ظل ترام الإسكندرية بلونه الأزرق المميز على خطوط الرمل، والأصفر على خطوط البلد - قبل التطوير الأخير الذي جعل الترام الأصفر يصل إلى محطة سان ستيفانو - سمة مميزة للمدينة، وكل فترة تطفو إلى السطح أقاويل عن مشروع تطوير الترام، وفي ظل غياب الإعلام الرسمي للجهات المعنية بالأمر تنتشر الشائعات بشأن إلغاء الترام نفسه واستبداله بالمترو، أو إلغاء بعض خطوط السير أو الاستغناء عن بعض المحطات وإحلال أخرى، ويستغرق الجدل بعض الوقت ثم يختفي ثم يعاود الظهور، ويتكرر غياب البيانات الرسمية وانتشار الشائعات مرة تلو الأخرى.
مؤخرا عاد الحديث مرة أخرى عن وقف ترام الرمل تمهيدا للبدء في مشروع تطويره، مما أثار سخط الشارع السكندري الذي يعاني من مشكلة مزمنة في وسائل المواصلات خاصة مع توقف قطار الإسكندرية منذ ما يقرب من عام ونصف العام، وعدم الانتهاء من مشروع المترو البديل حتى الآن، ومعاناة المواطن السكندري بسبب عدم قدرة الهيئة العامة لنقل الركاب وشركات النقل الجماعي على استيعاب جموع الركاب، فضلا عن توحش مافيا الميكروباصات واستغلالها للموقف وما نتج عنه من ارتفاع أجرة الركوب بما يخالف الأجرة المقررة رسميا، وتقطيع المسافات، وعدم توافر عدد كافٍ من الميكروباصات خلال أوقات الذروة، بالإضافة إلى ضغط الكثافة المرورية على شوارع المدينة العاجزة عن تحمل كل هذه الأعداد من الركاب مما أدى إلى بطء حركة المرور مع زحام واختناقات وأزمات، وحتى الآن لم تنف أي جهة رسمية خبر توقف الترام أو تؤكده!
ترام الإسكندرية أو التروماي كما كان يسمى قديما وسيلة آمنة تنقل يوميا مئات الآلاف من الركاب الكادحين - طلابا وموظفين وكبار السن - وشريان أساسي في خريطة المواصلات يربط بين أنحاء المدينة مارا بالعديد من المدارس والكليات والمصالح الحكومية والمستشفيات وغيرها، كما أنه جزء من ذكريات السكندريين، فالترام رغم بطء سرعته فإنه وسيلة للمتعة والتسلية، يركبه البعض فقط ليستمتع بالرحلة، ويتأمل الشوارع ووجوه المارة، ويستمتع بتبادل الحديث مع من يصادفه من ركاب.
ترام الإسكندرية ليس مجرد وسيلة مواصلات وإنما حالة حياتية يعيشها السكندريون، فلا مانع من صيانتها وتطويرها وتحديثها دون المساس بشكلها المميز ومحطاتها الشهيرة، وعلى أن يتم ذلك في وقت مناسب بعد ضمان توفير بدائل آمنة وغير مكلفة ماديا ومنتظمة خلال فترة أعمال التطوير وإلى حين إعادة التشغيل بكفاءة تامة لتجنب أية آثار سلبية تؤثر في معيشة المواطن وحقه في إيجاد وسيلة مواصلات مناسبة لا تزيد من أعبائه المالية.
لا شك أن الحكومة تسعى إلى تطوير منظومة النقل في الإسكندرية لكن لا يعقل أن يتم وقف خطوط الترام بالتزامن مع توقف القطار الداخلي - قطار أبو قير- لتنفيذ كل المشروعات في فترة زمنية واحدة!
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
وزير الزراعة يوجه رسالة شكر للعاملين بالوزارة لجهودهم خلال إجازة عيد الأضحى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بخالص الشكر والتقدير إلى جميع العاملين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندسين، والباحثين، والأطباء البيطريين، وكافة الهيئات والقطاعات الخدمية التابعة، تقديراً لجهودهم المخلصة وعملهم المتواصل والدؤوب خلال فترة إجازة عيد الأضحى المبارك.
تقديم الخدمات للمواطنين دون توقف طوال أيام العيد
وأكد الوزير أن ما بذله أبناء الوزارة من جهد ملموس أسهم بشكل مباشر في استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة عالية وانتظام دون توقف طوال أيام العيد.
وأشار فاروق، إلى أن ما تحقق من انضباط وتواجد ميداني ومتابعة مستمرة على مدار الساعة، يعكس بوضوح روح المسؤولية الوطنية والإخلاص في أداء الواجب، والحرص التام على استقرار الخدمات والأنشطة المختلفة المرتبطة بالقطاع الزراعي والخدمي خلال فترة العيد، موجهاً لهم التمنيات بمزيد من التوفيق والعطاء لخدمة الوطن العزيز.