سجال رقمي بين وزارة الدفاع التركية والجيش الإسرائيلي يثير موجة تفاعل واسعة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
نشرت وزارة الدفاع التركية على منصة إكس صورة لدبابة تركية تسير وسط عواصف الرمال، ويظهر فوقها جندي يتمترس خلف مدفع رشاش في حالة تأهب واستعداد، وأرفقت الصورة بتعليق جاء فيه "قوي، شجاع، لا يعرف الخوف".
وللوهلة الأولى، بدا المنشور عاديا يندرج ضمن المحتوى الذي تنشره الحسابات العسكرية من حين لآخر في إطار رفع الروح المعنوية والدعاية، غير أن التطورات اللاحقة دفعت كثيرين إلى التوقف عنده.
فبعد ساعات قليلة، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على المنصة ذاتها، وباللغة التركية، صورة أخرى لدبابة تسير وسط عواصف الرمال وترفع العلم الإسرائيلي، وأرفقها بتعليق نصه "قوي، حازم، شريف، ومحترف".
وأثار هذا التشابه اللافت بين التغريدتين، سواء من حيث المشهد البصري أو اللغة أو الصياغة، تساؤلات واسعة عما إذا كان الأمر مجرد مصادفة، لا سيما أن تغريدة وزارة الدفاع التركية نُشرت صباحا، قبل أن يعقبها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بتغريدته بعد نحو 6 ساعات.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ عادت وزارة الدفاع التركية لتغرد مجددا بصورة يظهر فيها جندي تركي وهو يشارك مجموعة من الأطفال لعبة شد الحبل، في مشهد مختلف كليا عن الصور العسكرية، وأرفقت الصورة بتعليق جاء فيه "القوة الحقيقية لا تكمن في السلاح، القوة الحقيقية تكمن في الثقة التي يضعها الأبرياء فيك".
تفاعلات واسعة على المنصات الرقميةوفتح هذا التسلسل في التغريدات بابا واسعا للتفاعل على المنصات الرقمية، رصد بعضها برنامج "هاشتاغ" عبر الجزيرة مباشر، حيث اعتبر كثيرون أن ما جرى يشبه حوارا غير مباشر بين الحسابين التركي والإسرائيلي.
وفي هذا السياق، انتقد الصحفي راغب صويلو، مدير مكتب موقع "ميدل إيست آي" في تركيا، سلوك الجيش الإسرائيلي، وكتب قائلا:
"سلوك طفولي حقا من قبل الجيش الإسرائيلي".
بواسطة راغب صويلو
من جهته، تساءل الصحفي الإسرائيلي آفي تشارف عن خلفيات ما حدث داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وكتب قائلا:
"هل جن جنون أحدهم في مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي؟ هل يوجد شخص راشد مسؤول في الجيش الإسرائيلي؟ ألم يكف أن مكتب نتنياهو أفسد العلاقات مع مصر، والآن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يثير غضب تركيا".
بواسطة آفي تشارف
وفي تفاعل آخر، وجّه الكاتب بوراك يلدريم انتقادا مباشرا، معلقا بالقول:
"لقد نسيتم أن تكتبوا أنكم قتلة الأطفال".
بواسطة بوراك يلدريم
كما عبّر مغرد يُدعى طغرل عن موقفه بلهجة حادة، قائلا:
"أولئك الذين يقتلون الرضع والأطفال الأبرياء لا يمكنهم التحدث عن الشرف".
بواسطة طغرل
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المتحدث باسم الجیش الإسرائیلی وزارة الدفاع الترکیة
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف الضاحية الجنوبية إذا استمر قصف حزب الله
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الدفاع في إسرائيل يسرائيل كاتس إن بلاده سترد بقوة في حال استمرار الهجمات الصاروخية من قبل حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية، محذرًا من أن الرد قد يشمل استهداف مناطق داخل العاصمة بيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية.
شهد جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، وُصف بأنه من الأعنف منذ فترة التهدئة الأخيرة، في ظل توتر إقليمي متزايد وترقب لمسار المفاوضات الجارية دوليًا.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات عدة في الجنوب اللبناني، من بينها النميرية وصربين وكفردونين وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش وغيرها، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية، تزامنًا مع تحذيرات بإخلاء بعض المناطق الحدودية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية في عدة مواقع حدودية، بينها دبل وحداثا والناقورة ويارون، مشيرًا إلى تحقيق إصابات مباشرة وإجبار بعض القوات على التراجع.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عدد من جنوده خلال اشتباكات وانفجارات في جنوب لبنان، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة، مع الإشارة إلى استمرار تقييم الوضع الميداني. وذكرت تقارير إعلامية إصابة ضابط إسرائيلي رفيع نتيجة انفجار طائرة مسيّرة خلال العمليات.
على الصعيد الإنساني، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات الأخيرة، مع تسجيل قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال في مناطق متفرقة من الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من اتساع نطاق المواجهة، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بين الجانبين بوتيرة مرتفعة على طول الحدود الجنوبية للبنان.