الحياد لم يعد كافياً.. مسؤول عسكري سويسري سابق: أوروبا أمام خطر التصعيد الروسي الشامل
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد توماس سوسلي أن الجيش السويسري لا يمتلك الجاهزية الكافية للتصدي لهجوم روسي واسع، مشددًا على أن "الحياد يفقد معناه إذا لم يُدعَّم بالقوة العسكرية القادرة على الدفاع عنه".
حذر توماس سوسلي، قائد الجيش السويسري المنتهية ولايته ، من أن روسيا تستعد لتصعيد أوسع ضد الغرب خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن التحذيرات تأتي على خلفية التحولات الكبيرة في طبيعة الصراعات الحديثة.
وفي مقابلة مع صحيفة Neue Zürcher Zeitung، أكد سوسلي أن وزراء الدفاع ورؤساء الجيوش الأوروبيين يتوقعون أن موسكو قد تسعى لتوسيع الحرب اعتبارًا من عام 2028، موضحًا أن هذه التصريحات ليست "نبوءات بل تحذيرات".
وقال إن روسيا تسعى لتكون قوة عظم مرة أخرى، وتسعى إلى زعزعة استقرار أوروبا عبر الهجمات الهجينة، والطائرات المسيرة، والتخريب، وحملات التضليل واسعة النطاق.
وأضاف أن هناك احتمالًا لوقوع هجمات روسية داخل سويسرا، مشيرًا إلى أن أكثر من 80 روسيًا مرتبطين بالاستخبارات الروسية يعيشون حاليًا في البلاد، وأنه رغم عدم رصد أي أعمال تخريب محلية، فقد تم توثيق أكثر من 60 حالة تخريب روسية في أنحاء أوروبا.
وحذر سوسلي من أن الجيش السويسري غير مستعد لهجوم واسع النطاق، مؤكدًا أنه في حالة الطوارئ يمكن تجهيز ثلث الجنود فقط بشكل كامل. وقال: "يجب ألا يُسمح للجمهور والسياسيين بالاعتقاد بأن الجيش قادر على الدفاع عن البلاد إذا لم يكن كذلك".
Related قراصنة موالون لروسيا يتبنون هجومًا إلكترونيًا استهدف الخدمة البريدية الفرنسيةروسيا تحكم بالسجن 13 عاماً على بريطاني بتهمة العمل كـ"مرتزق" في أوكرانياهل تفضّل أوروبا وأوكرانيا الحرب على "سلام هش" مع روسيا؟ما التعديلات التي تطالب بها روسيا على خطة السلام في أوكرانيا؟كما رفض فكرة أن الحياد وحده يكفي لحماية سويسرا، مشددًا على أن "الحياد لا قيمة له إلا إذا كان يمكن الدفاع عنه بالأسلحة"، مستشهدًا بتاريخ عدة دول محايدة دخلت الحروب رغم عدم تسليحها.
وأوضح أن طبيعة الحرب قد تحوّلت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، من التركيز على الهجمات الإلكترونية عام 2019، إلى التهديدات البيولوجية أثناء جائحة كورونا، وصولًا إلى الهجمات البرية والجوية خلال الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، مؤكدًا أن التحضير الأمني يجب أن يشمل جميع الأبعاد في الوقت نفسه، مع مراعاة نقاط الضعف المحتملة.
وتعهدت سويسرا بزيادة إنفاقها الدفاعي بشكل تدريجي ليصل إلى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2032، مقابل حوالي 0.7% في الوقت الراهن، وهو مستوى يظل أدنى بكثير من نسبة 5% التي اتفقت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) على اعتمادها كهدف للإنفاق الدفاعي.
وفي سياق متصل، حذر خبراء عسكريون من أن أوروبا تواجه تهديدات نتيجة النفوذ العسكري الروسي، مشيرين إلى أن الحرب الهجينة تشمل التخريب والتضليل والطائرات المسيرة، وأن الحلفاء الأوروبيين غير مستعدين لأي صراع محتمل خلال السنوات القادمة، رغم رفع ميزانيات الدفاع وزيادة الإنفاق العسكري.
وأكد الخبراء ضرورة الاستثمار العاجل في القوات المسلحة والبنية التحتية والدفاع المدني لضمان القدرة على الاستجابة للطوارئ.
وحذر الجنرال الفرنسي فابيان ماندون من احتمال قبول الدول الأوروبية لخسائر بشرية مستقبلية لحماية هويتها وسيادتها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة غزة فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة غزة فرنسا روسيا أوروبا الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة غزة فرنسا دونالد ترامب سوريا أوروبا لبنان مجلس الأمن الدولي ثوران بركاني
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".