خطابُ السيد القائد في جمعة رجب.. رؤيةٌ متكاملة لمعركة الأُمَّــة اليوم مع الأعداء
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
في مناسبةٍ تتجاوز بُعدها الزمني لتغوص في عمق الهوية والرسالة، جاءت كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة عيد “جمعة رجب” لتقدم قراءة شاملة لمسار الأُمَّــة.
لقد وضع السيد القائد هذه المحطة التاريخية في قلب معركة الوعي؛ باعتبَارها إحدى أعظم النعم الإلهية التي حظي بها الشعب اليمني حين دخل الإسلام طوعًا وإيمانًا.
جمعة رجب.. محطة الهوية ومناعة الانتماء
أكّـد السيد القائد أن جمعة رجب ليست مُجَـرّد ذكرى عابرة، بل هي تجسيد عملي لنعمة الهداية، وهي المحطة الملهمة التي تعزز مناعة الشعب اليمني في مواجهة المحاولات المُستمرّة لاستهداف هويته الإيمانية.
فالمواجهة اليوم لم تعد عسكرية فحسب، بل هي “معركة فكر وهوية” بالدرجة الأولى، حَيثُ يمثل استهداف الانتماء المدخل الأخطر لإسقاط الأمم من الداخل.
خطر النفاق والتبعية للطاغوت
وفي تشخيص دقيق لواقع الأُمَّــة، حذر السيد القائد من “حركة نفاق نشطة” تعمل على مسخ الانتماء الإيماني وتحويل الأُمَّــة إلى كيان مدجَّن خاضع للاستكبار والاحتلال.
وبين أن المعيار الحقيقي للإيمان هو التحرّر من العبودية للطاغوت والارتباط الصادق بمنهج الله، معتبرًا أن أي تبعية فكرية أَو ثقافية للطغاة تمثل خطرًا وجوديًّا يُفقد الإنسان كرامته وحريته.
الحرب الناعمة والجهاد كمعيار للصدق
أشار الخطاب إلى أن الأُمَّــة تواجه “حربًا ناعمة” شيطانية تستهدف الوعي والفطرة، وتعمل على إضلال الشعوب بلا ضجيج.
وفي مواجهة هذا الإفساد المنظم الذي يقوده طاغوت العصر، يبرز “الجهاد في سبيل الله” كمعلم بارز يبيّن صدق الانتماء، ويمثل حالة المواجهة الطبيعية مع قوى الظلم التي تسعى لتدمير القيم ونشر الرذيلة باستخدام إمْكَانات إعلامية وتقنية هائلة.
استهداف القرآن الكريم وأدوات الاختراق
أوضح السيد القائد أن جوهر المعركة اليوم يكمن في استهداف القرآن الكريم؛ فالصهيونية العالمية تتحَرّك بوضوح لفصل الأُمَّــة عن مصدر قوتها وهدايتها لأنه يفضح أهدافهم.
وانتقد بشدة المسارات التعليمية والإعلامية التي تُدار وفق المعايير الأمريكية، مُشيرًا إلى أن بعض الأنظمة -ومنها النظام السعوديّ- قامت بتحريف مناهجها وحذف الآيات القرآنية التي تتحدث عن الجهاد والعداء لليهود، مما يمثل ضربة قاصمة للانتماء الإيماني.
فلسطين.. عنوان الانكشاف الكامل
ختم السيد القائد بالحديث عن فلسطين ولبنان، واضعًا الجرائم الصهيونية في سياقها الحقيقي كاختبار لضمير الأُمَّــة وانتمائها.
وأكّـد أن العدوّ الإسرائيلي يسعى لفرض “معادلة الاستباحة”، بينما تعمل حركة النفاق الداخلي على تبرير هذه الجرائم، مما يحتم على الأُمَّــة إحياء النموذج الإيماني الأصيل والتصدي لمشاريع المسخ والاختراق.
خلاصة الموقف: تقدم الكلمة رؤية متكاملة؛ حَيثُ القرآن هو البوصلة، والجهاد هو معيار الصدق، والبراءة من الطاغوت هي شرط التحرّر الحقيقي.
إنها دعوة لإحياء الهوية الإيمانية كخط دفاع أول لحفظ كرامة الإنسان وحرية الأُمَّــة ورسالتها الخالدة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
أكد السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس لم يكن صدفة، وإنما يعكس المكانة التي تحظى بها مصر ودورها التاريخي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال “منصور” خلال برنامج يحدث في مصر، إن مصر كانت دائمًا في طليعة الدول المدافعة عن القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى تضحيات الجيش المصري منذ النكبة، ودور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الدفاع عن فلسطين.
وأضاف أنه سبق أن شارك في لقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور نحو 65 سفيرًا لدى الأمم المتحدة، حيث استعرض الرئيس رؤية مصر تجاه عدد من القضايا الدولية، وتحدث باستفاضة عن القضية الفلسطينية.
وأوضح منصور أنه سأل الرئيس السيسي عن رؤية مصر لحل القضية الفلسطينية، فأكد أن مصر أثبتت قدرتها على تحقيق الأمن ليس لمصر فقط، وإنما للمنطقة بأكملها، لكنها في الوقت نفسه ترى أن الأمن لا يمكن أن يتحقق لطرف واحد، وإنما من خلال تنفيذ الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين.
وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن هذا النهج، إلى جانب تاريخ مصر ووعي قيادتها وشعبها، يجعل القاهرة المكان الأنسب لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس.