محافظ الغربية يتفقد منظومة التأمين الصحي بالمحله ويستمع لشكاوى المرضى
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أجرى اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، زيارة مفاجئة لعيادة ابن سينا للتأمين الصحي بمدينة المحلة الكبرى، وذلك في إطار جولاته الميدانية المستمرة لمتابعة منظومة التأمين الصحي، واستجابة مباشرة لشكاوى عدد من المواطنين بشأن مستوى بعض الخدمات داخل العيادة، حيث حرص المحافظ على الوقوف بنفسه على طبيعة الأوضاع داخل الأقسام المختلفة، والتأكد من انتظام العمل وتقديم خدمة طبية تليق بالمواطن.
وخلال الزيارة، تجول محافظ الغربية داخل أقسام العيادة المختلفة، وحرص على التحدث المباشر مع المرضى والمترددين، خاصة من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، واستمع بعناية إلى ملاحظاتهم المتعلقة بمواعيد الكشف وصرف الأدوية، مؤكدًا لهم أن مطالبهم محل اهتمام كامل، وأن تحسين مستوى الخدمة حق أصيل لكل مواطن، قائلًا: «مطالبكم فوق راسي.. ومن حقكم خدمة طبية محترمة تليق بكرامتكم».
كما تفقد المحافظ صالات الانتظار والصيدلية، وتابع بنفسه آلية صرف الأدوية، واطمأن على توافر العلاج والمستلزمات الطبية، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التأمين الصحي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة كبار السن وذوي الهمم، مشددًا على ضرورة التعامل الإنساني وتقديم الخدمة دون تعقيد أو تأخير.
وشملت الجولة تفقد صيدلية الاسم التجاري التي تم افتتاحها مؤخرًا داخل العيادة، باعتبارها إحدى الخدمات التي يقدمها التأمين الصحي لتيسير حصول المنتفعين على الأدوية، حيث وجه المحافظ بأهمية حسن إدارتها بما يحقق الهدف منها ويخفف عن المرضى مشقة البحث عن العلاج.
وشدد اللواء أشرف الجندي على ضرورة حسن استقبال المرضى والمترددين، وسرعة التعامل مع الحالات المختلفة، والمتابعة اليومية للمخزون الدوائي، مع التنسيق الفوري مع فرع التأمين الصحي حال وجود أي نواقص، مؤكدًا أن أي تقصير في الخدمة أو سوء معاملة للمواطنين أمر غير مقبول على الإطلاق.
وأكد محافظ الغربية أن العاملين بالقطاع الصحي يؤدون رسالة إنسانية قبل أن تكون وظيفة، وأن رضا المريض هو المعيار الحقيقي لتقييم الأداء، مشيرًا إلى أن ملف الصحة يأتي على رأس أولويات المحافظة باعتباره أحد أهم ركائز جودة الحياة، وأن الدعم مستمر لتطوير منشآت التأمين الصحي وتهيئة بيئة عمل مناسبة تضمن تقديم خدمة أفضل للمواطنين.
كما وجّه المحافظ بزيادة عدد الأطباء خلال فترات الذروة، وتكثيف المرور الميداني من مسؤولي التأمين الصحي، مع الاهتمام الدائم بنظافة العيادة وصيانة الأجهزة الطبية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة بكفاءة عالية.
وفي ختام جولته، كلّف اللواء أشرف الجندي الدكتور كريم بركات، مدير فرع التأمين الصحي بالغربية، بإعداد تقرير تفصيلي حول الملاحظات التي أبداها المواطنون أثناء الزيارة، والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجتها، مؤكدًا أن المتابعة الميدانية اليومية هي الطريق الحقيقي لتحسين الخدمات وتحقيق رضا المواطن، الذي يظل الهدف الأول لكل أجهزة الدولة.
1000104061 1000104052 1000104058 1000104055 1000104046
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اخبار المحلة الكبرى محافظة الغربية اللواء اشرف الجندي محافظ الغربية جولة مفاجئة القطاع الصحي الخدمات الصحية منظومة التأمين الصحي اخبار التامين الصحى محافظ الغربیة التأمین الصحی مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف
وأوضح الأصبحي أن القيود السعودية المفروضة منذ مارس 2015 لم تقتصر على تعطيل سفر المرضى، بل امتدت إلى منع دخول أصناف دوائية ومستلزمات طبية منقذة للحياة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة وعجزها عن تقديم الرعاية اللازمة للحالات الحرجة.
وحذّر من أن أكثر من ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون تهديدًا مباشرًا نتيجة النقص الحاد في المحاليل والمستلزمات والأدوية اللازمة لجلسات الغسيل، فيما يواجه أكثر من 120 ألف مصاب بالسرطان خطر انقطاع العلاجات الأساسية وتأخر الجرعات الدوائية والفحوصات الضرورية.
وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد نقص في المخزون الطبي، بل تعكس تهديدًا مباشرًا لفرص الحياة؛ إذ إن مريض السرطان أو الفشل الكلوي لا يستطيع انتظار التسويات السياسية أو تأجيل علاجه حتى رفع القيود، وأي انقطاع في الدواء أو جلسات الغسيل قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.
وأشار متحدث وزارة الصحة إلى أن الإجراءات المفروضة على المنافذ والمطار دفعت أكثر من 83 شركة دوائية عالمية ومحلية إلى الانسحاب من السوق اليمنية، الأمر الذي تسبب في اختفاء أو تعذر توفير نحو 1329 صنفًا دوائيًا حيويًا يعتمد عليها المصابون بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب والدم.
وأدى انسحاب هذه الشركات وتعقيد إجراءات الاستيراد والنقل إلى إضعاف سلاسل الإمداد الطبي وارتفاع كلفة الأدوية المتبقية، إلى جانب توقف بعض البرامج العلاجية وتراجع قدرة المنشآت الصحية على تأمين احتياجات المرضى، في بلد أنهكت الحرب والحصار بنيته الطبية والاقتصادية. كما تسببت القيود المفروضة على مطار صنعاء في فقدان آلاف المرضى فرص السفر للعلاج في الخارج، لا سيما الحالات التي تعجز المستشفيات اليمنية عن التعامل معها بسبب نقص التجهيزات والتخصصات والأدوية.
ومع حصر الرحلات في نطاق ضيق، تحولت رحلة العلاج إلى مسار شاق ومكلف لا يستطيع معظم المرضى تحمله.
وتكشف أرقام وزارة الصحة أن استهداف المنافذ لا يمكن فصله عن الحرب الاقتصادية والإنسانية التي تعرض لها اليمن؛ فالدواء الذي يُمنع من الوصول، والمريض الذي يُحرم من السفر، والمستشفى الذي يفقد مستلزماته، جميعها حلقات في حصار يستهدف حياة المدنيين بصورة مباشرة.
ووفق الارقام فأن هذه المظلومية الإنسانية المتراكمة تمثل الأساس الذي استندت إليه في إعلان معادلة «الحصار بالحصار»، بعد سنوات من التحذيرات والمفاوضات التي لم تؤدِّ إلى فتح كامل لمطار صنعاء وموانئ البلاد أو إنهاء التحكم السعودي بحركة المسافرين والبضائع. وبموجب هذه المعادلة، انتقلت صنعاء من الاحتجاج السياسي إلى فرض حظر ملاحي على السفن والناقلات والأنشطة البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية، باعتباره وسيلة ضغط مقابلة لإجبار الرياض على إنهاء القيود المفروضة على اليمن.
وتؤكد صنعاء أن الحظر البحري ليس غاية بحد ذاته، وإنما أداة لرفع الحصار واستعادة الحقوق الإنسانية والسيادية، وأن إنهاء التصعيد يبدأ بفتح مطار صنعاء أمام مختلف الشركات والوجهات، ورفع القيود عن الموانئ، وضمان تدفق الدواء والغذاء وحرية حركة المواطنين.
وتضع هذه المعطيات السعودية أمام مسؤولية مباشرة عن النتائج الإنسانية لاستمرار الحصار، إذ لا يمكن مطالبة اليمن بالتراجع عن أوراق الضغط بينما يبقى آلاف المرضى محاصرين بين نقص الدواء واستحالة السفر، وتظل حياة مرضى السرطان والفشل الكلوي رهينة لإجراءات سياسية وعسكرية.
وبذلك تكتسب معادلة «الحصار بالحصار» بعدها الإنساني والعملياتي؛ فصنعاء تؤكد أنها لن تسمح باستمرار خنق شعبها دون كلفة مقابلة، وأن رفع القيود عن الملاحة السعودية يرتبط بإنهاء شامل للحصار المفروض على اليمن، وفتح مطاراته وموانئه وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية دون عرقلة.