هل تستحق الهواتف القابلة للطي سعرها العالي؟
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
شهدت الهواتف القابلة للطي انتشارًا ملحوظًا منذ أن كشفت سامسونج وهواوي عن أولى أجهزتهما في 2019، حيث أطلقت سامسونج Galaxy Fold في 20 فبراير، وبعد أربعة أيام كشفت هواوي عن Mate X.
أثارت هذه الأجهزة اهتمامًا واسعًا لقدرتها على التحول من هاتف صغير إلى جهاز شبيه بالتابلت، ما منح المستخدمين تجربة جديدة تجمع بين الراحة وحجم الشاشة الكبير.
بعد دخول سامسونج وهواوي السوق، بدأت شركات أخرى مثل أوبو وشاومي في إطلاق أجهزة قابلة للطي، ساعية لدمج بساطة الهاتف مع مساحة عرض كبيرة تمكن المستخدم من مشاهدة الفيديوهات، تعديل الملفات، أو ممارسة الألعاب على شاشة أكبر دون الحاجة لحمل تابليت كامل الحجم.
الجيل الأول من هذه الأجهزة واجه مشاكل تقنية. فقد عانى Galaxy Fold الأول من شقوق في الشاشة ومشاكل في المفصلة، بينما أثار انحناء Mate X مخاوف المستخدمين. ومع ذلك، واصلت الشركات تحسين التصميمات.
أصبحت شاشات ومفصلات Galaxy Z Fold 6 وFlip 6 أكثر سلاسة، كما طورت هواوي سلسلة Mate Xs وMate X2 وMate XT مفصلاتها لتصبح أقوى وأنحف، وأصبح الانحناء في منتصف الشاشة شبه غير محسوس.
أجهزة Oppo من سلسلة Find N تستخدم شقًا صغيرًا ومفصلة متينة، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا ويثبت أن الهواتف القابلة للطي لم تعد مجرد تجربة تقنية.
يجد المستخدمون في الهواتف القابلة للطي مزيجًا من الأناقة والفائدة العملية. عند طيها، يمكن وضعها في حقيبة صغيرة أو جيب كبير، وبعض الأجهزة تدعم تشغيل عدة نوافذ في نفس الوقت، مما يسمح باستخدام تطبيقات متعددة بجانب بعضها، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والخرائط والبريد الإلكتروني، وهو أمر صعب على الهواتف التقليدية.
رغم هذه المزايا، تواجه الهواتف القابلة للطي عدة تحديات. الأسعار مرتفعة، حيث يبدأ سعر Galaxy Fold 6 من حوالي 1800 دولار، ويكاد Mate X3 من هواوي يوازيه، هذه الأسعار تعيق انتشارها بين جمهور أوسع، كما أن الشاشات القابلة للطي ما زالت معرضة لظهور علامات الانحناء، ما قد يزعج بعض المستخدمين.
الديمومة أيضًا تمثل تحديًا. الهواتف العادية تدوم سنوات عديدة مع مشاكل قليلة، بينما الهواتف القابلة للطي تحتوي على مكونات إضافية معقدة مثل المفصلات والزجاج المرن، ما يزيد الحاجة للعناية.
حالات الحماية والإصلاحات أغلى من الهواتف التقليدية، البطارية تعد أيضًا مصدر قلق، إذ تحتاج الأجهزة القابلة للطي غالبًا إلى بطاريتين أو وحدات كبيرة لتغطية حجم الشاشة الكبير، ما يزيد الوزن ويجعل الهاتف أقل راحة في الاستخدام.
تجذب الهواتف القابلة للطي فئات معينة أكثر من غيرها. يفضلها صناع المحتوى واللاعبون لشاشاتها الواسعة في مشاهدة الفيديوهات وتحرير الصور أو الألعاب، ويستفيد رجال الأعمال من تعدد النوافذ لتسهيل استخدام البريد الإلكتروني والوثائق والمكالمات.
بعض الأجهزة مثل Samsung Z Flip 6 تركز على النمطية والأناقة، حيث تطوى لنصف حجمها وتسهّل التقاط الصور السيلفي أو الوصول السريع للتطبيقات، ما يجذب المشترين الشباب الباحثين عن مزيج من التقنية والموضة.
سوق الهواتف القابلة للطي ومستقبلهاعلى الرغم من الجاذبية، يظل معظم المستخدمين مخلصين للهواتف التقليدية، حيث تظل هواتف iPhone وPixel أكثر نحافة وسرعة وأقل تكلفة، مما يجعل الهواتف القابلة للطي جهازًا نادر الاستخدام، إلا أن التحليلات تشير إلى إمكانية وصول الهواتف القابلة للطي إلى 10% من سوق الهواتف خلال السنوات المقبلة إذا تراجعت الأسعار وتحسنت متانة الشاشات.
تستثمر الشركات مثل سامسونج في التسويق وتجهيز المتاجر لتجربة الأجهزة بشكل مباشر، حيث يدرك العملاء الفرق عند الإمساك بالشاشة الكبيرة والتصميم المميز، غالبًا ما تشيد المراجعات بفائدة الهواتف القابلة للطي وأسلوبها الأنيق، لكنها تحذر من ارتفاع التكلفة والثقل.
الهاتف القابل للطي لم يعد مجرد فكرة مستقبلية أو تجربة أولية، بل أصبح جهازًا عمليًا في العمل والترفيه، رغم التحديات المتعلقة بالسعر والوزن وطول العمر الافتراضي.
من المرجح أن يعتمد تبني الهواتف القابلة للطي على تقليل التكلفة وزيادة المتانة، حيث ستنتقل من كونها منتجًا راقيًا متخصصًا إلى خيار أكثر انتشارًا إذا استمرت التطورات التقنية بنفس الوتيرة.
بالنسبة للمستخدمين، يعتمد الاختيار على حاجاتهم؛ فإذا كانت الأولوية للشاشة الكبيرة أو القدرة على استخدام تطبيقات متعددة في الوقت نفسه، فقد تكون الهواتف القابلة للطي الخيار الأمثل، بينما ينتظر آخرون حتى تنخفض الأسعار أو يتحسن الأداء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهواتف القابلة للطي سامسونج هواوي أوبو شاومي الفيديوهات الهواتف القابلة للطی
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.