الركراكي : نحن عائلة واحدة ونفكر في بقية الأدوار للحفاظ على لاعبينا للتتويج باللقب الأفريقي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
زنقة 20. الرباط
قال مدرب المنتخب الوطني المغربي وليد الركراكي، أن هناك جواً عائلياً فيما بين العناصر الوطنية.
و شدد الركراكي خلال الندوة الصحافية التي تسبق مباراة المغرب ضد زامبيا غداً الإثنين، على أن المنتخب الوطني أصبح بشكل كبير مؤهل لدور ثمن النهائي، وبالتالي علينا الفوز على زامبيا للبقاء في الرباط وفي نفس الوقت الحفاظ أيضاً على صحة اللاعبين للأدوار المقبلة.
الركراكي جدد التأكيد على ثقته في كافة اللاعبين، بفضل العمل والإحساس بكوننا عائلة واحدة، تشتغل من أجل الفوز والتتويج باللقب.
وبعد الاكتفاء بنتيجة التعادل أمام منتخب مالي (1-1)، يوم الجمعة الماضي، يواجه المنتخب المغربي الوطني لكرة القدم، غدا الاثنين بالرباط، نظيره الزامبي، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لكأس إفريقيا للأمم ( المغرب 2025 )، بهدف تحقيق الفوز وإنهاء دور المجموعات في الصدارة .
وسيكون “أسود الأطلس” مطالبين بتقديم أداء قوي ومقنع يرقى إلى مكانتهم و تصنيفهم المتقدم عالميا، وذلك على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله (الساعة الثامنة مساء)، وحسم المواجهة ضد منتخب زامبيا ،الصعب المراس ،أداء و نتيجة.
ومن شأن التعادل مع مالي أن يشكل نقطة تحول إيجابية، إذا ما أحسن الناخب الوطني وليد الركراكي استخلاص الدروس من المواجهتين السابقتين ضد جزر القمر و مالي ،و تصحيح الأخطاء التقنية و التكتيكية المسجلة ، والقيام بالتعديلات اللازمة على مستوى الاختيارات البشرية والنهج التكتيكي، خاصة أن المنافسات القارية غالبا ما ت حسم بجزئيات بسيطة.
من جهته، ما يزال المنتخب الزامبي يحتفظ بحظوظه في التأهل إلى دور ثمن النهائي، عقب تعادلين أمام كل من مالي (1-1) وجزر القمر (0-0).
وسيخوض منتخب “الرصاصات النحاسية” مباراة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، إذ لا خيار أمامه سوى تحقيق الفوز لضمان بطاقة العبور إلى دور ثمن النهائي.
وسيكون الركراكي قادرا على الاستفادة من عودة الظهير الأيمن أشرف حكيمي، الذي يبدو أنه تعافى من الإصابة.
وقال الناخب الوطني، في الندوة الصحفية التي أعقبت مباراة مالي، “لدينا إمكانية استعادة أشرف حكيمي خلال مباريات الأدوار الإقصائية، وسنرى ما إذا كان بإمكانه المشاركة أمام زامبيا يوم الاثنين”.
وأضاف “سنواصل طريقنا بثبات. هدفنا هو إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة”.
وخلال النسخة الأخيرة من كأس إفريقيا للأمم، كان المنتخب المغربي قد فاز على زامبيا (1-0) برسم الجولة الثالثة من دور المجموعات. كما تواجد المنتخبان في المجموعة نفسها ضمن تصفيات كأس العالم 2026، حيث فاز المنتخب المغربي ذهابا (2-1) وإيابا (2-0).
من جانبه، أكد مدرب المنتخب الزامبي، موسى سيشوني، أن “الاستعداد الأمثل لهذه المباراة الحاسمة أمام المغرب، البلد المضيف وأقوى منتخب في المجموعة، يفرض على اللاعبين الحفاظ على التركيز والجاهزية حتى النهاية”.
ويتصدر المنتخب المغربي ترتيب المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، متبوعا بمالي وزامبيا بنقطتين لكل منهما، فيما تحتل جزر القمر المركز الأخير بنقطة واحدة. ويواجه منتخب مالي نظيره من جزر القمر، غدا الاثنين ( على الساعة الثامنة مساء)، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.