شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والنقاش الحاد، عقب دعوة غزال غزال، وهو رجل دين من الطائفة العلوية، إلى التظاهر احتجاجا على ما وصفه بـ"الانتهاكات التي تقوم بها الدولة السورية بحق أبناء الطائفة العلوية"، وفق ما صرّح به.

وبحسب عدد من المغردين، جاءت دعوة غزال بعد يومين من إلقاء السلطات السورية القبض على مجموعة من الضباط والعناصر في قوات نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على الحدود السورية اللبنانية، وأيضا في أعقاب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية يفيد بأن جنرالات الأسد يخططون لتمرد في سوريا يضم نحو 168 ألف مقاتل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تساؤلات على منصات التواصل حول دوافع تل أبيب للاعتراف بأرض الصومالlist 2 of 2حكيمي يلفت الأنظار بتقمص دور المدرب في مباراة المغرب مع ماليend of list

أما وزارة الداخلية السورية فأعلنت عبر حسابها على منصة إكس أنه: "استكمالًا للعملية الأمنية التي نفذتها قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية ضد خلية ما يُسمى بـ"سرايا الجواد" الإرهابية، التابعة للمجرم سهيل الحسن، في قرية دوير بعبدة بريف جبلة، تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة من القبض على المدعو باسل عيسى علي جماهيري، أحد أعضاء الخلية".

وربط رواد مواقع التواصل بين هذه التطورات، معتبرين أن هناك من يسعى لدفع سوريا نحو الانقسام وإعادتها إلى مرحلة الفوضى، محذرين من مخطط يستهدف إشعال فتنة داخلية تؤدي إلى اقتتال داخلي وانقسام البلاد.

ودعا مغردون قوات الأمن العام إلى التعامل مع الأمر بأسلوب مشابه للتعامل مع المظاهرات السابقة، مع تجنب أي احتكاك مباشر بين المتظاهرين.

وأكد كثيرون أن ما يجري خلال أيام معدودة لا يمكن أن يكون مصادفة، بل يدار من غرفة عمليات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في سوريا.

بينما عبر آخرون عن أسفهم لزج الشارع العلوي في مواجهة مع حكومة دمشق ومع الشارع المؤيد لها، معتبرين أن ذلك يوجه رسالة سلبية في وقت تحاول فيه الحكومة -بحسب وصفهم- استيعاب جميع الطوائف وبناء سوريا الجديدة.

إعلان

وكتب ناشطون منتقدين دعوة غزال، وعتبروها خطوة خطيرة تمس استقرار البلاد، خصوصا أنها صادرة عن شخصية متهمة بالمشاركة في قتل سوريين.

وطالبوا الدولة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص يدعو لمثل هذه الدعوات، التي وصفوها بمحاولات لزعزعة الأمن وتقويض مؤسسات الدولة.

وأكد سوريون دعمهم للحق والعدالة ضمن دولة موحدة ونظام قانون يحمي الجميع، ورفضهم لأي مشروع يسعى لتقسيم سوريا أو استغلال معاناة المواطنين لمصالح شخصية.

كما اعتبر آخرون أن هذه الدعوات لا تخدم العدالة ولا المصالحة، بل تهدد بإعادة إشعال الصراع، بعد أن جعل بشار الأسد شباب الطائفة وقودا لحربه، ليأتي -على حد وصفهم- أمثال غزال ويعيدوا إشعال النار من جديد.

وفي رسالة نشرها بعض المغردين إلى الدولة السورية وعناصر الأمن العام، قالوا إن: "الاعتصامات السلمية في المناطق المختلفة سيشارك فيها بعض أبناء الطائفة العلوية، لكن نسبتهم لا تتجاوز 2% من إجمالي الطائفة، التي يبلغ عددها نحو 4 ملايين. في الاعتصامات السابقة، كانت المشاركة محدودة جدا. نحن جميعا مع المطالب المحقة ونرغب في العيش بأمن وأمان، لكننا نرى أن التوقيت غير مناسب، ونرفض الاستجابة لدعوة غزال غزال الذي ظل صامتا 14 عامًا، ثم استيقظ متأخرا".

في المقابل، ألقى آخرون باللوم على الحكومة السورية، معتبرين أن ما وصفوه بـ"الفشل السياسي" في إدارة ملف الساحل خلال الفترة الماضية، واختيار فادي صقر بدلا من إشراك شخصيات قادرة على ملء الفراغ داخل الطائفة العلوية، هو ما دفع بعض أفرادها للانجذاب نحو خطاب غزال أو حتى الخطابات الخارجية.

وأشاروا إلى أن التأخر في حسم ملفات السويداء و"قسد"، مما جعل خيار اللامركزية السياسية أو الفدرالية يطرح بقوة لدى شريحة من أبناء الطائفة.

وكانت السلطات السورية أفرجت عن 69 موقوفا في اللاذقية بعضهم مرتبط بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم الطائفة العلویة

إقرأ أيضاً:

نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.

وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.

برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامةقرار عاجل من النيابة ضد المنقذ ومستأجر حمام السباحة في واقعة غرق شاب ببسيون

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.

وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.

وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.

وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.

طباعة شارك مجلس الشيوخ أحمد حافظ النائب أحمد حافظ الرئيس عبد الفتاح السيسي السيسي

مقالات مشابهة

  • تقدّم إسرائيلي باتجاه بلاط وسط قصف وتحركات عسكرية مكثفة
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • وزير الأوقاف: نعتز في مصر ببركة دخول المسيح وإبراهيم ويوسف وآل البيت الكرام إليها
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يلتقي وزير الأوقاف على رأس وفد من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي
  • من هنا.. أرقام جلوس الصف الثالث الثانوي عبر هذا الرابط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية