الجزيرة:
2026-07-24@13:53:12 GMT

كيف يبتلع الاستيطان الإسرائيلي الضفة الغربية؟

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

كيف يبتلع الاستيطان الإسرائيلي الضفة الغربية؟

كشف الخبير والباحث في الشأن الفلسطيني فراس القواسمي عن تحول جذري في إستراتيجية الاحتلال الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية خلال عام 2025، مؤكدا أن تل أبيب انتقلت رسميا من منطق "إدارة الصراع" إلى "حسمه".

وأوضح القواسمي -في تحليل للجزيرة- أن هذا العام سجل أرقاما قياسية غير مسبوقة في التمدد الاستيطاني، مدفوعا بغطاء سياسي أميركي وتغيرات بنيوية داخل المجتمع الإسرائيلي نحو اليمينية المتطرفة، بهدف تحويل القضية من حقوق سياسية وطنية إلى مجرد "قضية سكانية" تدار في معازل جغرافية.

ووفقا لتحليل القواسمي، فإن عام 2025 شهد المصادقة على بناء 40 مستوطنة جديدة و64 بؤرة استيطانية، وهو حجم يضاهي ما تم إنجازه في الخمس سنوات الماضية مجتمعة.

ولم يعد الاستيطان محصورا في "مناطق ج" التي تشكل 60% من الضفة، بل توغل في "مناطق ب" لتقويض أي إمكانية لنمو ديمغرافي فلسطيني أو قيام كينونة سياسية مستقلة.

وفيما يخص العمليات العسكرية في المخيمات، ربط القواسمي بين تهجير نحو 40 ألف فلسطيني من 19 مخيما (تعتبر مناطق أ) وبين مشروع الاستيطان؛ إذ يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتصفية رمزية قضية اللاجئين، وتقويض بؤر المقاومة في جنين ونور شمس وطولكرم، وفرض منطق "الردع" عبر إرغام الفلسطينيين لدفع أثمان باهظة لأي فعل نضالي.

كما أشار القواسمي إلى بروز ما سماه "الاستيطان الرعوي" كأداة أمنية مفوضة لمليشيات المستوطنين مثل "شبيبة التلال"، التي تسيطر على مئات الدونمات تحت غطاء الرعي، وهذا يؤدي لإخلاء قسري للفلسطينيين من أراضيهم وربط المستوطنات ببعضها وبالداخل المحتل، تمهيدا لفرض "السيادة الكاملة".

واختتم القواسمي تحليله بالإشارة إلى أن إسرائيل تعول في "تسونامي الاستيطان" الحالي على 3 عوامل؛ أولها الدعم الأميركي التاريخي وغير المسبوق، وثانيها عجز المجتمع الدولي عن تحويل قراراته لخطوات إجرائية رادعة، وثالثها الانسجام الكامل بين الحكومة اليمينية والمجتمع الإسرائيلي الذي بات يرى في الاستيطان "مطلبا جمعيا" وورقة رابحة في الانتخابات، وهذا يجعل من عام 2025 نقطة "لا عودة" في مسار تصفية الوجود الفلسطيني في الضفة.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة

الضفة الغربية - صفا

رصد مركز معلومات فلسطين "معطى" تنفيذ 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال الساعات الـ48 الأخيرة، أسفرت عن إصابة ثلاثة من قوات الاحتلال.

وأوضح المركز، في إحصائية نشرها اليوم الخميس، أن أعمال المقاومة شملت عمليتي طعن، وثلاث حالات تصدٍ للمستوطنين، و17 مواجهة وإلقاء حجارة، إضافة إلى مظاهرتين.

وأشار إلى أن العمليات توزعت على محافظات جنين، والقدس، ورام الله، وبيت لحم، ونابلس، فيما شملت العمليات النوعية إصابة جندي من قوات الاحتلال في عملية طعن عند موقع عسكري مستحدث شرق مدينة جنين، وإصابة مستوطن بخمس طعنات في عملية طعن بسهل بيت فوريك شرق نابلس.

مقالات مشابهة

  • بن غفير: يجب أن يكون مصير الضفة الغربية مثل غزة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة لا تتوقف
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: معظم الإصابات في الضفة ناتجة عن إطلاق نار مباشر من مسافات قريبة
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة الغربية لا تتوقف
  • المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة