الإطار بعد 40 يوماً من العجز: صراع يشل قرار اختيار رئيس الحكومة ويكشف هشاشة القيادة الشيعية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
28 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: يدخل الإطار التنسيقي منعطفاً حرجاً مع تعثره المستمر في حسم اسم رئيس الحكومة المقبلة، وسط تصاعد انتقادات للاطار من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني،بانه و بعد مرور نحو أربعين يوماً على المفاوضات لم تُفضِ إلى قرار واضح، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة عن قدرة الإطار على إدارة استحقاق سياسي يعد الأهم منذ تشكيله.
وتتكشف داخل كواليس القرار شبكة معقدة من الولاءات الحزبية والمصالح المتشابكة، حيث تخشى قوى تقليدية من صعود منافس جديد يربك توازناتها التاريخية، فيما تفضل أخرى الإبقاء على شخصيات مجربة في حقب سابقة حتى وإن كانت مثار جدل، في مشهد يعكس صراع النفوذ أكثر مما يعكس البحث عن برنامج حكومي مختلف.
ويبرز اسم السوداني مجدداً في واجهة التداول، مع ترجيحات تتحدث عن بقائه خياراً قائماً، في ظل ما يعتبره مقربون منه قدرة على إدارة توازن دقيق بين الفصائل الشيعية المتنافسة، وبين المرجعيات السياسية الإقليمية والدولية، إضافة إلى نجاح نسبي في الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة مع واشنطن وطهران في آن واحد وفق المحلل السياسي عائد الهلالي الذي يرى إن استمرار السوداني يبدو مرجحاً، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة تمكن من تقديم نفسه كخيار وسط، لا يصطدم مباشرة بأي طرف نافذ، في وقت يواجه فيه نوري المالكي، رغم نفوذه التنظيمي داخل الإطار، اعتراضات صريحة من قوى تخشى عودة الخطاب التصادمي الذي طبع مراحل سابقة من الحكم.
وتتداول أوساط سياسية تسريبات عن فرصة ضعيفة لرئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وسط انقسام حاد حول جدوى إعادة طرح اسمه، إذ يرى معارضوه أن عودته لن تمثل تجديداً حقيقياً، فيما يعتقد مؤيدوه أن علاقاته الدولية قد تشكل عنصر تهدئة في مرحلة مضطربة.
ويكشف هذا الجدل عجز القوى الشيعية عن تقديم شخصية جديدة تحظى بتوافق داخلي ودعم إقليمي ودولي في آن واحد، وهو ما يسلط الضوء على أزمة بنيوية في تجديد القيادة السياسية، ويؤكد أن التوافق الحالي ليس سوى إدارة مؤقتة للخلافات لا حلاً لها.
ويشير مراقبون إلى أن الإطار يميل إلى تدوير الأسماء ذاتها بين المالكي والعبادي، وهو ما وصفه ناشط سياسي عبر منصة إكس بأنه إعادة إنتاج للأزمة نفسها بوجوه مختلفة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: رئیس الحکومة
إقرأ أيضاً:
الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني
كشفت طبيبة من أفراد الطاقم الطبي المشرف على حالة الصغير المتوفى إثر انسداد مجرى التنفس بعد ابتلاع حبة فول سوداني، تفاصيل الموقف الطبي منذ وصول الحالة إلى مستشفى المنزلة العام وحتى الوفاة، مؤكدة أن الطفل وصل المستشفى في السابعة صباحاً بحالة حرجة للغاية وتم نقله فوراً للعناية المركزة للأطفال.
وقالت الطبيبة عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إنها كانت ضمن الفريق المعالج، والطفل وصل إلى المستشفى في السابعة صباحًا وهو يعاني من فشل تنفسي حاد، وعلى الفور تم استدعاء أطباء الأطفال المختصين وتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء الأشعة اللازمة.
وأضافت أن الفحوصات أظهرت ضعفًا في دخول الهواء إلى الرئة اليمنى من الأعلى، مع الاشتباه في وجود جسم غريب بمجرى التنفس.
وأشارت إلى أنه عند سؤال والدة الطفل عما إذا كان قد تعرض للاختناق بسبب جسم غريب، ذكرت أنه كان يمسك حبة فول سوداني منذ الرابعة عصر اليوم السابق، أي الأسرة تأخرت 15 ساعة على نقله إلى المستشفى.
وأكدت الطبيبة أن الطفل نُقل مباشرة إلى العناية المركزة للأطفال ووُضع على الأكسجين دون تأخير، نظرًا لخطورة حالته ومعاناته من ضيق شديد بالتنفس وعدم استقرار حالته.
وأوضحت أن الحالة كانت تحتاج إلى تدخل متخصص باستخدام منظار مخصص للأطفال، ما دفع رئيس القسم والأطباء المختصين إلى التواصل مع الجهات المعنية لتوفير مكان مجهز لاستقبال الطفل واستكمال العلاج.
ووفقًا لرواية الطاقم الطبي، تم إخطار المستشفى بتوافر مكان لاستقبال الطفل بأحد المستشفيات المتخصصة في المنصورة، إلا أن نقله كان يتطلب سيارة إسعاف مجهزة بجهاز تنفس صناعي نظرًا لخطورة حالته الصحية.
وأشار الأطباء إلى أن سيارة الإسعاف المجهزة وصلت في الثالثة عصرًا، بينما كان الطفل على جهاز التنفس الصناعي داخل المستشفى، وتم الاستعداد لنقله، إلا أن حالته تدهورت بصورة مفاجئة وتعرض لتوقف بعضلة القلب.
وأضافت الطبيبة أن الفريق الطبي أجرى إنعاشًا قلبيًا رئويًا مكثفًا للطفل وفق البروتوكولات الطبية المتبعة، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح في إنقاذه.
وأوضح أفراد الطاقم الطبي أن أسرة الطفل كانت على اطلاع مستمر على تطورات الحالة وإجراءات التنسيق الخاصة بالنقل، مشيرين إلى أن جميع الإجراءات والتوقيتات موثقة بالسجلات الطبية، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى.