السوداني: أربعون يوما من مفاوضات تشكيل الحكومة وصلت الى مرحلة الجمود.. ونحتاج معايير موضوعية للمكلّف
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
27 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: قال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني إن “المفاوضات السياسية بعد أكثر من 40 يوماً وصلت إلى مرحلة الجمود”، مبيناً أن “مبادرة كتلة الإعمار والتنمية تهدف للحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي ومبدأ التوافق، مع وضع معايير موضوعية للمكلف برئاسة الحكومة، تتضمن امتلاكه تجربة تنفيذية ناجحة وبرنامجاً لمواجهة التحديات ومقبولية وطنية”.
وكشف السوداني عن قائمة المرشحين الأبرز لرئاسة الحكومة القادمة، مشيراً إلى أن الأسماء المطروحة تشمل “شخصه (السوداني)، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، فضلاً عن أسماء أخرى طرحتها بعض الشخصيات”.
وحول الحكومة المقبلة، قال السوداني “غالبية قوى الاطار التنسيقي حريصة على انتاج حكومة قوية تواجه التحديات المستقبلية”، مضيفا “مازلنا في مكاننا نراوح دون حسم لاختيار رئيس الوزراء، ولهذا قدمنا مبادرة لتحريك الجمود بصفتنا كتلة أساسية في الإطار التنسيقي”.
كما قال “أساس مبادرتنا هو التوافق لاختيار رئيس الوزراء، ووضع معايير واضحة لكي نسهل الاختيار والوصول الى تسمية المكلف بتشكيل الحكومة، وان يحظى بثقة الشعب وان يمتلك تجربة تنفيذية ناجحة، وبرنامجاً لمواجهة التحديات”، معتبرا أن “الولاية الثانية ليست طموحاً شخصياً، بقدر ما هي استعداد لتحمّل المسؤولية وإكمال مشروع بدأناه”.
وكشف السوداني عن مساع “حالية” لعقد مفاوضات بين أميركا وإيران في العاصمة بغداد.
وقال : “نقوم الآن بمسعى مهم لترتيب لقاء ثنائي بين طهران وواشنطن في بغداد لاستئناف الحوار بين الطرفين”.
وأضاف: “طرحنا على المبعوث الأميركي توم براك استثمار علاقتنا مع إيران من أجل استئناف التفاوض الإيراني الأميركي”.
وأكد أن “الطرفين الأميركي والإيراني لا يرفضان استئناف الحوار، لكن لكل منهما محددات”.
أما على الصعيد الداخلي وفي ملف حصر سلاح الفصائل المسلحة العراقية الذي لا يقل تعقيداً وخطورة عن التوتر الإيراني الأميركي، أكد السوداني أن “حصر السلاح ليس طلباً أميركياً بل هو قرار عراقي في البرنامج الحكومي الذي قدمته وصوت عليه مجلس النواب”.
وأضاف السوداني: “كان أحد شروطي أنني لا أقبل أن أكون رئيس حكومة وأبقى متفرجاً على قصف السفارات والمعسكرات”.
وكشف أن “الفصائل العراقية أمامها إمّا الانخراط في المؤسسات الأمنية أو الذهاب في المسار السياسي”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.