وزارة التموين .. متى تتحرك لحماية المواطن؟
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
نشرت مقالًا منذ فترة بسيطة عن تلاعب بعض المخابز البلدية فى وزن رغيف العيش المدعم الذى تنفق عليه الدولة مليارات الجنيهات، وتوجهت برسالتى إلى السيد وزير التموين وجميع المسئولين بوزارة التموين بخصوص رغيف الخبز وما يحدث من تلاعب بعض المخابز البلدية، فعلى الرغم من تحمل الدولة مليارات الجنيهات سنويًا فارق التكلفة لرغيف العيش وتقديمه للمواطنين بسعر مدعم 20 قرشًا، تقوم بعض المخابز بالعبث والتلاعب بالمنظومة كلها من أجل تحقيق مكاسب حرام على حساب المواطن وسرقة الدعم.
بعدها تلقيت ردًا من أحد المسئولين بوزارة التموين، واقترحت من أجل محاربة هذه الظاهرة أن تنشر الوزارة قرارًا بتجريم ما يفعله بعض المخابز وتطالب الوزارة المواطنين بالإبلاغ الفورى عن المخالفين عن طريق أي وسيلة اتصالات أو نشر رقم واتساب مخصص لهذا الغرض.
وتوقعت أن تهب الوزارة لاتخاذ القرارات الحاسمة والسريعة لمنع تسرب الدعم ووصوله لمستحقيه من محدودى الدخل، ولكن من متابعتى اليومية مازالت الظاهرة مستمرة فى محافظتى القاهرة والجيزة.
ولمن لا يعرف القصة نقول الأمر ببساطة.. يبدأ المخبز عمله اليومى المعتاد فى إعداد الأرغفة حتى الساعة التاسعة صباحًا، لتنقلب الأمور داخل المخبز ويبدأ إعداد الرغيف الدوبل، وهو رغيف كبير شوية، برغيفين طبعًا، مخالف تمامًا للوزن وغير مطابق للمواصفات المعتمدة من وزارة التموين.
ويفاجأ المواطن الذى يقف فى طابور العيش ليصرف لأولاده الحصة المقررة، فمثلًا لديه بطاقة تتكون من أربعة أفراد والمفترض أن يصرف عشرين رغيفًا فى اليوم.. يفاجأ بصرف عشرة أرغفة كبيرة شوية، وعندما يسأل العاملين في المخبر يأتى الرد الرغيف برغيفين.. ظاهرة انتشرت مؤخرًا بين بعض المخابز وليس كلها، وهو ما يعد تلاعبًا واضحًا وإهدارًا لمليارات الجنيهات تخصصها الدولة من أجل دعم المواطن.
ويتحدث المواطنون عن هذه القصة اليومية المعتادة فى بعض المخابز البلدية، خاصة فى القاهرة والجيزة، حيث تبدأ المخابز فى صرف الرغيف برغيفين بعد التاسعة صباحًا بعد انتهاء مرور مفتشى التموين.. حيث يقول أحد المواطنين إن حصته عشرون رغيف يوميًا، لأن عدد أفراد الأسرة أربعة ولكن إذا تأخر قليلًا بعد العاشرة صباحًا يفاجأ بالمخابز تصرف عشرة أرغفة فقط مع زيادة حجم الرغيف شوية.
المشكلة كما يروى هذا الشخص أن حصته من المخبز تكفيه يومًا، عندما يصرف عشرين رغيفًا، بينما يشترى خبزًا سياحيًا إضافيًا فى اليوم الذي يصرف فيه الرغيف برغيفين، هذه القصة لابد أن تتحرك وزارة التموين فورًا لإنهائها قبل أن تنتشر فى باقى المحافظات وتصبح أمرًا واقعًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فاتحة خير المخابز البلدية السيد وزير التموين بعض المخابز رغیف ا
إقرأ أيضاً:
في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".
وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
التغيرات المناخية في مصروفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.
ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية.
ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.
وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.
مصادر الطاقة المتجددةكما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحروفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.
ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.
ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.
ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة