قراءة إسرائيلية في خطط حزب الله وعدم رده على الخروقات المتكررة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
سلطت صحيفة إسرائيلية الضوء على خطط حزب الله اللبناني في أعقاب الضربات القاسية التي تعرض لها، إلى جانب عدم رده على الخروقات المتكررة التي يرتكبها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وتساءلت صحيفة "إسرائيل اليوم": "ما الذي يخطط له حزب الله؟"، معتقدة أن "الحزب كان عند المستوى 100 في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وقد وصل إلى الهدنة عند المستوى 20 تقريبا، أما وضعه في نهاية عام 2025، فقد شهد تحسنا طفيفا، حوالي المستوى 25".
وتابعت: "في الشهرين الأولين بعد انتهاء الحرب، عجز حزب الله عن توفير الكوادر اللازمة لقيادة الفصائل والكتائب. لم تكن الضربة التي لحقت بقدراته النارية مادية فحسب، بل كانت منهجية أيضاً: فقد انهار مفهوم تشتيت وإخفاء منظومات الصواريخ والقذائف. وينطبق الأمر نفسه على قوة رضوان، التي لن تتمكن من اقتحام المستوطنات الشمالية بسبب المنطقة العازلة الجديدة وتدمير قواعدها في القرى الشيعية القريبة من الحدود".
وأكدت الصحيفة أنه "لذلك استُغلّ الوقت منذ ذلك الحين لإعادة التفكير. ومن بين الاستنتاجات عدم الرد على الضربات الإسرائيلية"، موضحة أنه "يُفسّر هذا في إسرائيل على أنه ضعف من جانب منظمة ردعت إسرائيل لسنوات وعملت في لبنان كما لو كانت تملكه. هذه هي الحقيقة، ولكنها ليست الحقيقة كاملة. يمتنع حزب الله أيضاً عن الرد لأنه يدرك أنه في نهاية كل أسبوع يكون أقوى مما كان عليه في الأسبوع الذي سبقه. فلماذا إذن نمنح إسرائيل ذريعة لشن هجوم أوسع؟".
وذكرت أن "إضعاف حزب الله ليس سوى جانب واحد من المعادلة. أما الجانب الآخر فهو تقوية الدولة اللبنانية. إسرائيل بارعة في أداء دورها، لكنها لن تستطيع القضاء على الحزب بمفردها. يكمن سبب ضعف لبنان في الصدمة التي يعاني منها اللبنانيون".
وأردفت: "شعار "لن يتكرر" الإسرائيلي هو المحرقة؛ أما نظيره اللبناني، على النقيض، فهو الحرب الأهلية التي دمرت الدولة. إن تهديد حزب الله بالحرب رادع كافٍ. ما يهدد اللبنانيين هو بنادق الكلاشينكوف، لا الصواريخ - وهي صواريخ لا يستطيع الجيش الإسرائيلي تدميرها".
ووفق الصحيفة، "في العام الذي تلى وقف إطلاق النار، ورغم الجهود المبذولة لمنعه، دخل مليار دولار مُهرّب من إيران إلى لبنان، خُصصت جميعها لإعادة بناء حزب الله. أما الأموال المشروعة؟ فقد وصل ربع مليار دولار غربي إلى البلاد، لكنها مُجمّدة في صندوق خاص لن يُفرج عنها إلا بعد استيفاء شروط مكافحة الفساد".
وأشارت إلى أنه "في الوقت الراهن، على سبيل المثال، لا يستطيع الجيش اللبناني تشغيل سوى نصف قواته في أي وقت. يتقاضى معظم الجنود أجوراً زهيدة لا تتجاوز 100 دولار، ويعملون أسبوعاً بعد أسبوع - في الجيش وفي وظائف جانبية - لمجرد البقاء على قيد الحياة. لو رُفعت رواتبهم، لتضاعفت قوة الجيش بين عشية وضحاها. إذا أرادت الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون إنهاء هذه القصة، فعليهم أن يُقدّموا الدعم المالي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية خطط حزب الله اللبناني الخروقات الاحتلال لبنان حزب الله الاحتلال خروقات خطط صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.