نقابة الموسيقيين ترد على الشائعات وتؤكد سلامة الموقف القانوني للنقيب مصطفى كامل
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
رد طارق مرتضى المتحدث الاعلامى بإسم نقابة الموسيقيين ماتردد من شائعات وأخبار كاذبة متداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات غير الرسمية، وذلك في إطار حملة ممنهجة ضد السيد النقيب العام للمهن الموسيقية الفنان مصطفي كامل، ويقودها بعض الأشخاص الغير منتمين للنقابة والذين انقطعت صلتهم بنقابة المهن الموسيقية بعد شطب عضويتهم .
وأكد تابعت النقابة ببالغ الاهتمام ما يتم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من شائعات مغرضة تهدف إلى إثارة البلبلة ، والادعاءات الباطله الغير قانونية
وفي هذا الصدد، يؤكد المتحدث الإعلامي للنقابة توضيح الحقائق القانونية التالية للرأي العام ولجموع الموسيقيين:
أولاً : محكمة القضاء الإداري، هي الجهة القضائية صاحبة الإختصاص الأصيل والمنوط بها الفصل في مثل هذه الأمور
ثانياً : سبق وتم إحالة دعوي بهذا الشأن إلى هيئة مفوضي الدولة، والتي بدورها أصدرت توصيتها بـ عدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإداري، وهو ما يؤكد صحة وسلامة الموقف القانوني للسيد النقيب.
ثالثاً : تؤكد نقابة المهن الموسيقيه والنقيب العام علي الإحترام الكامل للقضاء المصري ولأحكامه وقراراته بما في ذلك القرار الصادر اليوم بعدم جواز نظر الطعن المقدم حيث أن الغرامة المالية لا تتعدي العشرين ألف جنيهاً .
وأخيراً رسالة إلى أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المهن الموسيقية: تؤكد النقابة أن هذه الحملات الممنهجة لن تثنيها عن الاستمرار في محاربة الفساد وتحقيق الإنجازات وخدمة الأعضاء، ونهيب بجميع الزملاء الموسيقيين عدم الانسياق وراء الأخبار الكاذبة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط؛ منعاً لأي لبس أو اختلاط في المفاهيم.
وتشدد النقابة على أنها بصدد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد كل من يساهم في نشر الشائعات أو التشهير بمنصب النقيب ومكانته، حفظ الله مصر، وحفظ نقابتنا من كل سوء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الموسيقيين نقابة الموسيقيين مصطفى كامل الفنان مصطفى كامل الفن الوفد داوود عبدالسید
إقرأ أيضاً:
الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
سُلطان بن خلفان اليحيائي
في سورة يوسف عليه السلام درسٌ يتجاوز حدود الزمان والمكان؛ إذ إن يوسف لم يبدأ رحلته مع الأذى من عدوٍ غريب، بل من إخوته الذين جمعته بهم رابطة الدم والبيت الواحد.
ولم يكن الجُبّ أعمق ما في القصة، بل اليد التي أوصلته إليه. ولم يكن الألم في البعد وحده، بل في الخذلان الذي جاء من حيث كان يُنتظر السند.
وتبقى القصة حيّة في الوجدان الإنساني؛ تذكّرنا أن الخذلان أشد إيلامًا حين يأتي من القريب، وأن أثر الصمت قد يوازي وقع الفعل نفسه.
وهكذا تُظهر التجارب أن العداوة لا تُفاجئ أحدًا بوضوحها، أما الخذلان فغالبًا ما يتسلّل من أبواب القربى، وعندما نقرأ القصة اليوم، يصعب تجاهل ما تعكسه من صورٍ تتكرّر في الواقع؛ عندما يتقدّم الصمت على النصرة، ويعلو التردّد على الموقف، رغم ما يُرفع من شعارات الأُخوّة والمصير المشترك.
فماذا تبقى من الأُخوّة عندما يحين وقت الموقف؟ وماذا يبقى من المصير المشترك عندما تُترك دولة تواجه التهديد وحدها؟
ليست التهديدات على درجة واحدة، فهناك تهديد يُوجَّه إلى دولة حديثة التكوين فيُقرأ في سياقه السياسي المباشر، وهناك تهديد يمس دولة ضاربة الجذور في التاريخ فيحمل دلالة أوسع.
وعُمان ليست دولة طارئة على الجغرافيا حتى تُقرأ بهذه الخفة، إنها اسمٌ عرفته طرق التجارة القديمة، وحضارةٌ تركت أثرها على سواحل البحار والمحيطات، ودولةٌ حافظت على سيادتها وهويتها عبر قرون من التحولات وتبدّل موازين القوى.
لذلك فإن أي مساس بسيادتها لا يُنظر إليه بوصفه خلافًا ثانويًا؛ بل باعتباره مساسًا بدولة اختارت عبر تاريخها أن تُمسك بقرارها الوطني باستقلال.
أما عن التهديد وما بعد التهديد، فقد يختلف الناس في تفسير التصريحات السياسية أو في تقدير حدودها، لكن ما لا خلاف عليه أن سيادة الدول ليست موضوعًا قابلًا للتأويل أو التجاهل، والأخطر من التهديد نفسه ليس صدوره، بل طريقة تلقّيه والتعامل معه وكأنه لا يستحق الوقوف عنده.
وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية: إذا كانت عُمان دولة عضوًا في مجلس التعاون الخليجي فأين هو الموقف الجماعي؟ وإذا كانت عضوًا في جامعة الدول العربية، فأين هو الموقف العربي؟
هذه ليست دعوة إلى التصعيد، ولا مطالبة بخطابات انفعالية، بل دعوة إلى الحد الأدنى من الاتساق مع المبادئ التي تأسست عليها تلك الأطر.
المفارقة أن سلطنة عُمان لم تُعرف يومًا بسياسة العدوان أو التدخل في شؤون الآخرين، فقد اختارت الحوار في الملفات المعقدة، ورأت أن كلفة الحوار أقل من كلفة الصدام، وتجنّبت الانخراط في صراعات إقليمية من موقع قراءة سياسية خاصة بها، وقناعة بأن الاستقرار لا يُبنى على التوتر.
وقد يختلف البعض مع هذه المقاربات أو يتفق معها، لكن الاختلاف السياسي لا يبرّر الصمت حين تُمسّ سيادة دولة.
فهل أصبح استقلال القرار السياسي محلّ اتهام؟ وهل صار خيار التهدئة سببًا للتشكيك؟ وهل يُطلب من الدول أن تتطابق في سياساتها حتى تستحق التضامن؟
وإن كان الأمر كذلك، فالمشكلة ليست في عُمان.
والحديث هنا لا يقتصر على عُمان، بل يتجاوزها إلى معنى التضامن ذاته، فكثير من المؤسسات ترفع شعارات عن وحدة المصير والأمن المشترك والتعاون بين الأشقاء، لكن قيمة هذه الشعارات لا تظهر في لحظات الاستقرار، بل عند اختبارها الحقيقي.
وهنا يبرز السؤال المباشر: ما قيمة التضامن إذا غاب عند الحاجة إليه؟ وما قيمة البيانات والاجتماعات إذا تُركت السيادة وحدها عند الاختبار؟
لم تطلب عُمان يومًا أن يُدار قرارها من الخارج، ولم تُبنِ سياستها على انتظار الإملاءات، ومن حقها أن تُقدّم مصالحها الوطنية، وأن تُوسّع شراكاتها مع من يحترم سيادتها ويعاملها بنديّة واضحة؛ فالدول لا تُدار بالمجاملات، ولا تُبنى على الشعارات، ولا تُحفظ قراراتها في أجواء الصمت عند الحاجة. والاحترام المتبادل بين الدول لا يُقاس في أوقات الرخاء، بل في لحظات الاختبار، خصوصًا داخل الأطر التي تعهّدت أصلًا بالتضامن وصون المصالح المشتركة.
وقد يغيب موقف أو يصمت طرف، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة ثابتة، أن عُمان سبقت كثيرًا من التحالفات وستبقى بعدها، وأن قوة الدول لا تُقاس بعدد المصفّقين، بل بقدرتها على الثبات على مبادئها حين تتبدل المواقف.
لقد اختارت عُمان عبر تاريخها أن تكون دولة قرار لا دولة إملاء، ودولة كرامة لا دولة تبعية. وقد تدفع الدول ثمن استقلالها أحيانًا، لكنها تكسب قدرتها على حماية مستقبلها حين تتمسك بسيادتها؛ لأن ما يُبنى على الاحترام يدوم، وما يُبنى على التبعية يتآكل عند أول اختبار.
وفي النهاية، تبقى الأُخوّة موقفًا قبل أن تكون شعارًا، والتضامن فعلًا قبل أن يكون بيانًا، والسيادة حقًا لا يقبل التجزئة ولا التأويل.
أما عُمان، فستبقى كما كانت؛ دولة تعرف قدر نفسها، وتحفظ حقها، وتمضي في طريقها بثبات، مستندة إلى تاريخها، ومؤمنة بأن احترام السيادة ليس منّة، بل حقٌ أصيل تكفله القوانين والأعراف، وتفرضه كرامة الدول قبل كل شيء.
رابط مختصر