صياغة مدونة السلوك الثقافي والاجتماعي في الدراما ضمن مناقشات مؤتمر الأدباء
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
تتوالى فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، دورة "الأديب الكبير الراحل محمد جبريل"، والذي يقام برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت عنوان "الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل".
وشهد قصر ثقافة العريش المائدة المستديرة الثانية للمؤتمر بعنوان "صياغة مدونة السلوك الثقافي والاجتماعي في الدراما"، وشارك بها كل من الشاعر عزت إبراهيم، الكاتبة والشاعرة الدكتورة صفاء البيلي. وأدارها الكاتب محمود دوير، واستهلها بحديث عن صناعة الدراما فى مصر موضحا أنها من أقدم الصناعات الدرامية، وتعتبر أحد القوى الناعمة، وجزء كبير من الرصيد المعنوي للدولة في العالم العربي والإفريقي ودول العالم الثالث.
وأشار أن تلك الصناعة التي تتعرض أحيانا للإخفاقات في مراحل من الزهو والنهوض والتجلي وفى مراحل أخرى قد تتراجع إلى حد ما، لكن تظل بكل ما يشوبها الأهم في المنطقة العربية حتى الآن.
من ناحيتها، أشارت الدكتورة صفاء البيلى أن صناعة الدراما تبدأ منذ بداية الكاتب لكتابة النص، وتشمل حقوق الكاتب ومتطلباته وإنتاج العمل، ثم بيئة العمل سواء صالحة أم مشوهة وغير آمنة، وصولا لمرحلة أدبيات النقد وما يحكمه.
وفى كلمته، تحدث الشاعر عزت إبراهيم عن دور الرقابة على المصنفات الفنية مع الأعمال، مشيرا إلى أنه لا يوجد معايير خاصة بتنفيذ الرقابة على النصوص الأدبية، فالدراما تعكس الواقع، ولابد أن تكون معالجة لسلوك المجتمع.
وبصدد ذلك، قدم أعضاء المائدة مقترح صياغة مدونة السلوك الأخلاقي للأدب والدراما، لتوجيهها للأدباء والكتاب وصناع الدراما والجهات الرقابية ووزارة الثقافة، وتضمنت بعض البنود، وجاء البند الأول بعنوان "المسئولية الإبداعية والمجتمعية والوسائط" وضم الالتزام بتقديم صورة واقعية وغير مشوهة للفئات المجتمعية، احترام قدسية السلم المجتمعي، ووضع ضوابط لتصوير العنف، وأمانة نقل الحقيقة، بجانب أخلاقيات الفضاء الرقمي ومنع استخدام التريند بتشويه الشخصيات.
وجاء الثاني بعنوان "الحقوق المهنية والملكية الفكرية في عصر الرقمنة" ويهدف إلى تجريم السرقة الأدبية والاقتباس غير المشروع، وحماية حقوق الشباب والمبدعين الجدد من الاستغلال، والالتزام ببنود العقود، وضرورة الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لضمان البصمة البشرية.
أما الثالث فجاء بعنوان "سلوكيات بيئة العمل"، ويشمل ضمان خلو مواقع التصوير والمكاتب من أشكال التنمر والمضايقات، واعتماد معايير الكفاءة والموهبة، فيما حمل البند الرابع عنوان "أخلاقيات النقد والتقييم" وهو يختص بالالتزام بنقد العمل الفني أو الأدبي بموضوعية، بجانب نزاهة الحكم والافصاح عن أى تضارب للمصالح.
وشهدت المائدة عددا من المداخلات التي طالبت بضرورة تنفيذ هذا المقترح لضمان الحفاظ على الأعمال الدرامية، مع التقدم ببعض المقترحات ومنها تقديم الواقع بشكل يتناسب مع المجتمع المصري، وعدم الإساءة للمرأة، ونقل الحقيقة عن الشخصيات العامة فى أدب السيرة الذاتية، إلى جانب مراعاة الضوابط الأخلاقية، و ضرورة وجود جهاز خاص بحماية المبدع.
ويعقد المؤتمر هذا العام برئاسة الشاعر والسيناريست الدكتور مدحت العدل، والأمين العام الشاعر عزت إبراهيم. وينفذ بإشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية برئاسة الشاعر د.مسعود شومان، ومن خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، وإدارة المؤتمرات وأندية الأدب برئاسة الشاعر وليد فؤاد، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة شمال سيناء.
ويشارك في المؤتمر نخبة كبيرة من الأدباء والمبدعين والباحثين والنقاد والإعلاميين، ويشهد 11 جلسة بحثية، وورشا متخصصة في كتابة الدراما والسيناريو، وموائد مستديرة، إلى جانب أمسيات شعرية وقصصية وعروض فنية، كما يصدر المؤتمر عددا من الإصدارات المهمة التي تحتفي بشخصية الدورة وإبداعات أدباء شمال سيناء وكتّاب الأبحاث.
وتختتم فعالياته بعقد جلسة التوصيات في الثامنة والنصف مساء غد الاثنين، إلى جانب تكريم عدد من الرموز الإبداعية في مصر، وتكريم خاص لمبدعي شمال سيناء من الأدباء والنقاد الذين قدموا إسهامات متميزة في الحياة الأدبية والثقافية المصرية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدراما المصرية مؤتمر أدباء مصر شمال سیناء
إقرأ أيضاً:
منع الاحتفالات داخل الحرم الجامعي خلال مناقشات التخرج
شرعت المؤسسات الجامعية في تطبيق جملة من التعليمات التنظيمية الخاصة بمناقشات مذكرات التخرج، وذلك تنفيذا لتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى الحفاظ على الطابع العلمي والأكاديمي لهذه المحطات الجامعية المهمة.
وتضمنت التعليمات الجديدة منع مختلف مظاهر الاحتفال داخل الحرم الجامعي أثناء مناقشات التخرج. بما في ذلك إدخال المرطبات والمشروبات وتنظيم الاحتفالات داخل القاعات والفضاءات البيداغوجية والإدارية. إلى جانب تقييد الحضور بالأشخاص المعنيين مباشرة بالمناقشة وفقا للتنظيمات الداخلية لكل مؤسسة جامعية.
كما شددت المؤسسات الجامعية على ضرورة احترام النظام الداخلي للمؤسسات الجامعية. والمحافظة على نظافة وهدوء الفضاءات الجامعية، بما يضمن إجراء المناقشات في أجواء علمية تتسم بالانضباط والجدية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي الوزارة إلى صون حرمة الحرم الجامعي وتعزيز مكانته العلمية. باعتبار أن مناقشة مذكرات التخرج تمثل نشاطاً بيداغوجياً وبحثياً يندرج ضمن المسار التكويني للطلبة. وليس مناسبة للاحتفالات التي قد تؤثر على السير العادي للنشاطات الجامعية.
وأكدت العديد من المؤسسات الجامعية عبر الوطن أن هذه التدابير ذات طابع وطني، وتندرج ضمن توجيهات عامة صادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع مراعاة خصوصية التنظيم الداخلي لكل جامعة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور