القحاتة بين المرونة في القيم الأخلاقية والتشدد في المواقف السياسية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
من أحاجي الحرب ( ٢٦٣١٣ ):
○ د. Khaled Mahmoud Hussein
القحاتة بين المرونة في القيم الأخلاقية والتشدد في المواقف السياسية:
لا يمل القحاتة من تكرار القول أن تأسيس الدعم السريع هو خطيئة الكيزان الكبرى ولكن لا أحد منهم يذكر أن التعاون مع الدعم السريع خطيئة أيضا، وذلك لأنهم اجترحوا سيئة التعاون مع الدعم السريع بعد أن فرَّقوا في الحكم الأخلاقي بين وجود الدعم السريع كخطيئة كيزانية متعمدة وبين استخدامهم(القحاتة) لهذه الخطيئة الكيزانية لتحقيق فضيلة ضرب وإهانة الكيزان، ولم يكتفوا بذلك بل تمادوا في صنع ‘الشربات’ من ‘فسيخ’ الجنجويد فاستخدموهم أيضا في حربهم ضد الدولار وقد رأينا وسمعنا حميدتي الذي عينه الخبير الاقتصادي رئيساً للآلية الاقتصادية، يقول إن صراعهم مع الدولار لا بد أن ينتهى بغلبة أحد الطرفين ” يا رمانا يا رميناه”
هذه الميكافيللية الاخلاقية تتجسد أيضا في مقولة وجدي صالح الشهيرة ” عندنا دريبات في القانون” وهي عبارة في تفسيرها البسيط تعنى أنه إذا تعذر الوصول إلى أهداف الثورة والثوار عن طريق المسار القانوني المستقيم ففي الطرق الملتوية مندوحة عظيمة.
حول هذه المرونة الاخلاقية تشكلت الهوية القحتية فأطلقت حكومتهم يد كل ساقط تولى شأنا عاما أن يستفز الكيزان كيفما شاء حتى لو كان استفزاز الكيزان يمر عبر استفزاز الشعب السوداني و تسفيه مقدراته، فظهر القراي المخرف بما يصادم ثوابت الدين وظهرت نسويات ونسويين تغيير قانون الاسرة المسلمة وارتفعت عقيرة كلاب السفارات وكلهم لا يذهب في سعيه أبعد من جرح مشاعر كيزانية او دغدغة مشاعر قحاتية فاستنزفوا طاقتهم وهم يدورون في حلقة مفرغة وفي دورانهم يتآكلون حتى إذا أزِفَت آزِفتهم أقامت لهم الظروف ما يستحقون من وليمة الشتات
الهوس بتحديد الوزن الأخلاقي لكل سلوك وفق معيار سخط أو رضى الكيزان جعلهم يقدمون على حماقات اغرت الكثيرون ممن كانوا يحسنون الظن بهم بالنفار عنهم، بعضهم اعلن نفاره جهارا وبعضهم أخفاه خوفاً من شماتة الكيزان.
ما كان بين القحاتة والكيزان يذكرني بشخصية الكابتن أهاب (Captain Ahab) في رواية “موبي ديك”(Moby Dick)، فالكابتن أهاب قبطان سفينة الصيد “بيكوود” ذو الرجل الاصطناعية (القحاتي) مهووس بالانتقام من الحوت الأبيض الأسطوري موبي ديك(الكوز) الذي بتر ساقه في رحلة سابقة فأصبح القبطان المَوْتُور يلاحق الحوت الابيض في البحر بغرض الانتقام ويتخيل وجوده في كل مكان، و ما أن رآه ذات مرة حتى جن جنونه فأجبر طاقم السفينة على خوض مغامرة كبيرة ليشفي غليله من حوت جبار مخادع أفقده رجله، وقد أعمته الرغبة في الانتقام عن كل المخاطر الماثلة لكل عاقل، فكانت النتيجة ان تمكّن منه الحوت للمرة الثانية فأغرقه وابتلعه وأغرق السفينة كلها ولم ينجُ سوى واحد فقط ليروي لنا الحكاية.
سؤالي، من هو الناجي الوحيد من سفينة القحاتة ؟
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/28 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة د. حسن محمد صالح يكتب: صلوحة يبكي معاوية بالدمع السخين2025/12/28 إلى الراجين الري في الجزيرة … عندما تصبح المواسير مواسير2025/12/27 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (والحكومة العالمية تعمل)2025/12/27 الخرطوم وأنقرة .. من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية2025/12/27 مساء الخير.. (بيعُ القصائِد.. وشراء الحريّة والكرامة)2025/12/27 دقريس: كارثة انسانية وامتحان للأدعياء2025/12/26شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات أنا بلا تهويل بالنسبة لي القحاتة أعظم خطرًا مِنْ الجنجويد 2025/12/26الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
“نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن فلاديمير زيلينسكي يتعرض حاليا لضغوط كبيرة بسبب تحقيق المكتب الوطني لمكافحة الفساد ضد رئيس مكتبه السابق، أندريه يرماك.وجاء في مقالة الصحيفة: “هذه القضية تخلق ضغوطا سياسية إضافية على زيلينسكي، الذي استعاد توازنه للتو بعد عام عاصف. لم يقتصر هذا العام على فضيحة فساد فحسب، بل شهد أيضا إخفاقات على الجبهة، فضلا عن ضغوط من واشنطن، حيث طالبت الولايات المتحدة بإنهاء الصراع بأي ثمن تقريبا”.
ووفقا للصحيفة، لا يزال الوضع صعبا على رأس النظام في كييف، بالرغم من أن وكالات مكافحة الفساد الأوكرانية لم توجه إليه أي اتهامات مباشرة حتى الآن.
وقالت الصحيفة: “كيف يمكن تصديق أن زيلينسكي لم يكن على علم بالفساد المتفشي بين أصدقائه المقربين ومساعديه؟ تزيد التسريبات الدورية حول هذا الموضوع الأمر تعقيدا. ففي وثائق تتعلق بمجمع سكني فاخر قرب كييف، ذُكر أن أحد القصور مُخصص لشخص يُدعى “فوفا”. و”فوفا” هو تصغير وتدليع لاسم فلاديمير، ولكن أي “فوفا” المقصود هنا؟ لا توجد إجابة حتى الآن”.
وأعلنت النيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد في أوكرانيا (SAP) في 11 مايو أنها وجهت اتهامات إلى يرماك بغسيل الأموال أثناء بناء مساكن فاخرة بالقرب من كييف.
وقضت المحكمة العليا لمكافحة الفساد في أوكرانيا في 14 مايو باحتجاز يرماك رهن الاعتقال مع إمكانية الإفراج عنه بكفالة قدرها 3.1 مليون دولار، وبعد أربعة أيام، أُطلق سراح يرماك بكفالة.
المصدر: نوفوستي
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/02 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية2026/06/02 إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر2026/06/01 تقرير بريطاني: 50 مقاتلا من القوات الخاصة لإقليم “صومالي لاند” أنهوا تدريبات في تل أبيب مؤخرا2026/05/29 الصدر: نعلن انفكاك سرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني والتحاقها بالدولة العراقية2026/05/28 وفاة عبدربه منصور هادي.. الملك السعودي وولي العهد يعزيان اليمن حكومة وشعبا2026/05/28 “سي إن إن” عن مصدر سعودي: المملكة لن تطبع مع إسرائيل إلا بعد وجود مسار واضح نحو إقامة دولة فلسطينية2026/05/28شاهد أيضاً إغلاق عالمية طهران: لو كان روبيو يعرف التاريخ أو العمارة لما التقط صورة هنا 2026/05/27الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن