صدى البلد:
2026-06-02@21:11:06 GMT

أعمال يبقى أثرها مع الإنسان إلى يوم القيامة

تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT

أخبرنا الله تعالى أن جميع ما يتفاخر به الإنسان من زينة فى الحياة الدنيا المتمثلة فى المال والبنون ستزول وتفنى قبل أن تفنى الحياة الدنيا، وأثرها لن يبقى مع الإنسان.

ولكن توجد بعض الأعمال التى يبقى أثرها مع الإنسان إلى يوم القيامة وهذا مصداقا لقول الله تعالى: «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا»، سورة الكهف:آية46.

وقال الإمام محمد متولي الشعراوي فى تفسيره للآية الكريمة: إن المراد من قوله تعالى: « الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، أى أن ما تتفاخرون به أيها الناس من المال والبنون ما هو سوى شىء يتزين به فى الحياة الدنيا وتعلمون أيها الناس أن من شأنها سرعة زوالها وزينتها زائلة وستفنى سريعاً قبل فناء الدنيا نفسها فلا تجعلوها كل همكم وتُعرضوا عن الآخرة دار الكرامة والجزاء بل اعملوا لخيرى الدنيا والآخرة.

وبين إمام الدعاة أن الحكمة من تقديم الله تعالى المال على البنون فى هذه الآية، هى أن الزينة بهذين الأمرين أظهر من غيرهما وهو ميسور لكل أحد فى أى وقت وحين غالباً. 

دعاء آخر أيام 2025.. 8 كلمات من أقوال الصالحين ومجرباتهمأجمل دعاء فى الصباح.. ردده يسخر الله لك من يقضي حاجتك ويفرج كربتك

وأوضح الشعراوي، أن هذه الآية الشريفة كانت رداً على عينه بن حصن وكل من على شاكلته من الذين يفتخرون بالغنى والشرف على الفقراء والمستضعفين من المؤمنين وبينت الآية لهم أن ما كان من زينة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى وإنما يبقى ما كان زاداً فى القبر وعدة للإنسان فى الآخرة.

وتابع: «وأختلف العلماء والمفسرون فى معنى قوله تعالى: «وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» قيل: أنها الصلوات الخمس، وقيل: إنها كل عمل صالح من قول أو فعل يبقى للآخرة فيدخل فيه كل عمل يخدم الإسلام من الدفاع عنه ونصرته أو مساعدة محتاج أو نشر علم، وقال الجمهور إنها هى الكلمات المذكور فضلها وهى «سبحان الله، والحمد لله، ولاإله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم».

ويدخل أيضاً فى عموم معنى الباقيات الصالحات أعمال فقراء المؤمنين الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى فإن لهم من كل أنواع الخيرات الحظ الأوفر.

ولفت أن المراد من قوله تعالى: «خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا»، أي وتلك الأعمال الصالحة باقية دائمة لبقاء عوائدها على الإنسان عند فناء ما تطمح إليه النفس من حظوظ الدنيا، ويكفي النفس أن جزاء هذه الأعمال عند الله تعالى، فتتحقق خيرية هذا العمل فى الثواب الجزيل الذي يعود على صاحبه وأمل عظيم ينال به في الآخرة ما كان يأمله في الدنيا.

طباعة شارك أعمال يبقى أثرها مع الإنسان إلى يوم القيامة يوم القيامة اعمال تدخل الجنة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: يوم القيامة اعمال تدخل الجنة یوم القیامة مع الإنسان الله تعالى

إقرأ أيضاً:

"رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي، رقم "434" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

ونقرأ في مستهل العدد مقالا لرئيس التحرير د. هويدا صالح تناقش خلاله فلسفة الزمن وتجلياته في القصيدة الشعرية متخذة من ديوان" رأيت بروك شيلدز" للشاعر عبد الرحمن الشهري، أنموذجا.
وترى "صالح" أن المؤلف اتخذ من اسم الممثلة الأمريكية عنوانا للديوان ليؤدي وظيفة رمزية تتجاوز الشخص إلى المعنى، فهو ليس مجرد عتبة نصية تشير إلى محتوى الديوان، بل مفتاح تأويلي يبرز الشرخ الذي يصيب يقين الإنسان عندما تتهاوى الصور المثالية التي احتفظ بها طويلا، وذلك من خلال استحضار صورة امرأة كانت في الذاكرة رمزا للجمال والشباب والفتنة، ثم يراها بعد سنوات وقد ترك الزمن بصماته عليها، لتتحول تلك اللحظة إلى مواجهة مؤلمة مع حقيقة التغير الإنساني.

وفي باب "فن تشكيلي" تكتب أميرة السمني عن رحلة العائلة المقدسة في الفن التشكيلي العالمي، وتحلل أعمالا لفنانين عالميين تناولوا هذه الرحلة في لوحات عديدة.

وفي باب "كتاب مصر المحروسة" تكتب إيناس عثمان عن رواية "الجريمة والعقاب" للكاتب الروسي دوستويفسكي، وترى أنها لا تتمحور حول الجريمة ذاتها بقدر ما تكشف الصراع العميق داخل النفس البشرية، لتوضح أن أعنف صراعات الإنسان تدور في داخله لا في العالم الخارجي.

وفي باب "دراسات نقدية" يكتب محمد عطية عن فن الرواية  ويعتبره فنا ملازما للوجود الإنساني، يرصد تحولات الإنسان وصراعاته عبر المكان والزمان، ويكشف أعماق الشخصيات وما تعانيه من تعقيدات نفسية ووجودية. 
كما يتطرق إلى توضيح دور فن الرواية في كشف الحقائق الخفية في الواقع والخيال، ومقاومة السطحية والروتين، من خلال إثارة الأسئلة وخلخلة الصور النمطية.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح"، وتكتب فيه أميرة عز الدين عن تحولات التراجيديا الإغريقية في "إلكترا" بين إسخيلوس ويوربيديس، وترى أن التراجيديا الإغريقية تبدو وكأنها رحلة إبداعية انتقلت من استخدام الأسطورة في بناء التراجيديا لتقوم على القدر والنبوءات وعدالة الآلهة عند إسخيلوس، إلى النزعة الإنسانية العقلانية عند يوربيديس؛ الذي نقل الأسطورة من عالمها المقدس إلى أرض الواقع ومنح شخصياته بعدًا نفسيًا أكثر شكا وتعقيدا.
ويستعرض محمد السيد في الباب نفسه تفاصيل بعض عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح.

وفي "كتب ومجلات" يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب" وجوه طنجة: رحلة البحث عن الموريسكيين" للكاتب صبحي موسى الذي يتناول خلاله رحلته إلى طنجة.

وفي باب "آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن "ساكوجي يوشيمورا" عالم الآثار الياباني الذي يراه حالة فكرية وروحية خاصة، تمزج بين الدقة اليابانية الصارمة، والدهشة الشرقية أمام الحضارة المصرية القديمة.

أما في باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ هروبا من مأساوية الواقع.

مقالات مشابهة

  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • حرية النباح!
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • الحج وثورة التوحيد.. من امتحان الذبيح إلى ميلاد الإنسان الحر