بن غفير يقود معركة جديدة لمنع رفع الأذان داخل الخط الأخضر
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
في خطوة تشريعية جديدة أثارت جدلا واسعا، يواصل حزب "عظمة يهوديت" (القوة اليهودية)، بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الدفع بمبادرة قانونية تستهدف تقييد رفع الأذان في المساجد عبر فرض نظام تصاريح مشدد ومنح الشرطة صلاحيات واسعة للإنفاذ والعقاب.
وبحسب ما أعلن، يعمل بن غفير، بالتعاون مع رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، على صياغة قانون يقوم على مبدأ "الحظر كقاعدة عامة والتصريح كاستثناء"، بحيث يمنع تشغيل مكبرات الصوت في المساجد إلا بعد الحصول على تصريح خاص.
وينص المقترح كذلك على منح الشرطة صلاحيات فورية للتدخل، إذ يحق لأي شرطي المطالبة بوقف تشغيل مكبرات الصوت في حال خرق الشروط، وفي حال استمرار المخالفة يمكن مصادرة المنظومة بالكامل.
كما حدد المشروع غرامات مالية مرتفعة "لأغراض الردع"، تشمل غرامة تصل إلى 50 ألف شيكل (نحو 15 ألف دولار) في حال تشغيل مكبرات الصوت دون تصريح، وغرامة قدرها 10 آلاف شيكل (نحو 3100 دولار) في حال مخالفة شروط التصريح الممنوح.
حملات مسعورة للشرطةوفي تعليق على هذه الخطوة، قال رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة في الكنيست وليد طه، لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن ما يقوم به بن غفير يأتي في سياق سياسة عنصرية ممنهجة تستهدف المواطنين العرب والمسلمين داخل إسرائيل.
ووصف بن غفير بأنه "شخص عنصري متطرف" يتبنى "أفكارا كاهانية"، ويحظى بدعم كامل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مما يتيح له، بحسب تعبيره، "فعل ما يشاء ضد المواطنين العرب في النقب والمثلث والجليل ومدن الساحل".
وأشار طه إلى ما وصفها بحملات "مسعورة" للشرطة طالت بلدات عربية، من بينها ما جرى في منطقة ترابين، حيث تم استقدام قوات كبيرة من الشرطة أغلقت مداخل البلدات بمكعبات إسمنتية، في مشهد "يوحي وكأن المنطقة تحت احتلال".
إعلانوأضاف أن مشروع القانون ليس جديدا من حيث الفكرة، لكنه يجد اليوم فرصة للتطبيق في ظل سيطرة بن غفير على ملفات الأمن الداخلي.
محاولة إسكات صوت دينيواعتبر طه أن استهداف الأذان يدخل ضمن "محاولة لإسكات صوت ديني وثقافي متجذر في هذه الأرض"، مؤكدا أن المساجد في حيفا ويافا واللد والرملة وعكا والجليل والمثلث والنقب باتت ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
وردا على الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن ضمان حرية الأديان، شدد النائب العربي على أن هذه الرواية "أكذوبة يجب تفنيدها"، مستشهدا بممارسات الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات ومنع للمصلين وتقييد لأعمار الداخلين، إضافة إلى إرجاع الحافلات ومنع الوصول إلى المسجد في أوقات الصلاة.
وأوضح طه أن المواطنين العرب داخل إسرائيل، الذين بقوا في أرضهم بعد نكبة 1948، عانوا لعقود من الحكم العسكري، ثم من مصادرة الأراضي وهدم المنازل والتضييق في التخطيط والبناء، وعدم الاعتراف بعشرات القرى العربية، خاصة في النقب، حتى نهاية عام 2025.
وأضاف أن عدد الفلسطينيين العرب داخل إسرائيل ارتفع من نحو 150 ألفا عام 1948 إلى نحو 1.7 مليون نسمة اليوم، ومع ذلك ما زالوا -بحسب قوله- يتعرضون لملاحقات وتمييز في مجالات العبادة والسكن والتنقل والميزانيات والخدمات.
وختم طه بالقول إن الحديث عن "الديمقراطية الإسرائيلية" في ظل هذه السياسات "لا يعدو كونه نكتة"، في إشارة إلى ما يراه تناقضا بين القوانين والممارسات على الأرض، خاصة تجاه العرب والمسلمين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات بن غفیر فی حال
إقرأ أيضاً:
لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
يسلط تسابق دول عربية خليجية، على عقد اتفاقيات دفاعية مع باكستان، الضوء على قدرات البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك قنبلة نووية، وعلى مجمل قدراته العسكرية التي ظهرت في أكثر من تحد، وأثبتت كفاءتها.
ومؤخرا، وردت تقارير عن تفاوض باكستان مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة، مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.
وفي إطار الاتفاقية المحتملة، تسعى إسلام آباد إلى تعزيز التعاون مع الكويت في مجال أمن الطاقة ضمن توجه أوسع لوزارة الطاقة الباكستانية.
لكن مسؤولا باكستانيا، أكده أن بلاده لا تدرس ولا يمكنها أن تدرس نشر قوات قتالية في هذه المرحلة، في ظل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
ولم يقتصر الأمر على الكويت بل أشارت تقارير إلى أن البحرين، أبدت اهتماما بإبرام اتفاقية دفاع مماثلة مع باكستان، إضافة إلى رغبة أردنية كذلك بعقد صفقة أسلحة وبرامج تدريب عسكري.
السعودية سبقت
وعقدت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان العام الماضي، لتطوير التعاون الدفاع وترسيخ الردع المشترك، ونصت على أن أي اعتداء على أحد الطرفين، يعد اعتداء على الطرفين.
ورغم أن مستوى الاتفاقية الدفاعية كبير، إلا أن العلاقات الدفاعية بين باكستان والسعودية قديمة، وتشمل التعاون العسكري وبناء القدرات الدفاعية ومجالات التدريب العسكري.
وشهدت الاتفاقية خطوة مهمة مع نشر قوة جوية باكستانية في المملكة بعد مرور نصف عام على التوقيع، إذ وصلت مقاتلات إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية يوم 11 نيسان/أبريل 2026.
ديمغرافيا مثيرة
تمتاز الباكستان بقدرات بشرية مثيرة، سواء على صعيد التعداد السكاني، أو متوسط أعمار السكان، في ظل المساحة التي يشغلونها.
ويبلغ عدد السكان الحالي لباكستان، 259,344,906، بناء على أحدث إحصائيات الأمم المتحدة، ويعادل تعدادهم 3.1 بالمئة من إجمالي سكان العالم.
وتحل باكستان في المرتبة الخامسة على صعيد العالم بعدد السكان، وتبلغ الكثافة السكانية في باكستان 336 نسمة لكل كيلومتر مربع فيما مساحة اليابسة الإجمالية، 770,880 كيلومتر مربع.
أما متوسط الأعمار في باكستان فهو 20 عاما، ما يجعلها في مصافي الدول الشابة، بخلاف كثير من دول العالم التي يغلب عليها كبار السن في متوسط الأعمار.
التصنيف العسكري
ولفهم سبب رغبة دول عربية بإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، فإن الأخيرة تمتلك سجلا عسكريا على مستوى العالم، إذ تحل باكستان التي أنشئ جيشها عام 1947، في المرتبة 14 على مستوى جيوش العالم بحسب موقع "غلوبال فاير باور".
الميزانية العسكرية
أعلنت باكستان عن ميزانية دفاعية تفوق 10 مليارات دولار أمريكي للعام المالي 2026-2027، بنسبة زيادة 18 بالمئة، عن الميزانية السابقة.
وجاء الرفع بعد الاشتباك الحدودي مع الهند، والذي أظهرت فيه باكستان قدرات عسكرية كبيرة فاجأت الجميع حتى الجيش الهندي، والذي انتهى سريعا، إضافة إلى التحديات التي نشأت عن حرب الولايات المتحدة مع إيران.
الحجم والقوة البشرية
يتملك الجيش الباكستاني حوالي 650,000 جندي نشط، بالإضافة إلى 500,000 جندي احتياطي، إضافة إلى نحو 282,000 عنصر من القوات شبه العسكرية.
الدبابات والبحرية
ولديه حوالي 2630 دبابة، بينها دبابات الخالد، وهي دبابة قتال رئيسية محلية الصنع، إضافة إلى دبابات تي 80 يو دي الأوكرانية ودبابات تيب 59 و تيب 69 الصينية.
كما تمتلك باكستان قرابة 17500 مدرعة، إضافة إلى 660 مدفعا ذاتي الحركة، و2630 مدفعا ميدانيا، و600 راجمة صواريخ.
أما الأسطول البحري الباكستاني فيتكون من 121 قطعة بحرية بينها 8 غواصات، و9 فرقاطات و3 كاسحات ألغام.
سلاح الجو
ولدى باكستان قوة جوية تتكون من 1399 طائرة حربية متعددة المهام، بينها 328 مقاتلة، و90 طائرة هجومية، كما يمتلك 373 مروحية عسكرية منها 57 مروحية هجومية.
أبرز الطائرات الحربية هيجي أف 17 ثندر، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام محلية الصنع بالتعاون مع الصين، أف 16 فايتر فالكون الأمريكية المتطورة، وطائرات ميراج 3 الفرنسية قديمة ولكنها مطورة.
سلاح الدمار الشامل
يعد رأس مال القوة الباكستانية، السلاح النووي الذي قامت بتطويره، لحماية نفسها من قدرات الجارة الهندية، التي تمتلك السلاح ذاته.
ولدى باكستان، نحو 165 رأسا نوويا، فيما لديها القدرة على إنتاج نحو 15 رأسا نوويا إضافية سنويا، ضمن مشروعه السري الذي كان وراءه العالم الباكستاني عبد القدر خان.
تاريخ مهم في المنطقة العربية
ولا تعد باكستان غريبة عن المنطقة العربية عسكريا، على الرغم من المسافة الشاسعة التي تفصلها جغرافيا، وتعد مشاركات الطيارين الباكستانيين في التصدي لعدوان الاحتلال على دول عربية، من أهم عناوين ذلك التواجد.
ويعد الطيار الباكستاني سيف عزام وهو من أصل بنغالي، أحد أبرز المشاركين في حرب النكبة عام 1967، وأسقط بمفرده 3 طائرات للاحتلال، خلال الأيام الثلاثة الأولى للحرب.
كما أسقط الطيار العميد عبد الستار علوي، طائرة عام 1974، على الجبهة السورية.
وفي عام 1966، أرسلت القوات الجوية الباكستانية، إلى الأردن عددا من الطيارين، للقيام بدور تدريبي واستشاري لسلاح الجو الأردني، وحين اندلعت الحرب سمح لهم بالمشاركة عام 1967.
كما شاركت فرقة من الطيارين الباكستانيين، بقيادة المارشال الجوي الباكستاني، أمجد حسين خان، في العراق منذ العام 1969-1970 لإنشاء مدرسة قادة المقاتلين لتدريب كبار طياري القوات الجوية العراقية.
وشاركت الفرقة الجوية الباكستانية، في حرب أكتوبر 1973 مع القوات المصرية، ضد الاحتلال وحققت نتائج كبيرة في هجومها.