أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل تقريراً حديثاً بعنوان “حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك” في إصدار خاص لتقريرها المعرفي “تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية” يتناول 14 فرصة متنوعة يمكن تحويلها إلى واقع ملموس في خدمة المستقبل المشترك للبشرية.

وتم اختيار هذه الفرص من أصل 200 فرصة والتي تطرّقت إليها تقارير “50 فرصة عالمية” على مدى الأعوام الأربعة الأخيرة (2022 – 2025) بهدف التعريف بأحدث التوجهات والفرص المستقبلية من أجل تعزيز مسار تخيّل وتصميم وتنفيذ المستقبل عالمياً، بالجمع بين المخيلة البشرية والتصورات المعرفية والبيانات العلمية والحلول العملية.

وأعدت مؤسسة دبي للمستقبل تقرير “حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك” بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمبتكرين المؤسسات البحثية من دولة الإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة وسويسرا والهند وغيرها.

وساهم المشاركون بتقديم وجهات نظرهم حول هذه الفرص الواردة في التقرير، مع الإشارة إلى العوامل التي تدعمها والأسس التي تقوم عليها، إلى جانب الإطار الزمني المتوقع لتحققها.

وأكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن هذا التقرير يشكل جهداً تعاونياً مميزاً يعكس أهمية الشراكات الدولية في ابتكار الحلول المستقبلية انطلاقاً من الضرورة الملحّة لتخطّي التحديات الراهنة والناشئة وترجمة الفرص إلى واقع يمكّن أجيال المستقبل.

وقال إن مؤسسة دبي للمستقبل تواصل التعاون مع الخبراء العالميين في استشراف وتصميم المستقبل انطلاقاً من موقع دبي الريادي التي أصبحت مركزاً عالمياً لتفعيل الفرص المستقبلية ومنصة دولية للتعاون المشترك في فتح آفاق جديدة فيه، وبناء الإجماع على حلول عالمية تشكل ضمانة لمستقبل أفضل للمجتمعات البشرية والحضارة الإنسانية.

وأضاف أن تقرير “حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك” يسلط الضوء على الفرص المستقبلية الواعدة التي تشكّل مساراً عالمياً مشتركاً بين الدول، فمستقبلنا المشترك مرهون بقدرتنا على العمل معاً، حيث نتجاوز الحواجز التقليدية بين الدول والقطاعات ونوجّه جهود التعاون بحكمة ورؤية واضحة، لنمهّد الطريق لعصرٍ جديدٍ من النمو والازدهار وجودة الحياة.

وتغطي الحلول التي يطرحها التقرير 10 توجهات عالمية كبرى هي إعادة تحديد الأهداف الإنسانية، وإتاحة البيانات للجميع بلا حدود وبأبعاد متعددة، والأتمتة والتعايش مع الروبوتات المستقلة، وتسارع الانتقال إلى الواقع الرقمي الجديد، وتطور تقنيات الطاقة، ونمو اقتصادات الأعمال المستقلة، وتزايد الاهتمام بالصحة المتقدمة والتغذية، وتزايد الثغرات البيولوجية والتكنولوجية، وتطور النظم البيئية، وثورة المواد.

واستعرض تقرير “حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك” 14 حلاً شكلت خلاصة الأفكار والخبرات للعلماء والمبتكرين والخبراء في تخصصات متنوعة تقاطعت فيما بينهم من أجل تصميم مستقبل مشترك مزدهر للإنسانية.

وتضمنت قائمة الحلول المقترحة إمكانية تطوير مجموعة من الأهداف العالمية الموحّدة خلال السنوات القادمة لحماية الفضاء وضمان إتاحته للجميع دون التسبب في زيادة الحطام الفضائي أو الإضرار بالبيئة الفضائية، ويمثل ذلك خطوة أساسية للحفاظ على الفضاء كمورد مشترك للأجيال القادمة.

واقترح التقرير إنشاء صندوق أسهم عالمي يتصدى لأعظم التحديات التي تواجه البشرية على المدى الطويل من خلال الجمع بين الحوكمة اللامركزية للشفافية ورأس مال البنوك الإنمائية متعددة الأطراف لتوسيع نطاق الابتكارات الرائدة في مجالات المناخ والطاقة والغذاء والأمن المائي.

وأكد التقرير أهمية تصميم نظام عالمي جديد لتصنيف الدول يعتمد على مقاييس ديناميكية مبتكرة، تشمل حجم شبكات التعاون التي تبنيها الدول والشراكات المؤثرة التي تقودها، بدلاً من الاكتفاء بالمعايير التقليدية القائمة على معدلات التنمية والدخل، ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التعاون الدولي، وتحسين تدفق الموارد، وتوفير مسارات مبتكرة لتحقيق الأهداف العالمية المشتركة.

وذكر التقرير أن وضع ميثاق عالمي للجينات وتطوير إطار مشترك لاستخدام العلاجات الجينية يتطلب جهوداً تمتد عبر مستويات متعددة، بدءاً من الأفراد والمؤسسات البحثية، إلى الأطر الإقليمية والدولية، وصولاً إلى المستوى الدولي. ونظراً لتعقيد هذه المهمة وعمق آثارها الأخلاقية والتنظيمية، فمن المرجّح أن يمتد هذا العمل على مدى عقود، مع تقدم تدريجي يرافقه توافق دولي متزايد بشأن المعايير والأطر الحاكمة.

وأكد التقرير أن الوقت قد حان لوضع خطة مئوية لتنمية كوكب الأرض، تُنفّذ ضمن رؤية طويلة الأمد لتحسين حياة شعوب العالم. ولتحقيق ذلك، لا بدّ من إطار عالمي للتعاون يستمر عبر الأجيال ويهدف لاستعادة النُظم البيئية وحمايتها وتعزيز التنوّع الحيوي.

وأشار التقرير إلى تعاون مجموعات عمل دولية بمراجعة واستخلاص الأفكار والرؤى من السوابق القانونية العالمية الحالية المرتبطة بالمجالات التي تشهد تغيرات تحويلية مثل المناخ وجودة الحياة والعوالم الرقمية باستخدام الذكاء الآلي المتقدم، وذلك تحسباً لسيناريوهاتها المستقبلية، مما يعزز التعاون العالمي والقدرة على التكيّف ويحد من المتغيرات الغامضة في هذا العالم الذي تتلاشى فيه الحدود.

وورد في التقرير أيضاً أن الوصول إلى الحياد المناخي وصافي الانبعاثات الصفري لم يعد هدفاً بعيد المنال في ظل الإنجازات التقنية والتعاون العالمي غير المسبوق، وإذا تحول هذا الهدف إلى واقع، ستستعيد الأنظمة البيئية توازنها، وستنشأ أنظمة جديدة قادرة على الصمود.

كما تناول التقرير فرصة واعدة تتمثل في الوصول إلى معاهدة دولية تتيح للشركات الناشئة والصغيرة الحصول على رخصة تجارية موحّدة صالحة للعمل في دول متعددة.

وتتضمن فرص التقرير أيضاً إنشاء مراكز ابتكار محلية مرتبطة بشبكات عالمية تُسهم في توسيع نطاق ابتكارات المجتمعات المهمشة اقتصادياً، وتمكّن الإبداع المحلي من إلهام التنمية المستدامة وتعزيز تأثيره في مواجهة التحديات الدولية.

وشدد التقرير على أهمية اعتماد أساليب مبتكرة لقياس جودة حياة الإنسان تتيح آفاقاً جديدة لفهم السعادة، بحيث تتركز على النمو الشخصي، وبناء العلاقات العميقة، والسعي لتحقيق الأهداف المشتركة، ضمن بيئات مجتمعية مستدامة، وإمكانات تقنية متطورة، وتعلّم يقوم على حبّ استكشاف الحياة بمعانيها الأعمق.

وتقترح هذه الفرصة تطوير إطار عمل ومجموعة أدوات للذكاء الاصطناعي تُستخدم كمنفعة عامة على غرار السلع والخدمات العامة المتاحة لكل أفراد المجتمع، بحيث تُتاح للجميع بلا تمييز وتُوجَّه لتطبيقات تخدم الصالح العام في مجالات تغيّر المناخ والأمن الغذائي والرعاية الصحية والتنمية المستدامة.

ووفقاً للتقرير، ستتيح التطورات المتسارعة في مجال الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي المتقدم وصول جميع سكان العالم إلى شبكة الإنترنت بسلاسة وكفاءة عالية، مما يعزز انتشار إنترنت الأشياء، ويحد من أعطال الشبكة عبر تمكين الانتقال الذكي بين الشبكات الخلوية والبنية التحتية الفضائية.

وأكد التقرير أن الجمع بين التعاون الدولي الرسمي وبين أدوات استشراف المستقبل وتخطيط السيناريوهات يمكن أن يعيد تشكيل الدبلوماسية الحديثة، عبر إدماج التحليل المستقبلي في عمليات التفاوض وصناعة القرار العالمي، بما يعزّز القدرة على معالجة التحديات المشتركة قبل وقوعها.

كما ذكر التقرير أنه يمكن خلق منظومة محفزة تشجع الأفراد على مشاركة بياناتهم ليتم جمعها ومعالجتها عبر منصة آمنة وموثوقة. ومن خلال هذه المنصة، يستطيع رواد الأعمال والباحثون وصنّاع السياسات الوصول إلى كمٍ هائل من البيانات المجمعة ومجهولة الهوية، وتحليلها بطرق تكشف أنماطاً وتفتح مجالات واسعة للابتكار والتعلّم والاكتشاف.

وضمت قائمة الخبراء المشاركين في إعداد الإصدار الخاص “حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك” كلاً من حبيبة المرعشي المؤسِسة المشاركة ورئيسة مجلس إدارة مجموعة عمل الإمارات للبيئة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وديبورا باروس ليال فارياس أستاذة مشاركة في جامعة نيو ساوث ويلز – سيدني من أستراليا، وروفوس بولوك مؤسس “مؤسسة المعرفة المفتوحة” من المملكة المتحدة، وسارة هوكر رئيسة “مختبرات كوهير” في الولايات المتحدة، وسليمان العلي الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لشركة “سبيس42″، وفاطمة الجسمي أستاذة في علم الوراثة الكيميائية الحيوية، وعميدة كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وفانيسا هاو-جونز من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من الولايات المتحدة، وفيلاس من مؤسسة “باتريك ج. ماكغفرن” من الولايات المتحدة، وكريستوفر جونسون من جامعة جورج تاون من الولايات المتحدة، وكريون بتلر مدير برنامج الاقتصاد العالمي والتمويل في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) من المملكة المتحدة، وكيفن آشلي أستاذ القانون والأنظمة الذكية في جامعة بيتسبرغ من الولايات المتحدة، ولطيفة يوسف من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من سويسرا، ومارك بولين رئيس كلية أبوظبي للإدارة بالإنابة، ونـافي رادجو مؤلف كتاب الاقتصاد الزهيد من الهند.

ويمكن الاطلاع على تقرير “حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك” عبر الموقع الإلكتروني لمؤسسة دبي للمستقبل: www.dubaifuture.ae/ar/insights/the-global-50-special-edition . وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا

أحمد داود: جذبنى للعمل تأثير الذكريات على مسار حياة الإنسان  سلمى أبوضيف: «سيرا» من أكثر الشخصيات تعقيدًا وإثارة فى مشوارى المخرج محمد صادق: نقل روح الرواية إلى الشاشة كان التحدى الأكبرجيسيكا حسام الدين: أجواء التصوير الإيجابية انعكست على الأداء أمام الكاميرا

 

 

يغرد فيلم «إذما» خارج السرب فى منافسة موسم عيد الأضحى السينمائى بابتعاده عن الأكشن والكوميديا واعتماده بشكل أساسى على موضوع تراجيدى، حيث يتناول رحلة إنسانية تغوص فى أعماق النفس البشرية، ويراهن على دراما نفسية مختلفة تبتعد عن القوالب التقليدية. 

الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب والمخرج محمد صادق، ويقدم حالة مختلفة تعتمد على فكرة «ماذا لو؟»، تلك الفكرة التى تدفع الإنسان طوال الوقت لمراجعة قراراته وأحلامه واختياراته المصيرية.

أحداث الفيلم تدور حول «عيسى الشواف»، رجل يبلغ من العمر 36 عامًا، تنقلب حياته فجأة بعد تلقيه رسالة غامضة من نفسه قبل 18 عامًا، تقوده إلى لعبة كنز نسيها تمامًا، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والذكريات والمفاجآت، بمشاركة صديقة طفولته «سيرا»، فى محاولة لاستعادة الأحلام التى ظن أنها ضاعت للأبد.

ويشارك فى بطولة الفيلم كل من أحمد داود وسلمى أبو ضيف وحمزة دياب وجيسيكا حسام الدين، مع ظهور خاص للفنانة بسنت شوقى، والعمل من تأليف وإخراج محمد صادق.

«الوفد» التقت فريق عمل الفيلم للحديث عن تفاصيله وكواليسه ووجه الاختلاف بين الرواية والحكى الدرامى.

تحدث الفنان أحمد داود عن تجربته فى فيلم «إذما»، مؤكدًا أن العمل يقدم رحلة إنسانية ونفسية عميقة تدور حول مواجهة الإنسان لذاته، واستعادة أحلامه القديمة وذكرياته التى ظن أنها أصبحت جزءًا من الماضى، وكشف أن عنوان الفيلم يحمل دلالة خاصة داخل الأحداث، إذ يرتبط بحالة من التساؤل والتأمل يعيشها البطل، مشيرا إلى أن فكرة الفيلم كانت العامل الأهم الذى دفعه للموافقة على المشاركة فيه، موضحًا أن العمل يناقش تأثير الذكريات على الإنسان بمرور الزمن، وكيف يمكن لتفاصيل صغيرة أو رسائل قديمة أن تعيد للمرء اكتشاف نفسه من جديد.

وأوضح داود أن الفيلم لا يعتمد فقط على عناصر الغموض والتشويق، بل يقدم فى جوهره حالة إنسانية مؤثرة لشخص يجد نفسه مضطرًا لإعادة النظر فى حياته بعد سلسلة من التحولات والخسائر، مشيرًا إلى أن الجمهور سيشاهد رحلة حقيقية لشخصية تحاول استعادة ذاتها والتصالح مع أحلامها المؤجلة.

وقال إن العودة إلى ما كتبه الإنسان فى مراحل سابقة من حياته قد تمنحه شعورًا بالفخر لأنه تمكن من تحقيق بعض أحلامه، بينما تدفعه فى أحيان أخرى إلى التساؤل حول ما تغير داخله، والأسباب التى أبعدته عن شغفه الأول. وأضاف أن هذه الرحلة النفسية تمثل أحد أكثر الجوانب التى جذبته إلى الفيلم، لأنها تمنح الإنسان فرصة ليصبح أكثر قربًا من ذاته وأكثر فهمًا لما مر به.

وعن الشخصية التى يجسدها خلال الأحداث، أوضح داود أنه يقدم شخصية «عيسى الشواف»، مؤكدًا أنها ليست شخصية معقدة بقدر ما هى شخصية كثيرة التفكير، تعيش حالة دائمة من القلق تجاه المستقبل، وهو ما يدفعها باستمرار إلى البحث عن وسائل لإنقاذ نفسها على المستوى الإنسانى والنفسى.

وأشار إلى أن الاستعداد للدور استغرق وقتًا طويلًا من العمل والنقاشات مع مؤلف ومخرج الفيلم محمد صادق، بهدف الوصول إلى معالجة مختلفة عن الرواية الأصلية المأخوذ عنها العمل. وأكد أنه كان حريصًا على ألا تكون الشخصية مجرد نسخة مطابقة لما ورد فى الرواية، بل أراد تقديمها بصورة أكثر واقعية وقربًا من الجمهور، بحيث تبدو جميع المواقف والأحداث كأنها نابعة من تجارب إنسانية حقيقية عاشها كثيرون.

وأضاف أن الفيلم يعتمد بصورة أساسية على التفاصيل النفسية والمشاعر المركبة، وهو النوع من الأعمال الذى يفضله كممثل، لأنه يمنحه مساحة أوسع لاستكشاف أعماق الشخصية والابتعاد عن الأداء التقليدى أو المبالغة فى التعبير.

وأكد داود أن دراما النفس الإنسانية تمثل بالنسبة له مصدرًا دائمًا للإلهام والتحدى الفنى، موضحًا أنه ينجذب إلى الشخصيات التى تحمل تناقضات داخلية ومشاعر متعددة، لأنها تتيح له العمل على مناطق جديدة ومتنوعة فى الأداء التمثيلى، وهو ما وجده بوضوح فى فيلم «إذما».

وعلى صعيد فريق العمل، أعرب داود عن سعادته بالتعاون مع الفنانة سلمى أبو ضيف، مشيدًا بموهبتها وحسها التمثيلى الخاص، ومؤكدًا أن حالة التفاهم التى جمعتهما منذ مرحلة التحضيرات انعكست بصورة واضحة على المشاهد التى جمعتهما داخل الفيلم.

كما كشف عن خضوعه وسلمى أبو ضيف لتدريبات خاصة على الرقص استعدادًا لتصوير عدد من المشاهد ضمن أحداث الفيلم، موضحًا أن العمل يتضمن رقصتى «باتشاتا»، الأمر الذى استدعى الحصول على دروس متخصصة حتى تبدو المشاهد مقنعة وتلقائية أمام الجمهور.

وعلى جانب آخر عبرت الفنانة سلمى أبو ضيف عن سعادتها بعرض الفيلم فى عيد الأضحى وبردود الفعل التى تلقتها قائلة: سعيدة جدا بوجود منافسة من أفلام مختلفة فى موسم واحد كلها على مستوى عال، وأضافت عن دورها أن شخصية «سيرا» التى تقدمها تُعد من أكثر الشخصيات التى استهوتها على المستوى الفنى، لما تحمله من أبعاد نفسية متعددة وتطورات درامية متلاحقة.

وأوضحت أبوضيف أن انجذابها إلى الفيلم جاء فى المقام الأول بسبب هذه الشخصية، مشيرة إلى أنها بعيدة عن النماذج التقليدية المعتادة، إذ تعيش العديد من الصراعات الداخلية وتحمل مشاعر متباينة تتكشف تدريجيًا مع تطور الأحداث، وهو ما شكّل بالنسبة لها تحديًا تمثيليًا خاصًا.

وأكدت أن حرصها الأكبر خلال فترة التحضير كان تقديم الشخصية بصورة واقعية وصادقة، بما يسمح للجمهور بالتفاعل معها وفهم دوافعها وتحولاتها النفسية المختلفة، لافتة إلى أن «سيرا» تمر بمراحل عديدة تتطلب أداءً متدرجًا ودقيقًا يعكس التغيرات التى تطرأ عليها طوال الأحداث.

وأعربت سلمى أبوضيف عن إعجابها بالنص الذى كتبه محمد صادق، موضحة أن طريقة تناوله للشخصيات والعلاقات الإنسانية جاءت بأسلوب مغاير ومميز، الأمر الذى منح العمل خصوصيته وجاذبيته، وأضافت أن محمد صادق كان حريصًا طوال فترة التصوير على الحفاظ على روح الرواية الأصلية مع تقديمها فى قالب سينمائى مختلف، لافتة إلى اهتمامه الشديد بأدق التفاصيل داخل المشاهد، وهو ما ساهم فى خلق أجواء خاصة ومميزة للعمل.

وعن تعاونها مع الفنان أحمد داود، أكدت وجود حالة كبيرة من الانسجام والتفاهم بينهما خلال التصوير، وهو ما انعكس بصورة واضحة على العلاقة التى تجمع الشخصيتين داخل أحداث الفيلم، وساهم فى خروج المشاهد المشتركة بينهما بشكل طبيعى ومقنع.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن أجواء التصوير اتسمت بالهدوء والتعاون بين جميع أبطال الفيلم وفريق العمل، وهو ما وفر بيئة إيجابية ساعدت الجميع على تقديم أفضل ما لديهم أمام الكاميرا.

وصف الفنان الشاب حمزة دياب مشاركته فى الفيلم بأنه تجربة مهمة فى مشواره الفنى، خاصة أنها تحمل مشاعر إنسانية ورسائل قريبة من الشباب.

وقال إن أكثر ما أعجبه للشخصية هى قربها من حياته الشخصية فهى تحمل صفات قريبة جدًا منه، وهو ما جعله يشعر بارتباط خاص بالدور منذ بداية التحضير فهو شخصية مؤمن بنفسه وبإمكاناته وهذا ما أتمنى أن أكون عليه دائما.

وعن تناول أفكار الشباب داخل العمل قال هذا ما جعل الفيلم قريب من الشباب وتمس حياة كل شاب شخصيا، مشيرا إلى أن أكثر ما كان مميزا فى الفيلم حالة التناغم بين فريق العمل.

واتفقت معه الفنانة الشابة جيسيكا حسام الدين التى عبرت عن سعادتها للعمل مع فريق العمل لأول مرة، مشيرة إلى أن الكواليس كانت مليئة بالطاقة الإيجابية والتفاهم بين فريق العمل، وهو ما انعكس على الأداء أمام الكاميرا.

وأكدت «جيسيكا» أنها أحبت شخصية «سيرا الصغيرة» منذ قراءة السيناريو، معتبرة أن الدور يحمل أبعادًا إنسانية ومشاعر متنوعة، وهو ما شجعها على خوض التجربة بحماس كبير، وأوضحت أن الشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث، وهو ما منحها مساحة واسعة لتقديم أداء مختلف، خاصة مع طبيعة الفيلم التى تجمع بين الغموض والتشويق والدراما الإنسانية.

وعلق المخرج محمد صادق إن اختياره رواية «إذما» تحديداً لتكون أول أفلامه بصفته مخرجاً، يقول: «منذ البداية وقبل أن أكتبها نصاً أدبياً فكرت فيها فيلماً سينمائياً تمنيت أن أخرجه، لأن لها علاقة بالشغف والحلم، وكيف يحارب الإنسان نفسه لتحقيقه، بالإضافة إلى إحساس القصة الذى أحببت أن أنقله للفيلم مثل الرواية، رغم أن اللغة البصرية فى السينما تختلف عن الرواية». وأضاف أن «التجربة مهمة جداً بالنسبة له، مشيداً بالمخرجين الذين قدموا أفلامه مثل عثمان أبولبن، وهادى الباجورى».

وأضاف أن حلم الإخراج السينمائى كان يراوده منذ صغره إلى جانب الكتابة، وأنه كان يكتب مشاهد ويطلب من زملائه تمثيلها، مؤكداً أنه بدأ مسيرته بالكتابة لأن الرواية هو الذى يتحكم فيها أكثر، كما أن تعقيداتها أقل من الإخراج، كاشفاً أنه انتظم فى دراسة السينما لمدة 6 سنوات، وقام بعمل أكثر من فيلم قصير لتدريب نفسه على الإخراج، وأنه بطبيعته لا يدخل أى مشروع إلا بعد دراسته جيداً، لذلك كتب 13 رواية غير منشورة قبل أن يصدر روايته الأولى.

 

 

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة