مخاوف إسرائيلية من اختطاف مستوطنين بالضفة الغربية لتنفيذ صفقات جديدة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
ما زال الوضع الأمني غير المستقر في الضفة الغربية يثير مخاوف إسرائيلية بشأن اندلاع موجة جديدة من العمليات الفدائية، الأمر الذي قد يعرض حياة الجنود والمستوطنين للخطر، مع تنامي التهديدات المسلحة من قبل خلايا المقاومة.
إيلي كلوتشتاين، الباحث في معهد "مسغاف" للأمن القومي الإسرائيلي، ذكر أن "مستوطنة إسرائيلية نجت بأعجوبة من كارثة ذات حجم هائل ونتائج غير متوقعة هذا الأسبوع، بعد أن وجدت نفسها في أريحا بالصدفة، ، وعلى عكس حالات أخرى في الآونة الأخيرة، لم تكن تلك المستوطنة تنوي دخول الأراضي الفلسطينية، والمخاطرة بحياتها هناك، لكن آخرين يفعلون أحيانًا ذلك عن قصد، في محاولة لتوفير بعض المال، وشراء سلع أرخص من الفلسطينيين".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته "عربي21" أن "مثل هذه الحادثة تتكرر كثيرا مما يُظهِر انتشار مثل هذه الحالات: حيث دخل جندي إسرائيلي مدينة أريحا للتسوق، وعُثر على آخر في قلقيلية بعد دخوله إليها لغرض مماثل، كما ودخل إسرائيليون آخرون مدينة نابلس للوصول الى قبر يوسف".
وأوضح أن "هذه الحوادث تُعدُّ جزءاً من ظاهرة قديمة جديدة تُقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، لاسيما في الأسابيع الماضية، التي تتمثل بدخول إسرائيليين عن علم، ودون إذن، إلى مراكز التجمعات السكانية الفلسطينية، والمدن والقرى، مُعرّضين حياتهم وحياة القوات المُرسلة لإنقاذهم للخطر، وأفادت التقارير الأمنية بأن هذه الظاهرة آخذة في الازدياد بسبب "شعور زائف بالأمان" لدى الإسرائيليين، وهو شعور لم يضعف حتى خلال الحرب".
وأشار إلى أن "من الأمثلة على ذلك حادثة اغتيال أحد المستوطنين في قلقيلية في حزيران/ يونيو 2024، بعد دخوله المدينة للتسوق، حيث تعرّف عليه الحشد الفلسطيني الذي حاصر سيارته، وأطلق عليه النار، وفي النصف الأول من عام 2025، ووفقًا لتقارير عسكرية، تم إنقاذ أكثر من عشرين إسرائيليًا دخلوا المنطقة (أ) بالضفة الغربية، ووصل عددهم هذا العام إلى أكثر من 150 مستوطناً".
وأوضخ أن "هذه الظاهرة لا تقتصر على قلقيلية أو أريحا، إذ يُشاهد المستوطنون اليهود في بيت لحم وفي قرى فلسطينية بالضفة الغربية، وفي هذا العام فقط عُثر على إسرائيلي في مخيم للاجئين في لواء عتصيون، حيث يدخل العديد منهم نابلس دون تنسيق أو تصريح للوصول إلى قبر يوسف، وقد وقعت عدة حوادث خلال هذه المحاولات، بما في ذلك حالات أطلق فيها سكان المدينة النار عليهم، وأصابوهم، أو حاولوا قتلهم"، حسب مزاعم كلوتشتاين.
وأضاف، أنه "باستثناء اغتيال المستوطن في قلقيلية، انتهت جميع هذه الحوادث دون وقوع إصابات بين الإسرائيليين في السنوات الأخيرة، ولم يُختطف أحد على يد مسلحين، لكن لا يحتاج المرء لأن يكون خبيرًا عسكريًا ليدرك خطورة عملية اختطاف كهذه، أو يتوقع أنها قد تُشعل فتيل أزمة كبيرة في الضفة الغربية، بل وتمتد منها لمناطق أخرى".
وأوضح أن "عمليات اختطاف الإسرائيليين التي نفذها مسلحون فلسطينيون كانت الشرارة التي أشعلت فتيل العديد من الحروب الإسرائيلية في العقود الأخيرة: بدءًا من حرب لبنان الثانية عام 2006 حين اختطف حزب الله الجنديين إيهود غولدفاسير وإلداد ريغيف، مرورًا بحرب غزة 2014 التي بدأت ردًا على إطلاق الصواريخ بكثافة من غزة، بالتزامن مع عملية البحث عن المستوطنين المختطفين الثلاثة في غوش عتصيون، وصولًا إلى الحرب الحالية في غزة، التي بدأت باختطاف 250 إسرائيليًا إلى القطاع".
وزعم أن "الضفة الغربية تكتظ بالأسرى المحررين الذين أُطلق سراحهم في صفقات تبادل حديثة، بما في ذلك صفقة الحرب الحالية 2023-2025، أو صفقة شاليط 2011، وهم يسعون للانتقام، ويمتلكون المعرفة والعلاقات التي اكتسبوها في السجون من زملائهم في منظمات أخرى، ويرغبون بإطلاق سراح بعض رفاقهم الذين بقوا في السجون الإسرائيلية، ويسعون لإطلاق سراحهم، ويرون أن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي اختطاف المزيد من الإسرائيليين، والتفاوض على إطلاق سراحهم".
وأشار إلى أن "احتجاز الرهائن في الأراضي الفلسطينية، كما رأينا في حرب غزة، يُصعّب على قوات الجيش العمل ميدانياً، ويُقيّد حركتها خشية تعرّض الإسرائيليين للأذى، وله تداعيات تكتيكية واسعة، ويمنح نوعاً من "الحصانة" للمسلحين الذين يحتجزونهم، أو يتواجدون بالقرب منهم، كما يُمكن استخدام احتجاز الرهائن لأغراض أخرى، لا تقتصر على إطلاق سراح السجناء، بل يُمكن استخدامه أيضاً لجمع فدية عبر قنوات أخرى".
وأكد أن "التصدّي لمحاولات الاختطاف الفلسطينية يحتاج لحشد موارد ضخمة لمكافحتها، وتشديد الإجراءات الأمنية حول المناطق المحيطة بالمدن والقرى في الأراضي الفلسطينية، ورفع مستوى الوعي لدى العامة والأجهزة الأمنية بالخطر الذي تشكله مثل هذه الأحداث، وبذل جهود جبارة للقضاء على تزايد دخول المستوطنين للمناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه، تشديد تطبيق حظر دخول المنطقة (أ)، وفرض عقوبات رادعة عليهم، وضمان محاسبة من ينتهكون القانون عن علم".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الفلسطينية المستوطنون فلسطين مستوطنون آريحا الضفة المحتلة اقتحام المستوطنين صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.
ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.
وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.