مطالب بمواجهة انتشارها.. 6 كلاب ضالة تهاجم مُسن في بورسعيد وتتسبب بوفاته
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
عاشت مدينة بورسعيد، حالة حزن عميق، بعدما تعرض مُسن يبلغ من العمر 75 عامًا يدعى محمود عباس محمد عثمان جاويش، وشهرته "عاطف"، لهجوم من مجموعة كلاب ضالة أثناء مروره بأحد شوارع حي الجلاء، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة في يديه ورجليه، ونزيف حاد لم يتمكن من السيطرة عليه، حيث جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، إلا أنه توفي بعد ساعات متأثرًا بإصاباته.
بدأت وقائع الحادث، بشراء عم عاطف كيس لحم، ثم بدأ يسلك شوارع حي الجلاء ليعود إلى منزله، كان يمر بجانب كلبة والدة، ودون أن يقترب منها هجمت عليه فجأة وجمعت حوله مجموعة من الكلاب الأخرى.
وسقط عم عاطف على الأرض مباشرة، خاصة أنه رجل ضعيف، وبدأت الكلاب محاولة انتزاع كيس اللحم من يده، بعضه في أكثر من موضع، فكانت يده مفتوحة من الكف حتى الكوع بالكامل، وكانت رجلاه وفخذه، وظهرت آثار أنياب الكلاب على رجله بالكامل حتى كعب القدم.
وحاول الرجل استجماع ما تبقى من قوة، حتى استطاع الوقوف وساعده رجل عجوز آخر، وركب سيارة أجرة وذهب الى المستشفى الأميري.
أوضحت ابنة الضحية، أن الأطباء بالمستشفى قاموا بتطهير الجروح الموجودة بيده وقدمه، وأعطوه المصل اللازم، مع التوصية باستخدام الملح والصابون كمطهر للجروح في المنزل.
وروت ابنة المسن، تفاصيل النزيف الذي عاناه والدها في المنزل قائلة: "عندما ذهب للمنزل ظل نائما ساعات، ولكننا لاحظنا ان جسده مازال ينزف بشكل كبير والدم لونه أسود متجلط، وكنا نحاول تنظيفه قبل وصول الإسعاف، وكان المنظر صعبًا جدًا على الجميع، وحاولنا تعقيمه ووضع القطن لتغطية النزيف ومنع فقدان المزيد من الدم".
وتابعت: “عندما ذهابنا به إلى المستشفى استقبله أطباء الطوارئ والممرضات، وكانت حالته خطيرة جدًا بسبب النزيف الشديد، وفور وصوله تم إجراء الأشعة والتحاليل اللازمة، واكتشف الأطباء وجود تضخم في الشريان الأورطي، وبعد تعليق المحاليل له بدأ يتحسن قليلًا واستعاد وعيه، لكن بعدها توقفت عضلة القلب، وحاول الفريق الطبي إجراء الإنعاش مرات متتالية، إلا أن المحاولات لم تنجح، وتم إعلان وفاته”.
أثار حادث تعرض مسن بورسعيد لعقر كلب، حالة من الاستياء بين سكان المنطقة، مع تجدد المطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة انتشار الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
ويأتي الحادث في إطار سلسلة شكاوى متزايدة من الأهالي بعدد من المحافظات بشأن تزايد أعداد الكلاب الضالة، وسط مطالب بتحديد مسؤوليات الجهات المختصة ووضع آليات واضحة للتعامل مع الملف بما يضمن سلامة المواطنين.
وناشدت أسرة المتوفي، المسئولين بجمع الكلاب الضالة من الشوارع، ووضعها في مناطق بعيدة عن الكتل السكنية، مشددين على أنها أصبحت منتشرة في كافة الأحياء بشكل غير مسبوق يهدد أرواح المواطنين، وأضافت ابنته قائلة: "لا نطالب بإيذاء الكلاب أو قتلها، لكن وضعها في مكان خاص بهم بعيدا عنا".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: 6 كلاب ضالة مدينة بورسعيد مجموعة كلاب ضالة الکلاب الضالة سن بورسعید کلاب ضالة
إقرأ أيضاً:
محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
اعتبرت حركة النهضة أن الأحكام الصادرة في ما يُعرف بـ "قضية الجهاز السري" تمثل "أحكامًا صادمة" و"انحرافًا خطيرًا وغير مسبوق في مسار العدالة بتونس"، وذلك عقب صدور أحكام بالسجن وصلت إلى المؤبد في حق عدد من قياداتها، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، في قضية وُصفت بأنها "مزعومة" وذات خلفيات سياسية أكثر منها قضائية، وفق بيان صادر عن مكتب الإعلام والاتصال بالحركة.
وقالت الحركة إن القضية "سياسية المنشأ منذ بدايتها"، معتبرة أنها انطلقت بناءً على شكاية صادرة عن أطراف حزبية وليس عن جهات أمنية أو قضائية، ما يعكس ـ بحسبها ـ أن "مصطلح الأمن الموازي استُخدم في سياق الصراع السياسي والتوظيف الانتخابي والتشويه"، على حد تعبيرها.
وأضاف البيان أن الملف سبق أن فصل فيه القضاء التونسي عام 2013، حين تمت محاكمة المتهم الرئيسي مصطفى خذر وقضى عقوبة سجنية كاملة، مع ما اعتبرته الحركة آنذاك "انتفاء أي علاقة بين القضية وحركة النهضة وقياداتها"، متسائلة عن أسباب إعادة فتح الملف بعد سنوات، "سوى توظيفه في سياق سياسي جديد"، وفق نص البيان.
واتهمت الحركة مسار القضية بأنه أعيد تفعيله بعد سنة 2021، في إشارة إلى ما وصفته بـ "الانقلاب على المسار الديمقراطي"، معتبرة أن ذلك ترافق مع "الهيمنة على القضاء وإعادة توجيه الملف بهدف إقصاء خصم سياسي"، على حد قولها.
وانتقدت النهضة ما اعتبرته "محاكمة في الظلام"، مشيرة إلى أن هيئة الدفاع طالبت بجلسات علنية بحضور وسائل الإعلام، غير أن المحكمة قررت عقد جلسات مغلقة، وهو ما قالت إنه "يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة ويثير تساؤلات حول طبيعة ما تم إخفاؤه"، وفق تعبير البيان.
كما حملت الحركة وزارة العدل مسؤولية ما اعتبرته "تسييسًا مبكرًا للملف" من خلال إدراج اسم راشد الغنوشي ضمن قائمة المتهمين، معتبرة أن ذلك "يكشف الطابع السياسي للقضية ومنطق التصفية المعتمد ضد الخصوم"، بحسب نصها.
وفي ما يتعلق بالمعطيات الاتهامية، قالت الحركة إن الملف اعتمد على "شهادات منعدمة المصداقية" صادرة عن موقوفين في قضايا أخرى، بينهم من وصفتهم بعناصر تنظيم "أنصار الشريعة"، معتبرة أن تلك الإفادات "تفتقر إلى الموثوقية وتُبنى على دوافع انتفاعية"، وفق البيان.
وأكدت النهضة أن هيئة الدفاع قدمت "وثائق رسمية تنفي وجود ما يسمى بالغرفة السوداء"، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة تثبت تسليم كل المحجوزات إلى وزارة الداخلية منذ سنة 2013، وهو ما قالت إن المحكمة "تجاهلته رغم ثبوته"، على حد تعبيرها.
واختتمت الحركة بيانها بإدانة الأحكام الصادرة واعتبارها "مساسًا خطيرًا بالعدالة"، مطالبة بوقف ما وصفته بـ "المحاكمات الجائرة" والإفراج عن "المساجين السياسيين"، داعية في الوقت ذاته إلى تركيز الجهود على معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد بدل "ملاحقة الخصوم السياسيين"، وفق نص البيان.
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وبحسب معطيات نقلها مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، فقد قضت المحكمة بثبوت إدانة المتهمين في قضايا تتعلق بـتكوين وفاق إرهابي، والانضمام عمدًا إلى تنظيمات ذات صبغة إرهابية داخل التراب التونسي، إلى جانب "وضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاقات وأشخاص مرتبطين بجرائم إرهابية"، وفق ما ورد في نص الاتهامات.
وشملت التهم أيضًا جرائم إرهابية أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب التونسي.
أحكام مشددة تشمل قيادات سياسية وأمنية سابقة
وتصدّر قائمة الأحكام الصادرة الحكم بالسجن مدى الحياة مع 96 سنة إضافية في حق مصطفى خذر، إلى جانب أحكام مشابهة تراوحت بين السجن المؤبد مع عشرات السنوات الإضافية لعدد من المتهمين.
كما شملت الأحكام: السجن مدى الحياة مع 76 سنة لكل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي، إضافة إلى سبعة متهمين آخرين، السجن مدى الحياة مع 50 سنة في حق فتحي البلدي، السجن مدى الحياة مع 37 سنة لعبد العزيز الدغسني، السجن مدى الحياة مع 32 سنة لكمال البدوي، السجن مدى الحياة مع 30 سنة لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي، السجن 48 سنة لقيس بكار، و46 سنة لبلحسن النقاش، و42 سنة لـعلي العريض، أحكام تتراوح بين 34 و10 سنوات لبقية المتهمين، إضافة إلى عقوبات متفاوتة شملت فترات 18 و12 و10 سنوات لعدد من المدانين
كما قررت المحكمة إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في فيفري وجويلية من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.
وبصدور هذه الأحكام الثقيلة، يُتوقع أن يفتح الملف مجددًا جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في البلاد، سواء من حيث التكييف القضائي للاتهامات أو من حيث تداعياتها على المشهد الحزبي والسياسي في تونس.