شهدت الساحة اليمنية مؤخرًا تصعيدًا جديدًا في الصراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وسط تحذيرات التحالف العربي بقيادة السعودية من استمرار العمليات العسكرية للمجلس الانفصالي في المحافظات الشرقية.

خلفية المجلس الانتقالي الجنوبي

تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017، ويهدف إلى المطالبة باستعادة دولة جنوب اليمن المستقلة، بعد اندماج الجنوب والشمال في عام 1990.

يرى المجلس أن الجنوب مهمش اقتصاديًا وسياسيًا مقارنة بالشمال، ويسعى من خلال عملياته العسكرية الأخيرة إلى تعزيز نفوذه على الأراضي الجنوبية، خاصة في محافظتي حضرموت والمهرة.

المجلس يعتبر نفسه الممثل الشرعي للمطالب الجنوبية، بينما ترى الحكومة اليمنية والتحالف العربي أن هذه التحركات تهدد وحدة البلاد وتزيد من تعقيد جهود السلام.

السيطرة على المحافظات الشرقية

في ديسمبر 2025، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته على محافظات حضرموت والمهرة، في خطوة أثارت قلق الحكومة اليمنية والسعودية. ورفض المجلس الدعوات المتكررة للانسحاب من هذه المناطق، مؤكدًا أنه يقترب من "لحظة حاسمة" لتعزيز سلطته وربما إعلان دولة مستقلة في الجنوب.

هذه السيطرة تأتي في ظل اتهامات متبادلة بين المجلس وقوات التحالف العربي بشأن قيام ضربات جوية، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

ردود الفعل الإقليمية والدوليةالتحالف العربي

حذّر التحالف العربي، بقيادة السعودية، المجلس الانتقائي من أي نشاط قد يعطل جهود خفض التصعيد في جنوب اليمن. وأكد التحالف ضرورة انسحاب القوات الانفصالية وإعادة السيطرة إلى الحكومة الشرعية، مع استمرار التنسيق العسكري والسياسي مع القوى المحلية لضمان الاستقرار.

المجتمع الدولي

يشدد المجتمع الدولي على ضرورة حل النزاع في جنوب اليمن عبر الحوار والتفاوض، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي يزيد من تعقيد جهود السلام ويهدد وحدة البلاد واستقرارها.

انعكاسات الصراع على الاستقرار المحلي

تسببت هذه التطورات في توترات داخل التحالف العربي، وأدت إلى حالة من عدم اليقين بين السكان المحليين في المحافظات الشرقية. كما أعادت الأزمة تسليط الضوء على الانقسامات السياسية العميقة في اليمن، والتي تعود جذورها إلى سنوات ما بعد الوحدة بين الشمال والجنوب.

ويخشى محللون أن يؤدي استمرار هذه المواجهات إلى توسع رقعة العنف وتأخير الجهود الإنسانية والتنموية في المناطق المتضررة.

مستقبل اليمن

يظل مستقبل جنوب اليمن مرتبطًا بموقف المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية، وبقدرة التحالف العربي على إدارة الصراع وتوفير مساحة للحوار. ويشير المراقبون إلى أن أي تسوية مستدامة تتطلب تنازلات متبادلة، مع ضمان حقوق السكان المحليين واستقرار المنطقة.

 

كلمات دالة:جنوب اليمنحضرموتالمهرةالمجلس الانتقالي الجنوبي اليمني

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

إسراء عبد السلام

صحفية حاصلة على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الرقمي، تعمل في مجال الصحافة باللغتين العربية والإنجليزية، ولها خبرة دولية في إعداد التقارير والمحتوى الإعلامي وتقديم تغطيات إخبارية متنوعة.

الأحدثترند الانتقالي الجنوبي باليمن يرفض الانسحاب ويقترب من إعلان دولة تنكيل جماعي بأسرى فلسطينيين في سجن رامون الإسرائيلي جلسة طارئة لمجلس الأمن حول اعتراف إسرائيل بأرض الصومال على وجبة فطور.. قتل زوجته وبناته ثم انتحر الدين العالمي يقترب من تريليونات الدولارات Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: جنوب اليمن حضرموت المهرة المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني المجلس الانتقالی الجنوبی التحالف العربی جنوب الیمن

إقرأ أيضاً:

"سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت شابًا في قرية عين زيوان.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن قوة للاحتلال مؤلفة من 10 آليات عسكرية، توغلت داخل القرية وداهمت منازل عدة واعتقلت شابًا.

وكان أصيب شاب يوم الأحد الماضي، برصاص قوات الاحتلال أثناء رعيه الأغنام في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام ‌‏1974 عبر ‌‏‌‏التوغّل في ‌‏الجنوب السوري، والاعتداء على ‌‏المدنيين ‏من خلال المداهمات ‌‏‌‏والاعتقالات، وتجريف ‌‏الأراضي وإطلاق القذائف‎.‎

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • غوارديلا يرفض عرضاً لتدريب لتدريب زملاء ميسي
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • أحمد سمير يرحل عن البنك الأهلي ويقترب من خوض تجربة المدير الفني
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض