تتوالى المواقف الرافضة لاعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" والحراك الدبلوماسي المتعلق بالخطوة الإسرائيلية، حيث يتوقع أن يعقد اجتماعان طارئان أحدهما عربي والثاني أممي بهذا الشأن.

فقد دعا الاتحاد الأوروبي، إلى احترام وحدة أراضي الصومال، مؤكدا أن ذلك أمر محوري لاستقرار منطقة القرن الأفريقي.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي (EEAS) أمس السبت على أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ودستوره، تؤكد على أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفدرالية.

وأشار البيان إلى أن الحفاظ على استقرار الصومال ووحدته يعد ركيزة أساسية للأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها، محذرا من أي خطوات قد تقوض هذا المسار.

كما حث الاتحاد الأوروبي في بيانه على إطلاق حوار جاد وبناء بين الحكومة الفدرالية والسلطات في الإقليم، من أجل حل الخلافات القائمة منذ أمد طويل بين الحكومة الفدرالية والإقليم الساعي للانفصال.

وأمس السبت، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تواصل الاعتراف بوحدة أراضي الصومال، بما يشمل إقليم أرض الصومال.

رفض فلسطيني

بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه للاعتراف المتبادل بين إسرائيل و"إقليم أرض الصومال"، كما أكد رفضه الكامل لأي خطوات من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد.

وأشاد عباس، بالمواقف العربية والإسلامية الرافضة لهذه الخطوة التي قال إنها "تأتي في إطار محاولات يائسة لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال".

وقال عباس إن دولة فلسطين تدعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وترفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية.

وكانت 21 دولة عربية وإسلامية أعلنت أمس السبت رفضها للخطوة الإسرائيلية، ووصفت في بيان مشترك الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال بأنه سابقة خطرة وتهديد مباشر للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

اجتماعات طارئة

وتأتي هذه المواقف ضمن مساع دبلوماسية بشأن القرار الإسرائيلي، حيث سيعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم الأحد اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين، لبحث تداعيات الحدث وتأكيد الرفض العربي لهذه الخطوة الإسرائيلية.

إعلان

كما يتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بشأن اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" يوم غد الاثنين، وفق مصادر دبلوماسية، وذلك بناء على طلب من مقديشو وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية للجزيرة.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس الأول الجمعة "الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة".

وعقب الاعتراف الإسرائيلي، عبرت مقديشو عن رفضها للخطوة، وقال رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري للجزيرة إن إعلان نتنياهو يمثل عدوانا مباشرا على السيادة الصومالية.

وقال حمزة عبدي بري إن نتنياهو يسعى إلى الحصول على موطئ قدم في القرن الأفريقي والتحكم في مضيق باب المندب، مشيرا إلى ردود فعل دولية وإقليمية تساند موقف مقديشو بهذا الشأن، ومؤكدا أن الصومال سيواصل التحرك الدبلوماسي وسيستخدم كل الأساليب القانونية المتاحة لصد العدوان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القرن الأفریقی أرض الصومال

إقرأ أيضاً:

أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل

24 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن.

وصرح ترامب بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل. وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وذكرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم انضمام المملكة إليها، فإن “الاتفاق سيُلغى”.

ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم

وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال “اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)… يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية” في إشارة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف “الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية” التي لا تخصيب فيها.

وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.

وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟