الجزيرة:
2026-06-03@06:46:48 GMT

هل تنخفض أسعار الغذاء في عام 2026؟

تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT

هل تنخفض أسعار الغذاء في عام 2026؟

تتجه أسعار الغذاء إلى التراجع التدريجي في معظم الاقتصادات المتقدمة خلال العام المقبل، غير أن وتيرة هذا التراجع ومداه سيختلفان بشكل واضح من دولة إلى أخرى، في ظل استمرار ضغوط استثنائية في كندا، وفق تقرير تحليلي نشرته إنفستنغ دوت كوم استنادًا إلى مذكرة بحثية صادرة عن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس.

ويشير التقرير إلى أن التضخم الغذائي، الذي يُعد أحد أكثر مكونات التضخم حساسية لدى الأسر، شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة في اليابان والمملكة المتحدة وكندا، وأسهم بشكل غير معتاد في دفع معدلات التضخم الكلي، في مقابل أوضاع أكثر استقرارًا نسبيًا في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

مساهمة غير مسبوقة للغذاء في التضخم الكلي

وبحسب البيانات التي أوردتها إنفستنغ دوت كوم نقلا عن مجموعة بورصات لندن، بلغ معدل تضخم أسعار الغذاء في اليابان 6% خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وهو مستوى مرتفع جعل الغذاء مسؤولا عن نحو 60% من إجمالي تضخم مؤشر أسعار المستهلكين، في دلالة على اختلال واضح في بنية الضغوط السعرية.

التضخم الغذائي يكتسب وزنا غير مسبوق في سلة أسعار المستهلكين باليابان والمملكة المتحدة (رويترز)

وفي المملكة المتحدة وكندا، بلغ التضخم الغذائي 4.2% في كلتا الدولتين، مسهمًا بنحو 20% من التضخم الكلي في بريطانيا ونحو 30% في كندا، مما يعكس وزنًا متزايدًا للغذاء في سلة الإنفاق الأسري، ويحدّ من أثر تراجع أسعار بنود أخرى.

في المقابل، بقي التضخم الغذائي أكثر اعتدالا في الولايات المتحدة عند 2.6%، وفي منطقة اليورو عند 2.4%، مما يشير إلى اختلافات بنيوية في سلاسل الإمداد وأسواق العمل والسياسات الحكومية بين الاقتصادات المتقدمة.

المناخ وأسعار السلع الزراعية العالمية

وترى مؤسسة كابيتال إيكونوميكس أن جزءًا مهمًا من ارتفاع أسعار الغذاء خلال عام 2025 يعكس زيادات سابقة في أسعار السلع الزراعية العالمية، والتي تنتقل آثارها إلى المستهلكين بعد فترات زمنية طويلة نسبيًا، بسبب طبيعة عقود التوريد وسلاسل الإنتاج.

إعلان

وأشار التقرير إلى أن أسعار لحوم الأبقار والبن ارتفعت بشكل حاد بعد اضطرابات مناخية واسعة النطاق، أدت إلى تسجيل أدنى مستويات لقطعان الماشية وضعف كبير في محاصيل البن، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار التجزئة في عدد من الدول.

غير أن هذه العوامل العالمية، وفق التقرير، لا تفسّر بالكامل سبب بقاء التضخم الغذائي أعلى في اليابان والمملكة المتحدة وكندا مقارنة بغيرها، مما يسلّط الضوء على دور العوامل المحلية مثل مواسم حصاد ضعيفة، وارتفع معدل الوظائف الشاغرة في قطاع الغذاء، وموجات الجفاف الشديد.

وأشار التقرير إلى أن دور السياسات الحكومية في زيادة الضغوط السعرية، مثل ارتفاع الحد الأدنى للأجور في اليابان وزيادة مساهمات التأمين الوطني في بريطانيا.

الغذاء يبقى أكثر بنود التضخم وضوحًا وتأثيرًا على التوقعات التضخمية (شترستوك)توقعات 2026

توقعت كابيتال إيكونوميكس أن ينخفض تضخم أسعار الغذاء في معظم الاقتصادات المتقدمة إلى قرابة 2% بحلول نهاية عام 2026، مدعومًا بتراجع أسعار السلع الزراعية العالمية واستقرار تكاليف الإنتاج.

غير أن كندا تبقى الاستثناء الأبرز، إذ يُرجّح أن يستمر التضخم الغذائي قرب مستوى 4%، نتيجة تعافي أسعار المنتجين الغذائيين وبقاء آثار الجفاف، مما يجعل الغذاء مصدر ضغط تضخمي رئيسي هناك خلال العام المقبل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التضخم الغذائی أسعار الغذاء فی الیابان

إقرأ أيضاً:

هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.

وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.

وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.

وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.

وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.

واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.

مقالات مشابهة

  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا