آخر تحديث: 28 دجنبر 2025 - 11:07 ص  بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال السفير الإيراني الحاكم الفعلي للعراق المدعو محمد آل كاظم ،يوم أمس، إن بلادي على استعداد لحماية النظام السياسي في العراق إذا طُلب ذلك رسميًا، ما أثار موجة من التساؤلات السياسية والدبلوماسية داخل العراق وخارجه. تصريحٌ يبدو بسيطًا على المستوى الظاهري، لكنه في عمقه يفتح بابًا واسعًا لفهم علاقة العراق بإيران، وللفرق بين النظام السياسي  والمنظومة السياسية  أي شبكة القوى والأحزاب والأطر التي تُدير هذا النظام على الأرض.

هذا الفرق، في السياق العراقي، يُعد مفتاحًا لفهم سبب ردود الفعل الحادة التي أثارها هذا الكلام ،الخبير السياسي حسين الأسعد وصف تصريح السفير بأنه يفتح باب التأويل السياسي لسبب واضح: لأنه يوحي بوجود تهديد داخلي أو خارجي يستدعي تدخلًا غير عراقي، وهو ما يتعارض مع المفهوم الأساسي للسيادة الوطنية. أي حديث من هذا النوع في دولة ذات سيادة، حتى لو كان ضمن أطر علاقة جوار، يُمكن أن يُفهم على أنه تدخل في الشأن الداخلي، لا سيما وأن الحساسية الطائفية والسياسية العراقية قد تجعل مثل هذه التصريحات مادة للاستقطاب أو الاستغلال من قبل قوى سياسية متنوعة.وقال الأسعد في حديث صحفي ان “هذا التصريح لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي العام، ولا عن تاريخ العلاقة بين بغداد وطهران بعد عام 2003، واستخدام مصطلح (حماية نظام العراق) يفتح باب التأويل السياسي ويثير تساؤلات مشروعة داخل الشارع العراقي والمجتمع الدولي”.وبيّن أن “العراق دولة ذات سيادة ومؤسسات دستورية، وأن أي حديث عن حماية النظام من طرف خارجية قُدّم على أنه استجابة لطلب رسمي يُعد إشكالياً من الناحية الدبلوماسية، لأنه يوحي بوجود تهديد داخلي أو خارجي يتطلب تدخلاً غير عراقي، وهو ما يتعارض مع الخطاب الرسمي الذي يؤكد قدرة الدولة على حماية نظامها السياسي عبر مؤسساتها الأمنية والدستورية”.وأضاف أن “مثل هذه التصريحات قد تُفسَّر داخلياً على أنها تدخل في الشأن العراقي، خاصة في ظل حساسية التوازنات السياسية والطائفية، وقد تُستثمر من أطراف مختلفة لتعزيز الانقسام أو التشكيك باستقلال القرار الوطني”.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.

وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

مكان عبادة للمسلمين 

ولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعوا  إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.

وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»
  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • السفير عمرو رمضان: حماية الشباب مسئولية وطنية تبدأ بالتمكين الاقتصادي
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية