الرواية المصرية وسؤال الهوية يتصدران ثالث جلسات مؤتمر أدباء مصر بالعريش
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
استقبل قصر ثقافة العريش ثالث الجلسات البحثية ضمن فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، دورة «الأديب الكبير الراحل محمد جبريل»، المقام تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
وجاءت الجلسة تحت عنوان «الرواية وآليات التعبير عن المجتمع المصري وصراع الهويات»، وأدارها الروائي صبحي موسى، حيث ناقشت ثلاثة أبحاث تناولت تمثلات الهوية والتحولات الاجتماعية في السرد الروائي والتراث الشعبي.
في البحث الأول، «فنية التمسك بالهوية في رواية نساء المحمودية لمنير عتيبة»، أوضح الدكتور هشام رسلان أن الرواية تتطلب قراءة واعية ومحاورة للنص، نظرًا لامتلاك كاتبها أدوات نقدية وإبداعية مكنته من توظيف تقنيات السرد بوعي وجمال. وأشار إلى أن الرواية ترصد تحولات منطقة خورشيد على ترعة المحمودية بين البحيرة والإسكندرية، مستندة إلى الموروث الشعبي والمعتقدات الروحية، بما يعكس روح الهوية المصرية المتجذرة في المكان والشخصيات، ويقدم بانوراما سردية تمتد لنحو مائتي عام.
وناقشت الجلسة البحث الثاني بعنوان «رواية الطوق والأسورة ليحيى الطاهر عبد الله ورصد التحولات والمتناقضات في المجتمع لتشكيل صورة كلية لقرية نائية»، قدمه الشاعر سعيد شحاتة، مؤكدًا أن الرواية تُعد نموذجًا سرديًا ذا دلالة تاريخية واجتماعية، ترصد حياة مجتمع صعيدي ناءٍ، وتتقاطع - ولو بشكل عابر - مع قضية فلسطين. وأبرز كيف نجح يحيى الطاهر عبد الله بلغة مكثفة وصور زمكانية متلاحقة في تجسيد مأساة الإنسان بين الفقر والقهر والخرافة، ضمن سرد غير تقليدي يعكس عمق التجربة الإنسانية.
وفي البحث الثالث، «تحقيق مخطوطات التراث الشعبي.. مدخل للبحث عن الخصوصية الثقافية»، استعرض الدكتور هشام عبد العزيز تطور جهود تحقيق المخطوطات منذ القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى خصوصية مخطوطات الأدب الشعبي وما تطرحه من إشكالات منهجية تستدعي أدوات مغايرة لقواعد التحقيق التقليدية، وأكد أن فهم السياقين الزماني والمكاني شرط أساسي لتحقيق علمي رصين يسهم في قراءة النصوص وفهم المجتمعات.
ويقام المؤتمر هذا العام تحت عنوان «الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل»، برئاسة الشاعر والسيناريست الدكتور مدحت العدل، وأمانة عامة للشاعر عزت إبراهيم، ويضم 11 جلسة بحثية، وورشًا متخصصة، وموائد مستديرة، وأمسيات شعرية وقصصية، إلى جانب تكريم عدد من المبدعين، على أن تختتم الفعاليات بعقد جلسة التوصيات مساء الاثنين 29 ديسمبر الجاري.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: قصور الثقافة العريش شمال سيناء التراث الشعبي مؤتمر أدباء مصر الرواية المصرية يحيى الطاهر عبد الله الأدب والدراما الخصوصية الثقافية سؤال الهوية نساء المحمودية الطوق والأسورة
إقرأ أيضاً: