دراسة تطرح خيارًا جديدًا لفحص سرطان الثدي.. ماذا كشفت النتائج؟
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
دراسة أميركية تظهر أن الفحص المخصص حسب المخاطر للكشف عن سرطان الثدي أكثر فاعلية وأمانا من الفحص السنوي الموحد حسب العمر.
كشفت دراسة علمية واسعة أُجريت في الولايات المتحدة أن اعتماد نهج فردي في الكشف عن سرطان الثدي (فحوصات تهدف إلى اكتشاف المرض مبكرا) يقوم على تقييم مخاطر كل امرأة، بدلا من الاكتفاء بإجراء تصوير الثدي الشعاعي السنوي لجميع النساء، يمكن أن يقلل من احتمال تشخيص سرطانات في مراحل متقدمة، مع الحفاظ على سلامة برامج الفحص.
وشملت الدراسة 46 ألف امرأة شاركن في المرحلة الأولى من دراسة WISDOM، التي نسقتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ونشرت نتائجها في مجلة JAMA، كما عُرضت خلال مؤتمر سان أنطونيو لسرطان الثدي.
من الفحص حسب العمر إلى الفحص حسب المخاطروأظهرت النتائج دعما واضحا للتحول من نهج تقليدي يعتمد على العمر وحده في تحديد مواعيد الفحص، إلى نهج يبدأ بتقييم شامل للمخاطر (تقدير احتمال الإصابة بالمرض) من أجل وضع جدول فحص مخصص لكل امرأة.
وقالت مديرة مركز رعاية الثدي في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، لورا جي إيسرمان، والمؤلفة الأولى للدراسة، إن هذه النتائج "ينبغي أن تُحدث تحولا في الإرشادات السريرية الخاصة بالكشف عن سرطان الثدي وتغيّر الممارسة الطبية".
Related دراسة جديدة توضح كيف تساهم السمنة في تسريع تطوّر سرطان الثديدراسة: العلاج الإشعاعي لا يرفع معدلات البقاء لدى بعض مريضات سرطان الثدياكتشاف جزيء في سم عقرب الأمازون يحاكي تأثير العلاج الكيميائي في قتل خلايا سرطان الثدي كيف طُبق الفحص القائم على المخاطريُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في الولايات المتحدة، باستثناء سرطانات الجلد. وعلى مدى عقود، افترضت برامج الكشف أن جميع النساء يواجهن مستوى الخطر نفسه، رغم وجود أدلة على أن المخاطر الفردية تختلف بشكل كبير.
وقارنت دراسة WISDOM بين التصوير الشعاعي السنوي للثدي وبين نهج جديد قائم على المخاطر الفردية. وتم تصنيف المشاركات إلى أربع فئات، استنادا إلى العمر، والعوامل الجينية (الصفات الوراثية)، ونمط الحياة، والتاريخ الصحي، وكثافة أنسجة الثدي، باستخدام نماذج مخاطر معتمدة علميا.
النساء في أدنى فئة خطر (26 في المئة) طُلب منهن عدم الخضوع للفحص حتى سن الخمسين، أو إلى أن تتوقع خوارزمية (برنامج حسابي) ارتفاع خطرهن إلى مستوى امرأة تبلغ خمسين عاما. النساء ذوات الخطر المتوسط (62 في المئة) خضعن للفحص كل عامين. النساء ذوات الخطر المرتفع (8 في المئة) أُوصين بالفحص السنوي. النساء في أعلى فئة خطر (2 في المئة) خضعن لفحصين سنويا بالتناوب بين التصوير الشعاعي للثدي والتصوير بالرنين المغناطيسي (فحص تصوير متقدم يُظهر تفاصيل دقيقة للأنسجة)، بغض النظر عن العمر. نتائج صحية وتفضيل واضح للنساءوأظهرت الدراسة أن هذا النهج القائم على المخاطر لم يؤد إلى زيادة في تشخيص سرطانات في مراحل أكثر تقدما. كما أُتيح للمشاركات اللواتي لم يرغبن في الخضوع للتوزيع العشوائي الانضمام إلى مجموعة رصدية، حيث اخترن بأنفسهن أسلوب الفحص، واختارت 89 في المئة منهن الفحص القائم على المخاطر.
وقال أحد الباحثين المشاركين في الدراسة إن تحويل الموارد من النساء ذوات الخطر المنخفض إلى النساء ذوات الخطر المرتفع يمثل نهجا فعالا وكفؤا في الكشف عن سرطان الثدي والوقاية منه.
دور العوامل الجينية في تحسين التنبؤوبيّنت الدراسة أن 30 في المئة من النساء اللواتي حملن متغيرات جينية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لم يكن لديهن تاريخ عائلي للمرض، وهو ما يعني أنهن، وفق الإرشادات الحالية، لم يكنّ ليُعرض عليهن إجراء فحوصات جينية.
وإلى جانب المتغيرات الجينية المعروفة مثل BRCA1 وBRCA2 (جينات مرتبطة بارتفاع خطر سرطان الثدي)، أخذت الدراسة في الاعتبار تغييرات جينية أصغر، جرى دمجها ضمن ما يعرف بدرجة الخطر متعددة الجينات (مؤشر يجمع تأثير عدة تغييرات وراثية)، ما زاد دقة التنبؤ ونقل ما بين 12 و14 في المئة من المشاركات إلى فئة خطر مختلفة.
المرحلة المقبلة من الدراسةومنذ إطلاقها في عام 2016، سجلت دراسة WISDOM أكثر من 80 ألف امرأة، وتواصل حاليا تطوير أدوات تقييم المخاطر من خلال مرحلة جديدة تهدف إلى تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطانات ثدي عدوانية في سن مبكرة، تمهيدا لتقديم برامج فحص ووقاية مخصصة تدعم صحتهن على المدى الطويل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب غزة سرطان الثدي الصحة أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب غزة روسيا إيطاليا أوكرانيا أوروبا بنيامين نتنياهو الصومال عن سرطان الثدی على المخاطر فی المئة
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.