ربط قرارات السلام بالشركاء.. زيلينسكي: أوكرانيا تبذل أقصى جهد لإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
البلاد (كييف)
أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس (الأحد)، أن كييف تبذل كل جهد ممكن لإنهاء الحرب مع روسيا، لكن تحقيق السلام النهائي مرتبط بشكل كبير بدعم شركاء أوكرانيا الدوليين.
وفي تصريحات نشرها على تطبيق تليغرام، قبيل محادثاته المرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في فلوريدا، قال زيلينسكي:”نحن نفعل كل شيء من أجل السلام، لكن ما إذا كانت ستُتخذ القرارات يعتمد على الشركاء”، مؤكداً أن على الدول الداعمة لأوكرانيا تكثيف الضغط على موسكو حتى تشعر بعواقب عدوانها.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن عقد زيلينسكي يوم السبت اتصالاً عبر الفيديو مع قادة من نحو 12 دولة أوروبية وكندا، إضافة إلى مسؤولين رفيعين من المفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وأفاد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن القادة منحوا زيلينسكي “دعمهم الكامل”، مؤكدين التزامهم بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة لتحقيق سلام مستدام وعادل في أوكرانيا.
وأشار زيلينسكي إلى أنه سيؤكد خلال محادثاته مع ترامب أن أوكرانيا لن تقبل بأي استسلام أو تسوية مفروضة من موسكو، مشدداً على وجود خطوط حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها بالنسبة للشعب الأوكراني.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من إعلان أوكرانيا عن الخطة الأميركية المعدلة لإنهاء الحرب، والتي تم تحديثها عقب محادثات مع كييف، إلا أنها قوبلت بانتقادات روسية واتهامات لمحاولة نسف المفاوضات. وتتضمن الخطة تجميد خطوط المواجهة الحالية دون تقديم حلول فورية لمطالب موسكو التي تشمل السيطرة على أكثر من 19% من الأراضي الأوكرانية.
كما تضغط واشنطن على أوكرانيا للانسحاب من الأجزاء المتبقية تحت سيطرتها في منطقة دونيتسك الشرقية، والتي تمثل نحو 20% من مساحة المنطقة الإجمالية، وفقاً للمطالب الروسية. وتقترح الولايات المتحدة أيضاً إدارة مشتركة بين واشنطن وموسكو وكييف لمحطة زاباروجيا النووية، الأكبر في أوروبا، التي باتت تحت السيطرة الروسية.
ويأتي هذا التحرك في سياق سعي أوكرانيا وشركائها الدوليين لإيجاد تسوية دبلوماسية تضمن سلاماً مستداماً، وسط استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”