ستارمر يتعرض لانتقادات بعد استقباله الناشط المصري علاء عبد الفتاح
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
تعرّض رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر لانتقادات بعد استقباله الناشط الحقوقي المصري البريطاني علاء عبد الفتاح بعد الإفراج عنه في مصر والسماح له بمغادرتها. وجاءت الانتقادات بسبب منشورات قديمة لعبد الفتاح كُشف عنها مؤخرا لدعوتها إلى العنف ضدّ "الصهاينة".
واعتبرت جماعات يهودية بريطانية وأعضاء في المعارضة استقبال ستارمر للناشط الحقوقي خطأ كبيرا من قبل رئيس الحكومة.
وأعرب المجلس الممثّل لليهود في بريطانيا عن "قلق بالغ" إزاء "تصريحات متطرفة وعنيفة تستهدف الصهاينة والبيض عموما وتشكّل تهديدا لليهود البريطانيين والجمهور العريض".
واعتبر وزير العدل في حكومة الظل المحافظ روبرت جنريك أنه ينبغي سحب الجنسية البريطانية من علاء وطرده.
وكان ستارمر أشاد يوم الجمعة الماضي بعودة عبد الفتاح إلى بريطانيا، قائلا إن قضيّته كانت أولوية مطلقة للحكومة منذ وصوله إلى السلطة في يوليو/تموز 2024.
لكن يوم السبت رجعت إلى الواجهة تغريدات تعود إلى العام 2010 للناشط الحقوقي على ما كان يعرف سابقا بـ"تويتر" ("إكس" اليوم) دعا في إحداها إلى "قتل الصهاينة"، وسارعت الحكومة البريطانية للتنديد بهذه المنشورات.
وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية يوم الأحد إن "الحكومة تشجب التغريدات السابقة لعبد الفتاح وتعتبرها بغيضة"، مشيرا إلى أن "الحكومات المتتالية عكفت منذ مدة طويلة على وضع تحريره وعودته إلى عائلته في بريطانيا في قلب أولوياتها".
وعاد عبد الفتاح يوم الجمعة الماضي إلى بريطانيا التي حصل على جنسيتها عام 2022 أثناء سجنه من والدته عالمة الرياضيات ليلى سويف، الوجه البارز للتيار الفكري اليساري في مصر.
وأُطلق سراح عبد الفتاح في سبتمبر/أيلول الماضي بموجب عفو رئاسي بعد أن أمضى سنوات وراء القضبان لم تتوقف خلالها عائلته ومنظمات حقوقية والحكومة البريطانية عن إثارة قضيته والمطالبة بإطلاق سراحه، إلى حد أن والدته ليلى سويف نفذت إضرابا عن الطعام. كما أمرت محكمة جنايات القاهرة في يوليو/تموز الماضي بشطب اسمه من قائمة الكيانات الإرهابية، وفق قرار يعتمد على تحريات قضائية.
إعلانويُعد علاء عبد الفتاح من أبرز رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وقد أمضى معظم العقد الماضي بين السجون، حيث أُوقف آخر مرة عام 2019، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات في قضية تتعلق بمشاركة منشور على فيسبوك يتحدث عن عنف الشرطة.
وكان عبد الفتاح قد اعتقل عام 2014 لمشاركته في "مظاهرة غير مصرح بها وبتهمة الاعتداء على ضابط شرطة"، ثم أفرج عنه لفترة وجيزة عام 2019 قبل أن يعتقل مجددا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عبد الفتاح
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.