صحيفة إسرائيلية: مصر حذّرت تل أبيب من انفجار غزة قبل 7 أكتوبر بأسبوعين
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
زعم تقرير إسرائيلي أن المخابرات المصرية وجهت تحذيرا عاجلا لتل أبيب بـ"انفجار في قطاع غزة"، قبل نحو أسبوعين من هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته كتائب القسام.
وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" في تقرير إنها حصلت على شهادات ومعلومات من شخصيات أمنية ودبلوماسية، قالت إنها تلقت تحذيرات مصرية حقيقية من أمر قد يحدث خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما تم بالفعل لاحقا.
وأضافت الصحيفة أن "الأمر لم يكن واضحاً فحسب، بل تم الصراخ به في الغرف المغلقة لوزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي قبل أسبوعين من وقوع الكارثة".
وبحسب الصحيفة، وصل وفد مصري إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية للقاء نظرائهم في السلك الدبلوماسي والتحذير من أن "الوضع في غزة متفجر". وقال المصدر المصري الرفيع الذي نقلت عنه "إسرائيل اليوم "قلنا إن كل شيء قابل للانفجار"، موضحًا: "أبلغنا محاورينا في الجانب الإسرائيلي أن الوضع في غزة والضفة الغربية شديد الانفجار وقد يؤدي إلى تصعيد".
وضع "حساس للغاية"
قبل أسبوعين، كانت إسرائيل منشغلة بشكل رئيسي بالخلاف الداخلي المحيط بالسيطرة على النظام القضائي ومسألة ما إذا كانت ستقام صلوات منفصلة في ساحة ديزنغوف في تل أبيب.
تم تحويل الأنظار عن القضايا الأمنية. وأضاف المصدر المصري نفسه: "أخبرونا في إسرائيل أن كل شيء على ما يرام".
وزعمت الصحيفة أنها حصلت على تأكيدات من الخارجية الإسرائيلية بوجود لقاءات بالفعل مع الجانب المصري قبل 7 أكتوبر.
ونقلت عن مصادر أخرى داخل الوزارة وخارجها أن المصريين "لم يكونوا هادئين على الإطلاق" وحاولوا نقل الرسائل مراراً وتكراراً، انطلاقاً من فهم عميق لقطاع غزة - وهو فهم يبدو أنه في تلك اللحظات فاق فهم إسرائيل.
طائرة غامضة في مطار بن غوريون
في السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 2023، وبينما كان كبار قادة الاحتلال يجتمعون في احتفال بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب 1973، وقع حدثٌ بدا وكأنه مقتبس من رواية تجسس. فقد هبطت طائرة تابعة للمخابرات المصرية في منطقة معزولة بمطار بن غوريون، ومكثت على المدرج ساعة واحدة فقط، ثم أقلعت عائدة إلى القاهرة، بحسب "إسرائيل اليوم".
وتابعت الصحيفة "تشير مصادر مطلعة على بروتوكولات قوات العمليات الخاصة إلى أنه خلال هذا الوقت القصير، عُقد اجتماعٌ عاجل على متن الطائرة. وفي تلك الساعة بالذات، تغيب رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هانغبي - الرجل الذي يُفترض أن يكون على اتصال دائم برئيس المخابرات المصرية، عباس كامل - عن المراسم. هل كان منشغلاً آنذاك بالحرب القادمة؟ امتنع مجلس الأمن القومي عن التعليق".
وقالت الصحيفة إن كامل كان على اتصال دائم بكبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم الوزراء، بشكل منتظم، ودعم تطوير هذه العلاقات مع إسرائيل.
مجلس الأمن ونتنياهو
لم يقتصر الأمر على وزارة الخارجية فقط. فقد أكد مصدران سياسيان إسرائيليان للصحيفة، أن مصدراً مصرياً أرسل تحذيراً شديد اللهجة إلى جهاز "الشاباك". وكان التحذير يدور حول "حدث جلل" كان على وشك الحدوث.
وتابعت الصحيفة "الأسئلة التي لا تزال مطروحة هي تلك التي ينبغي أن تُقلق كل إسرائيلي ليلاً: جوهرها هو مدى علم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فبينما كانت المعلومات تتدفق، وفقًا للشهادات، إلى وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، الهيئة التابعة مباشرة لرئيس الوزراء ويرأسها مستشاره الشخصي، استمر نتنياهو في الترويج لنهجه المعتاد".
وأضافت "تؤكد مصادر مطلعة على التفاصيل أنه من المستحيل ألا تكون هذه المعلومات الحساسة، التي وردت من مصر، والتي تُعدّ بمثابة تحذير من "أمر جلل"، قد وصلت إلى رئيس الوزراء من قبل رئيس مجلس الأمن القومي أو من كبار المسؤولين".
واللافت أن وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت صحة تقرير "إسرائيل اليوم"، وقالت للصحيفة "لم يكن هناك مثل هذا الاجتماع، ولم يتم تمرير مثل هذه المعلومات. أي منشور آخر هو مزيف يخدم جهة مجهولة".
فيما رد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بالنفي أيضا، قائلا إنه لم يصله أي رسالة تحذير من مصر.
ولم يصدر عن الخارجية المصرية أي تعليق على تقرير الصحيفة الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية المصرية الاحتلال مصر فلسطين الاحتلال 7 اكتوبر صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس الأمن القومی وزارة الخارجیة إسرائیل الیوم
إقرأ أيضاً:
الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".
وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.