رفض دولي واسع للمساعي الإسرائيلية الخبيثة في إفريقيا.. وتحذيرات من تهديد السلم الإقليمي بدعم الكيانات الانفصالية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
◄ 21 دولة عربية وإسلامية ترفض اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"
◄ المجتمع الدولي يعتبر الخطوة سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين
◄ "التعاون الإسلامي" تستنكر المساعي الإسرائيلية لتنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين
◄ "الجامعة العربية" تدين اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال"
◄ عُمان تؤكّد دعمها لوحدة جمهورية الصومال وسيادتها
◄ البرلمان الصومالي يقر بالإجماع بطلان اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"
◄ "الاتحاد الأوروبي" يدعو لاحترام وحدة أراضي الصومال
◄ الخارجية الأمريكية: نواصل الاعتراف بوحدة الصومال بما يشمل إقليم "أرض الصومال"
الرؤية- غرفة الأخبار
أثار إعلان اعتراف إسرائيل بـ"جمهورية أرض الصومال" الانفصالية دولةً مستقلة، استنكارا وتنديدا عربيا وإسلاميا وإقليميا واسعا، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة تمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي" وتهديدا مباشرا لأمن منطقة القرن الأفريقي واستقرار الصومال.
ولقد شددت منظمة التعاون الإسلامي و21 دولة عربية وإسلامية، السبت، على رفضها القاطع لإعلان إسرائيل الاعتراف بما يسمى "أرض الصومال"، معتبرة الخطوة "سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين".
جاء ذلك في بيان مشترك للمنظمة ووزراء خارجية كل من تركيا والأردن ومصر والجزائر وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإيران والعراق والكويت وليبيا، إلى جانب المالديف ونيجيريا وسلطنة عُمان وباكستان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان واليمن، نشرته الخارجية الأردنية بمنصة إكس.
وأكد البيان "الرفض القاطع لإعلان إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال الكائن بجمهورية الصومال الفدرالية، على ضوء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتأثيراته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين، وهو ما يعكس كذلك عدم اكتراث إسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولي".
وأشار البيان، إلى أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثّل سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أدان "بأشد العبارات" هذا الاعتراف الذي يمثّل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي أكد على الحفاظ على سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وفق نص البيان.
ورفض البيان "بشكل قاطع الربط بين هذا الإجراء الإسرائيلي وأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني".
وبعد أن دعت الصومال لعقد جلسة عاجلة لمجلس جامعة الدول العربية، فقد أدان المجلس على مستوى المندوبين الدائمين خلال دورته غير العادية، الأحد، "بأشد العبارات" اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم أرض الصومال، معبراً عن رفضه القاطع لمحاولة "تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية" من خلال هذه الخطوة.
وأكد البيان الصادر عن المجلس "الرفض الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل، بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها".
وأعاد البيان التأكيد على "الموقف العربي الثابت والواضح في قرارات مجلس الجامعة على جميع مستوياته، بشأن اعتبار إقليم أرض الصومال، جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية"، ورفض "أي محاولة للاعتراف بانفصال الإقليم، بشكل مباشر أو غير مباشر".
ودعا البيان إلى "اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية" ضد "هذا الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني، الذي يعتبر جزءاً من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين والاعتداء على الأمن القومي العربي".
بدورها، أكدت سلطنة عمان دعمها لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، مشددة على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد تمس وحدة الدول أو سيادتها المعترف بها دوليًا.
من جهته، أقرّ البرلمان الصومالي بالإجماع، الأحد، قرارا يُعلن بطلان اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال". وقالت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية "صونا" إن أعضاء مجلسي برلمان جمهورية الصومال الفيدرالية عقدوا اجتماعا استثنائيا لبحث اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال".
وأكد القرار على أن "الصومال دولة ذات سيادة كاملة وعضو في الأمم المتحدة، وتتمتع بشخصية قانونية وحدود معترف بها دوليا"، مشددا على أن أراضي الصومال غير قابلة للتجزئة، وأن الشعب الصومالي أمة واحدة غير قابلة للانقسام.
وأشار القرار كذلك إلى أن أي دعوى انفصال أو اعتراف دولي بأرض الصومال "لا تستند إلى أساس قانوني".
وفي السياق، دعا الاتحاد الأوروبي، إلى احترام وحدة أراضي الصومال، مؤكدا أن ذلك أمر محوري لاستقرار منطقة القرن الأفريقي، مؤكدا - في بيان أصدره جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي- أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ودستوره، تؤكد على أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفدرالية.
وأشار البيان إلى أن الحفاظ على استقرار الصومال ووحدته يعد ركيزة أساسية للأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها، محذرا من أي خطوات قد تقوض هذا المسار.
كما حثَّ الاتحاد الأوروبي في بيانه على إطلاق حوار جاد وبنّاء بين الحكومة الفدرالية والسلطات في الإقليم، من أجل حل الخلافات القائمة منذ أمد طويل مع الإقليم الساعي للانفصال.
وأمس السبت، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تواصل الاعتراف بوحدة أراضي الصومال، بما يشمل إقليم أرض الصومال.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.
وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.
وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.