وصف وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، في تصريحات حادة تعكس ذروة التوتر الدبلوماسي، الاتحاد الأوروبي بأنه "العقبة الرئيسية" التي تحول دون تحقيق السلام في أوكرانيا. 

وأكد لافروف في مقابلة مع وكالة "تاس" أن بروكسل لم تعد تبحث عن حلول دافئة أو مفاوضات بناءة، بل أصبحت تراهن بكل ثقلها السياسي على هزيمة روسيا استراتيجياً، محذراً من أن قادة أوروبا "أعماهم الطموح" لدرجة الاستعداد للمقامرة بمستقبل القارة بأكملها.

أوروبا تستعد للميدان

وأشار لافروف إلى تحول جوهري في الموقف الأوروبي بعد تغير الإدارة في الولايات المتحدة، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يكتفي بدور "الممول" لنظام كييف بالمال والسلاح، بل بدأ يجهر بخططه للاستعداد للمواجهة المباشرة مع روسيا في ساحة المعركة. 

وشدد عميد الدبلوماسية الروسية على أن ضخ الأسلحة المستمر يأتي في وقت تمسك فيه موسكو بزمام المبادرة الميدانية، مما يجعل التحرك الأوروبي محاولة يائسة لتعطيل التقدم الروسي.

تزييف "الخطر الروسي"

أعاد لافروف أصل الأزمة إلى عام 2014، متهماً بروكسل بتأجيج مشاعر "الروسوفوبيا" (العداء لروسيا) والنزعات العسكرية لدى الشعوب الأوروبية تحت ذريعة التهديد الروسي الوهمي. 

واعتبر أن النخب الحاكمة في أوروبا استثمرت رصيدها السياسي في مشروع "إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا"، وهو ما دفعهم إلى انتهاج سياسات انتحارية تهدف إلى تدمير الاقتصاد الروسي عبر العقوبات، وهي الرهانات التي أثبتت الأيام فشلها.

 رسالة ردع واضحة

وفي رده على مزاعم وسائل الإعلام الغربية حول نية روسيا مهاجمة حلف "الناتو"، طمأن لافروف الجميع بأنه لا توجد رغبة لدى موسكو في مهاجمة أحد، لكنه أطلق تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: "على أي طرف يفكر في مهاجمة روسيا أن يدرك أنه سيواجه ضربة مدمرة وقاضية".

 وجاء هذا التصريح رداً على دعوات بعض القادة الأوروبيين لنشر قوات برية داخل أوكرانيا، وهو ما تراه موسكو تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء.

وساطة مرفوضة وطموحات عمياء

اختتم لافروف تصريحاته بالتأكيد على أن مشاركة الاتحاد الأوروبي في أي مفاوضات مستقبلية "لا تبشر بخير"، نظراً لانحياز بروكسل الكامل وإصرارها على فرض شروط ترفض تقديم أي تنازلات أمنية أو إقليمية. 

ويرى المراقبون أن تصريحات لافروف تضع النقاط على الحروف فيما يخص الرؤية الروسية لأوروبا: "شريك لم يعد موثوقاً، وخصم يستعد للمواجهة". 

طباعة شارك لافروف الاتحاد الأوروبي روسيا رينال عويضة السلام

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لافروف الاتحاد الأوروبي روسيا السلام

إقرأ أيضاً:

أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة

واصل فريق أرسنال الإنجليزي مسلسل إخفاقاته في النهائيات القارية، بعد خسارته المدوية بركلات الترجيح أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي أقيم في العاصمة المجرية بودابست.

كان "المدفعجية"، الذين استعادوا لقب الدوري الإنجليزي مؤخراً بعد غياب دام 22 عاماً، يأملون في رفع كأس دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخهم، خاصة وأن هذه هي المشاركة الثانية لهم في نهائي البطولة الأبرز في أوروبا للأندية، بعد نهائي موسم 2005-2006.

يستمر بذلك جفاف الألقاب القارية لأرسنال، حيث يعود آخر لقب قاري للفريق إلى عام 1994، عندما فاز بكأس الكؤوس الأوروبية على حساب بارما الإيطالي.

منذ ذلك الحين، خاض أرسنال خمس مباريات نهائية قارية وخسرها جميعاً. ففي دوري الأبطال، خسر أمام برشلونة في نهائي 2006، بالإضافة إلى خسارته الأخيرة أمام سان جرمان. أما في كأس الكؤوس، فقد خسر نهائي 1995 أمام ريال سرقسطة، وفي الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً)، خسر أمام غلطة سراي عام 2000 وأمام تشلسي عام 2019.

إجمالاً، لا يملك أرسنال سوى لقبين قاريين فقط في تاريخه الحافل: كأس المعارض بين المدن موسم 1969-1970، وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1994.

  

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات
  • السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية في أوروبا
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • دوجاري يفتح النار على آرسنال بعد خسارة دوري الأبطال: مجموعة من الخاسرين