المستفيد الأكبر من أخطاء الحكام في الدوري الإسباني
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
اعترفت لجنة الحكام في إسبانيا رسميًا حتى الآن بـ10 أخطاء من أصل 51 لقطة تمت مراجعتها باستخدام الإعادة الزمنية والكاميرات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار "وقت المراجعة" التاريخي، وهو نظام سمعي بصري أطلقه الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم هذا الموسم لتحليل وتقديم التوجيه بشأن مختلف اللقطات المثيرة للجدل في دوريات الدرجة الأولى والثانية ودوري السيدات.
وأشارت صحيفة "ماركا" إلى أن هذا العدد لا يشمل جميع الحالات التي تدخل فيها حكم الفيديو أو لم يتدخل فيها، إذ قد يكون العدد الفعلي ضعف ذلك، بل هي الحالات التي اختارتها اللجنة الاستشارية خلال الجولات الـ18، أي ما يقارب النصف الأول من الموسم.
وتُعتبر قراراتهم بمثابة مرجع نهائي، حيث تعتبر بمثابة كلمة اللجنة الاستشارية.
أتلتيكو مدريد المستفيد الأكبروقد أسفرت تلك الحالات العشر التي شهدت سوء إدارة، سواء من الحكم أو من حكم الفيديو المساعد، عن فوز واضح لأتلتيكو مدريد.
ويشمل ذلك احتساب التسلل ضد جوليانو سيميوني أمام ألافيس، والذي لم يرصده حكم الفيديو المساعد (حيث أشار إلى لمسة يد بدلا من وجود اللاعب في وضعية غير قانونية)، بالإضافة إلى إمساك كوكي برقبة باتايا، حارس مرمى رايو فاليكانو، والذي كان يستوجب بطاقة حمراء، وفقًا للجنة الفنية للحكام.
كما ارتكب برشلونة خطأ واضحًا احتسب لصالحه أمام رايو فاليكانو.
وشهدت مباراة برشلونة ضد رايو فاليكانو جدلا تحكيميًا، عندما سجل البلوغرانا الهدف الأول عن طريق لامين جمال قبل الاستراحة.
برشلونة تقدم عن طريق لامين جمال الذي حصل على ركلة جزاء سجلها في مرمى باتاليا في الدقيقة 40، قبل أن يتعادل رايو فاليكانو في الشوط الثاني.
احتُسبت ركلة الجزاء أثناء تعطل تقنية الفيديو المساعد، حيث أخبر الحكم قبل دقائق من احتساب المخالفة على تشافاريا مدافع رايو فاليكانو، قائدي الفريق بتعطل الفار.
إعلانووقعت الحادثة المثيرة للجدل عندما سقط جمال داخل منطقة الجزاء، بعد احتكاك مع بيب شافاريا، ليحتسب الحكم، ركلة جزاء مباشرة وسط اعتراضات من لاعبي الخصم ومدربهم، دون إمكانية مراجعة اللقطة عبر شاشة الفار.
من جهة أخرى، يبرز ريال مدريد بين الأندية الكبرى، والذي، بحسب اللجنة الفنية للحكام، تعرض للظلم في حادثة دين هويسن الشهيرة في سان سيباستيان.
وإذ يتفهمون عدم تدخل تقنية الفيديو المساعد للحكم لأنها كانت لقطة مشكوكا في صحتها، فإنهم يؤكدون أن الحكم كان يجب أن يكتفي بإنذار اللاعب ببطاقة صفراء وليس طرده.
وطرد هويسين، خلال فوز الريال (2-1) خارج أرضه على ريال سوسيداد.
وأحدث طرد المدافع الشاب جدلا واسعا قبل أن تعترف لجنة الحكام الإسبانية لاحقا بوقوع خطأ في الواقعة.
كما يتصدر رايو فاليكانو، قائمة الفرق الأكثر تعرضًا للظلم، إلى جانب ريال مدريد، وإسبانيول (ركلة جزاء لصالح نوبل ميندي التي لم يحتسبها الحكم حتى بعد مراجعة الفار وسيلتا فيغو (ركلة الجزاء الأخيرة على نيكو التي لم يكن ينبغي لتقنية الفيديو المساعد التدخل فيها)، وأتلتيك بلباو (تدخل ليو رومان لاعب مايوركا من الخلف على مروان سنادي خلال هجمة مرتدة لم يُطرد بسببها)، وريال مايوركا (واقعة رايلو ضد برشلونة)، وألافيس (واقعة أتلتيكو مدريد).
وكشفت الصحيفة أنه في مباراتين، تدخلت تقنية الفيديو المساعد (الفار) بشكل خاطئ (إلتشي ضد أتلتيك بلباو وفالنسيا ضد فياريال)، لكن الحكم لم يغير رأيه وكان قراره صحيحًا، لذا لم يكن التدخل في صالح أي طرف أو ضده.
في الـ38 لقطة المتبقية التي تم تحليلها في الدوري الإسباني، ترى اللجنة الفنية للحكام أن تقنية الفيديو المساعد للحكم (الفار) إما أنها نبهت الحكم بشكل صحيح أو أنها لم تفعل ذلك لتُعطي رأيها الأولوية.
يشمل ذلك اللقطة الوحيدة التي صححت خطأ ضد ريال مدريد: لمسة يد إريك غارسيا في ملعب سانتياغو برنابيو، والتي تمت مراجعتها واحتُسبت عليها مخالفة.
أما قرارات تقنية الفيديو المساعد للحكم الصحيحة الأخرى المتعلقة بريال مدريد، فقد سمحت إما باستمرار اللعب بغض النظر عما إذا كان ذلك في مصلحتهم (سقوط فينيسيوس أمام برشلونة وأمام ألافيس) أو نقضت قرارات كانت في صالحهم في البداية.
يمتلك برشلونة وأتلتيكو مدريد، متصدري وثالث الدوري الإسباني على التوالي، أرقامًا متقاربة في هذا الجانب من القرارات الصحيحة: قرار واحد لصالح برشلونة (ركلة جزاء ضد مارك بارترا مدافع ريال بيتيس) وآخر ضدهم (الهدف الملغي ضد أوساسونا)، بينما يملك أتلتيكو قرارين صحيحين ضدهم (طرد ألكسندر سارلوث وهدف أليكس باينا الملغي ضد أوساسونا بسبب تدخل أنطوان غريزمان).
ومن بين قرارات تقنية الفيديو المساعد الأربعة الصحيحة التي لم تتدخل لصالح أتلتيكو، 3 منها كانت في ديربي ريال مدريد (عناق سارلوث للجماهير، ركلة جزاء أردا غولر، وموقع لو نورماند بالنظر للركلة الحرة لجوليان ألفاريز التي جعلت النتيجة 4-2).
إعلانيُعدّ نظام وقت المراجعة الجديد إجراءً تاريخيًا في كرة القدم في إسبانيا، وغير مسبوق في هدفه النهائي: المساعدة في فهم قرارات التحكيم من قبل اللاعبين والمدربين والجماهير، مع اعتبار الشفافية وسهولة الوصول المبدأ التوجيهي لجميع الإجراءات التي تتخذها لجنة الحكام والتي يقودها الآن الرئيس الحالي للجنة الفنية للحكام، فران سوتو.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تقنیة الفیدیو المساعد الدوری الإسبانی أتلتیکو مدرید رایو فالیکانو الفنیة للحکام لجنة الحکام ریال مدرید رکلة جزاء
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يتحرك بقوة لإعادة البناء.. وكوناتي على أعتاب "سانتياجو برنابيو" بدعم من مبابي
يواصل نادي ريال مدريد تحركاته المكثفة لإعادة بناء الفريق استعدادًا للموسم المقبل، بعد فترة صعبة شهدت تراجع النتائج وخروج الفريق من جميع البطولات دون تحقيق أي لقب للعام الثاني على التوالي، ما دفع الإدارة إلى التخطيط لإجراء تغييرات واسعة على مستوى التشكيلة والجهاز الفني.
وتسعى إدارة النادي الملكي إلى سد الثغرات التي ظهرت خلال الموسمين الماضيين، من خلال التعاقد مع عناصر جديدة قادرة على استعادة التوازن الفني للفريق وإعادته إلى منصات التتويج المحلية والقارية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التغييرات التي شهدها الجهاز الفني، حيث أكدت عدة مصادر وصحف إسبانية موثوقة تولي المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مسؤولية القيادة الفنية للفريق بداية من الموسم المقبل، خلفًا للمدرب الإسباني ألفارو أربيلوا.
وكان أربيلوا قد تولى تدريب ريال مدريد بشكل مؤقت عقب إقالة تشابي ألونسو في يناير الماضي، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي تضمنت خسارة كأس السوبر الإسباني، إلى جانب تقارير تحدثت عن وجود خلافات داخل غرفة ملابس الفريق.
وأنهى ريال مدريد الموسم بصورة مخيبة للآمال، بعدما خسر نهائي كأس السوبر الإسباني، وودع منافسات كأس الملك ودوري أبطال أوروبا، كما فشل في التتويج بلقب الدوري الإسباني، ليخرج من الموسم خالي الوفاض.
وفي إطار تدعيم الخط الخلفي، كشف الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو أن النادي الملكي توصل إلى اتفاق مع المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي للانضمام إلى صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وبحسب التقرير، فإن كوناتي أصبح لاعبًا حرًا بعد انتهاء عقده مع ليفربول، حيث لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن التجديد، ليقرر اللاعب خوض تجربة جديدة بعد سنوات ناجحة في الملاعب الإنجليزية توج خلالها بعدة ألقاب، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشار رومانو إلى أن إتمام الصفقة بشكل رسمي يرتبط بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة داخل ريال مدريد، إذ يسعى الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز إلى مواصلة مشروعه الرياضي عبر تعزيز صفوف الفريق بأسماء بارزة.
وأضافت التقارير أن العقد المنتظر بين ريال مدريد وكوناتي سيمتد لأربع سنوات، فيما لعب النجم الفرنسي كيليان مبابي دورًا مهمًا في إقناع مواطنه بالانتقال إلى ملعب سانتياجو برنابيو، مستفيدًا من العلاقة القوية التي تجمع بينهما داخل المنتخب الفرنسي.
وتنتظر جماهير ريال مدريد أن تمثل هذه الصفقة بداية مرحلة جديدة من إعادة البناء، في ظل رغبة الإدارة في تكوين فريق قادر على استعادة الهيمنة المحلية والأوروبية، والعودة سريعًا إلى المنافسة على جميع البطولات بعد موسمين من الإخفاقات المتتالية.