أعمال يبقى أثرها مع الإنسان إلى يوم القيامة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أخبرنا الله تعالى أن جميع ما يتفاخر به الإنسان من زينة فى الحياة الدنيا المتمثلة فى المال والبنون ستزول وتفنى قبل أن تفنى الحياة الدنيا، وأثرها لن يبقى مع الإنسان.
ولكن توجد بعض الأعمال التى يبقى أثرها مع الإنسان إلى يوم القيامة وهذا مصداقا لقول الله تعالى: «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا»، سورة الكهف:آية46.
وقال الإمام محمد متولي الشعراوي فى تفسيره للآية الكريمة: إن المراد من قوله تعالى: « الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، أى أن ما تتفاخرون به أيها الناس من المال والبنون ما هو سوى شىء يتزين به فى الحياة الدنيا وتعلمون أيها الناس أن من شأنها سرعة زوالها وزينتها زائلة وستفنى سريعاً قبل فناء الدنيا نفسها فلا تجعلوها كل همكم وتُعرضوا عن الآخرة دار الكرامة والجزاء بل اعملوا لخيرى الدنيا والآخرة.
وبين إمام الدعاة أن الحكمة من تقديم الله تعالى المال على البنون فى هذه الآية، هى أن الزينة بهذين الأمرين أظهر من غيرهما وهو ميسور لكل أحد فى أى وقت وحين غالباً.
وأوضح الشعراوي، أن هذه الآية الشريفة كانت رداً على عينه بن حصن وكل من على شاكلته من الذين يفتخرون بالغنى والشرف على الفقراء والمستضعفين من المؤمنين وبينت الآية لهم أن ما كان من زينة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى وإنما يبقى ما كان زاداً فى القبر وعدة للإنسان فى الآخرة.
وتابع: «وأختلف العلماء والمفسرون فى معنى قوله تعالى: «وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» قيل: أنها الصلوات الخمس، وقيل: إنها كل عمل صالح من قول أو فعل يبقى للآخرة فيدخل فيه كل عمل يخدم الإسلام من الدفاع عنه ونصرته أو مساعدة محتاج أو نشر علم، وقال الجمهور إنها هى الكلمات المذكور فضلها وهى «سبحان الله، والحمد لله، ولاإله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم».
ويدخل أيضاً فى عموم معنى الباقيات الصالحات أعمال فقراء المؤمنين الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى فإن لهم من كل أنواع الخيرات الحظ الأوفر.
ولفت أن المراد من قوله تعالى: «خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا»، أي وتلك الأعمال الصالحة باقية دائمة لبقاء عوائدها على الإنسان عند فناء ما تطمح إليه النفس من حظوظ الدنيا، ويكفي النفس أن جزاء هذه الأعمال عند الله تعالى، فتتحقق خيرية هذا العمل فى الثواب الجزيل الذي يعود على صاحبه وأمل عظيم ينال به في الآخرة ما كان يأمله في الدنيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: يوم القيامة اعمال تدخل الجنة یوم القیامة مع الإنسان الله تعالى
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.