رئيس أفريقيا الوسطى يسعى لولاية ثالثة وسط جدل داخلي ودعم خارجي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
يسعى رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستان أركانج تواديرا، البالغ من العمر 68 عاما، إلى الفوز بولاية رئاسية ثالثة في الانتخابات التي جرت اليوم، متباهيا بالمكاسب الأمنية التي تحققت. وكان تواديرا قد أشرف في عام 2023 على استفتاء دستوري ألغى الحد الأقصى لفترات الرئاسة، وهو ما أثار غضب معارضيه الذين اتهموه بالسعي إلى البقاء في الحكم مدى الحياة.
ويرى مراقبون أن انتصار تواديرا، وهو السيناريو الأكثر ترجيحا، سيعزز المصالح الروسية في البلاد، حيث حصلت موسكو على امتيازات أمنية مقابل الوصول إلى موارد طبيعية تشمل الذهب والماس، إضافة إلى احتياطيات الليثيوم واليورانيوم التي يعرضها الرئيس للاستثمار الدولي.
وقد استعانت أفريقيا الوسطى منذ عام 2018، بمرتزقة فاغنر الروسية، لتصبح أول دولة في غرب ووسط أفريقيا تقدم على هذه الخطوة، قبل أن تحذو حذوها مالي وبوركينا فاسو والنيجر. وفي 2020، تدخلت قوات رواندية لدعم حكومة تواديرا في مواجهة تهديدات المتمردين، وهو ما أدى إلى تعطيل التصويت في نحو 14% من مراكز الاقتراع حينها.
ورغم توقيع عدة اتفاقات سلام مع الجماعات المتمردة هذا العام، فإن الوضع الأمني لا يزال هشا، إذ لم تستكمل عملية نزع السلاح وإعادة الإدماج، بينما تؤجج عمليات توغل مقاتلين من السودان المجاور حالة عدم الاستقرار في شرق البلاد.
ويتنافس في الانتخابات ستة مرشحين معارضين، من بينهم رئيسا وزراء سابقان هما أنيست جورج دولوجويل وهنري ماري دوندرا، اللذان واجها محاولات لاستبعادهما بدعوى حملهما جنسيات أجنبية. ورغم بقائهما في السباق، يرى محللون أن فرصهما محدودة في مواجهة نفوذ تواديرا وسيطرته على مؤسسات الدولة وموارده المالية.
إعلانوقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الشهر الماضي إن الاعتراضات على ترشيحات بعض المعارضين "تتماشى مع نمط من المناورات الإدارية التي أعاقت بشكل غير متناسب سياسيي المعارضة"، مشيرة إلى أن دخولهم المتأخر إلى السباق يثير تساؤلات حول مدى توفر خيارات حقيقية أمام الناخبين.
وتجرى الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع الانتخابات التشريعية والمحلية والبلدية، ومن المتوقع إعلان النتائج المؤقتة بحلول الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل. وفي حال عدم حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، ستعقد جولة إعادة للرئاسة في 15 فبراير/شباط، بينما ستجرى جولة الإعادة للانتخابات التشريعية في الخامس من أبريل/نيسان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أفریقیا الوسطى
إقرأ أيضاً:
مصلحة الجمارك: نعمل على رفع «كفاءة المنافذ» وتعزيز الأداء
في إطارِ تعزيزِ كفاءةِ العملِ الجمركيِّ ودعمِ المنافذِ الجمركيةِ، شاركَ المديرُ العامُّ المكلفُ لمصلحةِ الجماركِ الليبيةِ اللواءُ موسى علي، رفقةَ عددٍ من قياداتِ المصلحةِ، في اجتماعٍ موسَّعٍ عُقِدَ بتوجيهاتٍ من رئيسِ حكومةِ الوحدةِ الوطنيةِ المهندسِ عبد الحميد الدبيبة، وترأَّسه وزيرُ الدولةِ لشؤونِ رئيسِ الحكومةِ ومجلسِ الوزراءِ محمد بن غلبون.
وخاللَ الاجتماعِ، استعرضتْ مصلحةُ الجماركِ أوضاعَ المنافذِ البريةِ والبحريةِ والجويةِ، إلى جانبِ أبرزِ التحدِّياتِ التي تواجهُ سيرَ العملِ الجمركيِّ، إضافةً إلى الاحتياجاتِ التشغيليةِ والفنيةِ واللوجستيةِ اللازمةِ لرفعِ كفاءةِ الأداءِ وتعزيزِ قدراتِ المنافذِ الجمركيةِ.
كما قدَّمتِ المصلحةُ عرضًا شاملًا حول مستوى الأداءِ داخلَ المنافذِ الجمركيةِ، والجهودِ المبذولةِ في تنظيمِ الحركةِ الجمركيةِ ومكافحةِ التهريبِ، فضلًا عن الإجراءاتِ المتَّخذةِ لتسهيلِ حركةِ التجارةِ وتحسينِ انسيابيةِ العملِ بما يحقِّقُ التوازنَ بين متطلباتِ الرقابةِ الجمركيةِ وتيسيرِ النشاطِ التجاريِّ.
وأكدَ الاجتماعُ أهميةَ دعمِ مصلحةِ الجماركِ وتمكينِها من أداءِ مهامِّها على الوجهِ الأمثلِ، عبرَ توفيرِ الإمكانياتِ اللازمةِ وتعزيزِ التنسيقِ مع الجهاتِ ذاتِ العلاقةِ، بما يسهمُ في تطويرِ العملِ الجمركيِّ، وحمايةِ الاقتصادِ الوطنيِّ، ودعمِ الإيراداتِ العامةِ للدولةِ.