أكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية خلال عمليات البث والتنزيل الإلكتروني المجاني، لتفادي وقوع المستخدمين ضحايا للبرامج الخبيثة، مشيراً إلى أن استخدام منصات الإنترنت الموثوقة لمشاهدة وتحميل المواد الفيلمية والاستماع إلى الموسيقى يسهم في الحفاظ على سلامة الأجهزة والبيانات الشخصية للمستخدمين.

 

ودعا المجلس إلى الالتزام بالإجراءات التقنية والسلوكية التي تحول دون التعرض للبرمجيات الخبيثة أو القرصنة أو انتهاك الخصوصية، مؤكداً أن المحتالين باتوا يبتكرون رسائل تبدو موثوقة ويستخدمون تقنيات متطورة، ما يستوجب على المستخدمين توخي الحذر الدائم قبل استخدام أي موقع أو تطبيق لتنزيل الأفلام أو الموسيقى.

 

وشدد المجلس على ضرورة التحقق من صحة المعلومات وموثوقية المواقع الإلكترونية والروابط قبل النقر عليها، والتأكد من حماية الأجهزة الإلكترونية باستخدام البرامج المتخصصة التي تعمل على إيقاف البرمجيات الخبيثة.

 

وحذر المجلس من الاعتماد على مواقع البث المجانية، التي لا تعني بالضرورة الموثوقية أو الأمان، إذ إن بعض المواقع قد تعرض محتوى مجانياً، لكنها في المقابل قد تستغل البيانات الشخصية للمستخدمين أو تقوم ببيعها بمقابل، الأمر الذي يضع المستخدمين أمام تحديات معقدة في حماية بياناتهم، ويفرض تبني أدوات وتقنيات دفاعية تستند إلى المعرفة والوعي وفهم حجم المخاطر والتهديدات المختلفة.

 

وأوضح مجلس الأمن السيبراني، في أن مواجهة هذه المخاطر الإلكترونية تبدأ من الفرد، من خلال تعزيز الثقافة السيبرانية والوعي بالمخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، مشيراً إلى أن الدخول إلى مواقع غير موثوقة أو تنزيل مواد فيلمية أو موسيقية من مصادر غير آمنة قد يترتب عليه تداعيات تمس البيانات، أو تؤدي إلى انتهاك الخصوصية، أو تعرض الأجهزة لبرامج أو فيروسات خبيثة قد تسرق بيانات المستخدمين، أو ترتبط بفيروسات الفدية، وقد يتطور الأمر ليصل إلى احتيال كامل، ما يتطلب اليقظة والحذر.

 

أخبار ذات صلة «فضاء» ترسم ملامح الجيل الجديد من تقنيات القطاع محمد الكويتي: الشراكات الدولية تعزّز المرونة وتطور القدرات السيبرانية في الإمارات

وأشار المجلس إلى تسجيل 216 مليار زيارة لمواقع القرصنة عالمياً مع نهاية عام 2024، إضافة إلى أن أكثر من 90% من ملفات الموسيقى يتم تداولها عبر شبكات غير قانونية، في حين لا يدرك 70% من المستخدمين أن مواقع البث المجاني قد تشكل بوابة للبرامج الخبيثة، حيث تم اختراق نحو مليون جهاز حاسوب نتيجة زيارة مواقع بث غير قانونية.

وقدم مجلس الأمن السيبراني مجموعة من النصائح لتجنب الوقوع ضحايا للبرمجيات الخبيثة أو الفيروسات وغيرها من المخاطر أثناء التصفح أو خلال عمليات التنزيل أو مشاهدة الأفلام أو الاستماع إلى الموسيقى، وتركزت على ضرورة تجنب النقر على الروابط غير الموثوقة، والتحقق من المعلومات الواردة في الرسائل أو الإعلانات الممولة، واستخدام المواقع الرسمية والموثوقة، إلى جانب تفعيل برامج الحماية لإزالة التهديدات والوقاية من الفيروسات.

 

وأكد المجلس أن السلامة الرقمية في الفضاء الإلكتروني باتت تشكل تحديًا رئيسيًا في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وأن هذه الإجراءات الوقائية تسهم، إلى جانب الجهود الحكومية، في مواجهة التحديات الرقمية الراهنة ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة.

جدير بالذكر أن حملة "النبض السيبراني" التوعوية، التي أطلقها مجلس الأمن السيبراني في عامها الثاني على التوالي، تأتي ضمن جهود دولة الإمارات المستمرة لبناء فضاء سيبراني آمن يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية المتنامية، ويواكب التطورات التقنية المتسارعة، في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الثقة في المنظومة الرقمية للدولة، وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني، ورفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأسر والأفراد، وتعزيز ممارسات الأمن السيبراني بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين وخصوصيتهم في عصر التحول الرقمي المتسارع.

 

 

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأمن السيبراني مجلس الأمن السیبرانی

إقرأ أيضاً:

مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة

أصدر مجلس الجمعيات الأهلية، ردا بشأن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أطروحات تناولت أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها، وما تضمنه بعضها من تشكيك أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات الأهلية في المملكة، وما صاحب ذلك من تفاعل في الأوساط المجتمعية والتنموية.

وأكد المجلس (في بيان) - عبر منصة «إكس»، أن القطاع غير الربحي في المملكة يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة بوصفه أحد المرتكزات التنموية الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.

وشدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسية، وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة، تبدأ منذ مرحلة التأسيس والترخيص، وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، بإشراف الجهات الحكومية المختصة.

وأردف، أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل وفقًا لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (61) وتاريخ 18/2/1437هـ، كما تخضع لإشراف ورقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي والجهات الحكومية ذات العلاقة بحسب اختصاص كل جهة وطبيعة نشاطها.

وأشار المجلس إلى أن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها بدورها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة، وفق أحكام نظام جمع التبرعات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 8/2/1446هـ، ولائحته التنفيذية وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية، بما يعز مستويات الشفافية والامتثال وحماية المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.

وأشار المجلس إلى أن القطاع غير الربحي حقق نموًا متسارعًا في المملكة خلال السنوات الأخيرة بدعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – حيث تجاوزت مساهمته (70) مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، في انعكاس واضح لحجم الثقة المؤسية التي يحظى بها القطاع، ودوره المتنامي في التنمية الوطنية.ويثمّن المجلس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر للعمل الأهلي، وما صدر عن مجلس الوزراء الموقر في أكثر من مناسبة من إشادة بجهود القطاع غير الربحي وإسهاماته التنموية والمجتمعية، تأكيدًا لمكانته بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتابع المجلس، أنه يقدر ما عبّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها النوعية في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، بما يعكس مكانة القطاع ودوره الوطني والتنموي.

كذلك أكد المجلس أن المحافظة على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين بالقطاع غير الربحي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة، بما يسهم في حماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي والمجتمعي.

كما شدّد المجلس على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي، أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الأهلية والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.

أيضا أكد المجلس احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية من شأنها الإضرار بسمعة الجمعيات الأهلية، أو التشكيك في نزاهتها ومصداقيتها المؤسية، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وبما يكفل حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية والوطنية.

ورفع مجلس الجمعيات الأهلية خالص الشكر والتقدير والامتنان للقيادة الرشيدة، على ما توليه من دعم وعناية واهتمام بالقطاع غير الربحي، كما يعبّر عن بالغ تقديره لكافة العاملين والعاملات والمتطوعين والمتطوعات في الجمعيات الأهلية، وما يقدمونه من جهود وطنية وتنموية وإنسانية تعز من مكانة المملكة وريادتها في العمل التنموي وخدمة المجتمع.

يؤكد #مجلس_الجمعيات_الأهلية أن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية يحظى بثقة ودعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا تنمويًا فاعلًا يعمل ضمن منظومة تنظيمية ورقابية وتشريعية متكاملة تعزز الحوكمة… pic.twitter.com/uDjLNl2LWi

— مجلس الجمعيات الأهلية (@Council_of_CSA) May 30, 2026 أخبار السعوديةالتبرعاتمجلس الجمعيات الأهليةقد يعجبك أيضاًتكريم الشيخ سليمان الجاسر في معرض «إينا» تقديرًا لإسهاماته في القطاع غير الربحي فريق التحرير12 مايو 2026رئيس مجلس إدارة جمعية هداية بالخبر حصل على درجة الماجستير من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصلفريق التحرير30 أبريل 2026قطاع كان هامشاً وبات يُحسبعبدالرحمن عطاالله الجهني26 أبريل 2026تحولات القطاع الصحي غير الربحي في السعودية.. نماذج قيادية تقود الاستدامة والتطوير المؤسسيدكتور سلمان المطيري13 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة