صحيفة الاتحاد:
2026-07-24@07:18:48 GMT

الإمارات.. سفيرة السلام والإنسانية

تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT

طه حسيب (أبوظبي)


واصلت الإمارات، خلال عام 2025، سياستها الخارجية بثوابت راسخة ومرئيات استراتيجية تتمحور حول نشر الاستقرار والسلام، وتكثيف جهود الوساطة، وتوسيع نطاق العمل الإنساني، واستشراف المستقبل والحضور الإيجابي في القمم العالمية والمنتديات الكبرى.

تعهد جديد 

صدارة عالمية في العمل الإنساني حازتها الإمارات في عام 2025، حيث تبوأت المركز الثالث في قائمة أكبر المانحين الدوليين للمساعدات الإنسانية بقيمة 1.

46 مليار دولار. وفي 9 ديسمبر الجاري، أعلنت الإمارات عن تعهد جديد بقيمة 550 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة لجمع 33 مليار دولار في عام 2026 لإغاثة 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم.

الفارس الشهم 3

في قطاع غزة، تواصلت، خلال 2025، جهود الإمارات الإنسانية عبر عملية «الفارس الشهم 3»، لمد يد العون للمتضررين داخل القطاع، وبلغ إجمالي الدعم الإنساني الشامل الذي قدمته الإمارات عبر العملية «9.43 مليار درهم، و100 ألف طن مساعدات عاجلة، شملت أكثر من 40% من إجمالي الدعم الإنساني الدولي الموجه إلى غزة، وتضمنت المساعدات الإماراتية في إطار «الفارس الشهم 3» بعد عامين من انطلاقها تسيير 712 رحلة إغاثية جوية، و221 عملية إسقاط جوي عبر عملية «طيور الخير»، وإدخال أكثر من 10 آلاف شاحنة مساعدات و21 سفينة غذاء ودواء. 

إعصار سريلانكا 

وبعد إعصار «ديتوه» الذي ضرب يوم 28 نوفمبر الماضي، جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، أرسلت الإمارات، فرقاً إغاثية لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم المتضررين من الانهيارات الأرضية، التي شهدتها البلاد جراء الإعصار، وتضمنت المساعدات 116 طناً من المواد الغذائية والإغاثية. 

منتديات عالمية

أخبار ذات صلة إنجازات نوعية في القطاع الفضاء إماراتي الاستدامة.. نهج استراتيجي

خلال عام 2025 رسخت الإمارات حضورها بالمنتديات العالمية الكبرى، حيث شاركت في أعمال القمة الـ17 لقادة دول مجموعة «بريكس»، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية يومي 6 و7 يوليو الماضي. كما شاركت الإمارات ضيف شرف بالقمة الـ 32 لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، التي انعقدت بمدينة غيونغجو الكورية يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر الماضي، تحت شعار «بناء غدٍ مستدام.. التواصل، الابتكار الازدهار»، الفعالية السنوية العالمية التي تجمع الاقتصادات الكبرى بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، من أجل تبادل الأفكار والبحث عن رؤى مشتركة لحفز التنمية المستدامة. 
مشاركة الإمارات بقمة «أبيك» تؤكد علاقاتها المتنامية مع القوى الاقتصادية العالمية الكبرى، وتعكس التقدير العالمي الذي تحظى به الدولة في «نوادي الكبار»، اقتصادياً واستراتيجياً، سواء في قمة مجموعة السبع الصناعية و«مجموعة الدول العشرين» و«مجموعة بريكس»، ويمثّل في الوقت ذاته اعترافاً بدورها البناء في ترسيخ التعاون الدولي متعدد الأطراف، والعمل المشترك من أجل تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي، ومواجهة التحديات العالمية المشتركة، خاصة في مجالات أمن الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

جنوب شرق آسيا 

جهود الإمارات الإنسانية امتدت، خلال عام 2025، إلى جنوب شرق آسيا، ففي 11 أبريل الماضي، أرسلت الدولة 239.5 طن من المساعدات الإنسانية والطبية إلى جمهورية ميانمار، وذلك في إطار استجابتها السريعة لتداعيات الزلزال الذي ضرب البلاد، كما أرسلت شحنة مساعدات إنسانية عاجلة، تتضمن أكثر من 200 طن من المواد الغذائية، ومستلزمات الإيواء، والمساعدات الطبية، تهدف إلى التخفيف من معاناة المتضررين ودعم جهود التعافي.
وفي أفغانستان قدمت الإمارات دعماً إنسانياً للمتضررين من زلزال ضرب شمال البلاد 3 نوفمبر الماضي، حيث أرسلت الإمارات جسراً جوياً من 8 طائرات تحمل 394 طناً من المساعدات. وفي 16 أكتوبر قدّمت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية مساعدات للفلبين بعد زلزال ضرب جزيرة سيبو وسط البلاد، كما قدمت مساعدات إغاثية عاجلة لقرابة 40 ألف أسرة متضررة من الزلزال، وذلك بإشراف سفارة الدولة في مانيلا. 

وساطة السلام

في عام 2025 واصلت الإمارات جهودها في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، خاصة في ملف تبادل الأسرى بين الطرفين، جهود محصلتها 17 عملية وساطة منذ بداية الأزمة أثمرت إطلاق سراح 4641 أسيراً من الجانبين المتنازعين.
وفي مايو الماضي، وبعد توترات عسكرية بين الهند وباكستان، أكدت الإمارات عبر اتصالات أجرتها مع قيادات البلدين أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لحل الخلاف، ووقف التصعيد، داعية كليهما إلى ضبط النفس والتهدئة، من أجل تعزيز السلام في جنوب آسيا. ورحبت الإمارات في 10 مايو الماضي بإعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، وأشادت بحكمة البلدين في هذا الصدد، وبما يعود بالنفع على شعبيهما، وعموم شعوب منطقة جنوب آسيا.
كما حققت الدبلوماسية الإماراتية نجاحاً تمثل في استضافة مباحثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان مهدت لنزع فتيل التوتر بين البلدين، وهيأت الأجواء لاتفاق سلام ينهي الصراع في منطقة القوقاز. 

السودان.. موقف ثابث

أكدت الإمارات موقفها الثابت من دعم الحلول السلمية للصراع في السودان الشقيق، من أجل الحفاظ على وحدته وحقن دماء أبناء شعبه الواحد، وهو ما جسدته الجهود الدبلوماسية التي بذلتها منذ بداية الأزمة إلى الآن.
وخلال العام، كثّفت الإمارات خلال عام 2025 جهودها الإنسانية لإنقاذ المتضررين من الصراع الدائر في السودان، ففي 14 فبراير 2025 وفي مدينة أديس أبابا، عقدت الإمارات وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) «المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان». وخلال المؤتمر أعلنت الإمارات عن تقديم تمويل إضافي بقيمة 200 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية في السودان، ليصل إجمالي المساعدات إلى 600.4 مليون دولار منذ أبريل من العام 2023، وإلى 3.5 مليار دولار، خلال السنوات العشر الماضية.
وفي 13 سبتمبر الماضي أقرت الإمارات مجموعة من المبادئ من خلال عضويتها في المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، تؤكد خطورة الصراع الدائر في السودان، كونه يتسبب في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، ويشكل مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، وتأكيد سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ضرورية للسلام والاستقرار، وأنه لا يوجد حل عسكري مجدٍ للصراع، واستمرار الوضع الراهن يُسبب معاناةً غير مقبولة ومخاطر على السلم والأمن، ودعوة جميع أطراف النزاع إلى تسهيل الوصول السريع والآمن للمساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومن خلال جميع الطرق اللازمة، وحماية المدنيين، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، والتزاماتهم بموجب إعلان جدة، والامتناع عن الهجمات الجوية والبرية العشوائية على البنية التحتية المدنية.

«كوب 30»

 في يومي 6 و7 نوفمبر الماضي، شاركت الإمارات في القمة المناخية العالمية «كوب30» بمدينة بيليم البرازيلية في قلب غابات الأمازون. أكدت الإمارات دعمها لمبادرة «مرفق الغابات الاستوائية الدائمة» التي اقترحتها الحكومة البرازيلية، دعم يتحقق عبر مساعدة الدول النامية في جهود وقف إزالة الغابات.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات المساعدات الإنسانية المساعدات الإماراتية المساعدات الفارس الشهم 3 سريلانكا غزة نوفمبر الماضی خلال عام 2025 فی السودان من أجل

إقرأ أيضاً:

رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قفزت أسعار النفط العالمية متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران.

الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.

وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.

كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية