دراسة: أكثر من 20% من الفيديوهات التي تُعرض على «يوتيوب» هي محتوى مصنوع بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
كشفت دراسة حديثة عن أن أكثر من 20% من مقاطع الفيديو التي يقترحها موقع «يوتيوب» على المستخدمين الجدد تتكوّن من محتوى مصنوع بالذكاء الاصطناعي منخفض الجودة، وهو نوع من المحتوى يُنتج بكميات كبيرة بهدف جذب المشاهدات السريعة وتحقيق أرباح إعلانية، دون قيمة فنية أو معرفية حقيقية.
الدراسة، التي أعدّتها منصة «كابوينج» المتخصصة في أدوات تحرير الفيديو، اعتمدت على تحليل آلاف القنوات الأكثر انتشارًا عالميًا، وتوصلت إلى وجود مئات القنوات التي تعتمد بشكل كامل على هذا النوع من المحتوى، وتبين أن هذه القنوات نجحت في حصد عشرات المليارات من المشاهدات، إلى جانب مئات الملايين من المشتركين، مع تحقيق عوائد مالية سنوية كبيرة.
وعند محاكاة تجربة مستخدم جديد على «يوتيوب»، لاحظ الباحثون أن نسبة لافتة من أول مقاطع فيديو تظهر في صفحة التوصيات تكون من المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي منخفض الجودة، خاصة ضمن فئات تهدف إلى التسلية السريعة أو ما يُعرف بمحتوى «الترند».
وتسلّط نتائج الدراسة الضوء على إشكالية متزايدة تتعلق بدور خوارزميات التوصية في الترويج لهذا النوع من الفيديوهات، وتأثير ذلك على تجربة المستخدمين الجدد، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمراجعة سياسات المنصات الرقمية والحد من انتشار المحتوى غير الأصيل.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية، أن الدراسة شملت تحليل 15 ألفا من أكثر قنوات يوتيوب شعبية على مستوى العالم، بواقع أفضل 100 قناة في كل دولة، مشيرة إلى أن 278 قناة تعتمد كليا على هذا النوع من المحتوى، وحققت هذه القنوات مجتمعة أكثر من 63 مليار مشاهدة و221 مليون مشترك، مع تقديرات بإيرادات سنوية تبلغ نحو 117 مليون دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النتائج تسلط الضوء على توسع سريع لصناعة محتوى آلي منخفض الجودة يغمر منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، مثل «إكس» و«ميتا» و«يوتيوب»، ويسهم في ترسيخ نمط جديد من المحتوى يتسم بغياب السياق، وسهولة الاستهلاك، والانتشار العابر للحدود.
وبحسب تحليل سابق للصحيفة البريطانية، فإن نحو 10% من أسرع قنوات «يوتيوب» نموا تعتمد على محتوى «AI slop»، رغم الجهود التي تبذلها المنصة للحد مما تصفه بـ «المحتوى غير الأصيل».
وبينت الدراسة أن هذه القنوات تحظى بمتابعة واسعة عالميا، إذ يتابعها نحو 20 مليون مستخدم في إسبانيا و14.5 مليون في الولايات المتحدة و13.5 مليون في البرازيل.
وتصدرت قناة «Bandar Apna Dost» الهندية قائمة القنوات الأكثر مشاهدة في الدراسة، بأكثر من 2.4 مليار مشاهدة، مع تقديرات بإيرادات قد تصل إلى 4.25 مليون دولار سنويا.
اقرأ أيضاًوصلت ثروته لـ 645 مليار دولار.. الذكاء الاصطناعي يعزز موقع «ماسك» كأغنى رجل بالعالم
الذكاء الاصطناعي قد يضيف مايقرب من تريليون دولار إلى الاقتصاد الإفريقي بحلول 2035
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: يوتيوب الذكاء الاصطناعي الترند صحيفة الجارديان البريطانية من المحتوى أکثر من
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.