معاريف: ترامب ونتنياهو يرسمان خطا جديدا في غزة لترك حماس خلفه
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
سلطت صحيفة "معاريف" العبرية الضوء على اللقاء المرتقب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي سيتناول الخطوات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن "ترامب ونتنياهو يرسمان خطا جديدا مشابه للخط الأصفر، لترك حركة حماس خلفه"، مضيفة أن "هناك تفاهم بين تل أبيب وواشنطن على بدء إعادة إعمار غزة في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ومن ثم ستتوسع تدريجيا لتشمل حوالي 75 بالمئة من القطاع، وذلك لخلق ضغط مدني مستمر على حماس دون انتظار نزع سلاحها".
وأوضحت الصحيفة أن إعادة الإعمار ستبدأ في المناطق الواقعة داخل الخط الأصفر، ولاحقا ومع استمرار حركة حماس في رفض نزع سلاحها، ستتوسع المنطقة المعاد بناؤها والتي ستخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي لتصل إلى حوالي 75 بالمئة من إجمالي أراضي القطاع.
ونقلت "معاريف" عن مصادر مطلعة أن "تل أبيب وواشنطن اتفقتا على أنه لا يمكن انتظار نزع سلاح حماس كشرط لبدء جهود إعادة الإعمار، ولكن لا توجد نية أيضا للسماح بإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها حماس".
وتابعت: "البديل قيد الدراسة هو البدء الفوري في إعادة الإعمار المدني والاقتصادي والبنية التحتية فقط في المنطقة التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي حالياً - حوالي 53% من قطاع غزة - مع وضع خطة تدريجية تؤدي إلى توسيع "الخط الأصفر" ليشمل حوالي ثلاثة أرباع قطاع غزة".
بحسب المفهوم المطروح، لن تبدأ إعادة الإعمار "فوراً" في قطاع غزة بأكمله، بل ستتم على مراحل. أولاً، سيتم إنشاء مناطق سكنية وبنية تحتية وخدمات صحية وإمدادات غذائية في الأراضي الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية . وستصبح هذه المناطق مركزاً للاستقرار وإعادة الإعمار و"تحسين جودة الحياة"، بينما ستبقى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس مدمرة، تفتقر إلى البنية التحتية، وتعتمد على مساعدات خارجية محدودة، وفق "معاريف".
ولفتت الصحيفة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن تزايد الضغط الداخلي في غزة، سيُفضّل السكان الانتقال إلى المناطق المُعاد تأهيلها، بينما ستُفرغ مناطق حماس تدريجيا وتبقى مأهولة بشكل رئيسي بعناصر الحركة، وهكذا دون توجيه إنذار رسمي أو تحديد موعد نهائي، ستنشأ ديناميكية تُشجع على التوسع التدريجي للمنطقة المعاد تأهيلها، وبالتالي على بسط السيطرة العسكرية الإسرائيلية عليها.
وأكدت أنه وفق الخطة "سيتم توسيع الخط الأصفر أيضاً من خلال عمليات عسكرية محدودة عند الضرورة، دون العودة إلى قتال واسع النطاق. وتقدر إسرائيل أن حماس غير مستعدة حالياً لوقف هذا التقدم من جانب الجيش الإسرائيلي، وأن أي توسيع سيُصاحبه أولاً عمليات هندسية وأمنية، تتمحور أساساً حول تحديد مواقع الأنفاق وتدميرها، قبل البدء بأعمال إعادة إعمار المناطق المدنية".
وتابعت: "في الوقت نفسه، يؤكد المسؤولون الإسرائيليون بوضوح عدم وجود أي نية لاستبدال وجود الجيش الإسرائيلي بقوة استقرار دولية . وطالما استمرت حماس في التواجد في قطاع غزة، حتى وإن كان ذلك في منطقة أصغر، فلن تدخل أي قوة أجنبية لمنع الجيش الإسرائيلي من العمل. وبناءً على ذلك، ستتولى هيئة دولية بقيادة الولايات المتحدة وبالتنسيق الكامل مع إسرائيل إدارة عملية إعادة الإعمار، مع الاعتماد على العناصر المدنية المحلية، لكن المسؤولية الأمنية ستبقى على عاتق الجيش الإسرائيلي".
وبيّنت نقلا عن المصادر المطلعة أن "هذا ليس ضمًا أو ترسيمًا لحدود جديدة، بل هو نموذج لـ"غزة جديدة" تُبنى تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية مستمرة. ووفقًا للتفاهمات الناشئة، طالما لم تُسلّم حماس سلاحها، فلن يكون هناك انسحاب إسرائيلي، بل على العكس: توسع تدريجي للأراضي المُعاد تأهيلها والسيطرة عليها، حتى تُسيطر على الأغلبية المطلقة من القطاع".
وختمت "معاريف" بقولها: "الرسالة التي من المتوقع أن ينقلها نتنياهو إلى ترامب واضحة: إسرائيل مستعدة للمضي قدماً في مرحلة إعادة الإعمار - ولكن فقط في ظل شروط تمنع حماس من البقاء أو إعادة التأهيل أو الاستفادة من العملية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو ترامب حماس غزة حماس غزة نتنياهو ترامب حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی إعادة الإعمار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
رسوم أميركية جديدة على 60 شريكا تجاريا في ظل إعادة صوغ أجندة ترامب التجارية
واشنطن "أ ف ب": دخلت حيز التنفيذ اليوم حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية تستهدف 60 شريكا تجاريا، لتحل محل رسوم عالمية فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام وانتهت مدتها.
وقد أثارت هذه الرسوم التي تتراوح نسبتها بين 10% و12.5% وتطال اقتصادات كبرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، احتجاجات من بكين وغيرها من الأطراف المستهدفة.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن "الولايات المتحدة تطبق حظرا على استيراد السلع المنتجة بالسخرة منذ قرابة قرن، وتنفذ هذا الحظر بصرامة؛ وقد حان الوقت تماما لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".
وكان قد صرح في وقت سابق بأن الاقتصادات المستهدفة تمثل الجزء الأكبر من التجارة الأميركية.
وقد تحركت إدارة ترامب بسرعة لإعادة بناء "جدار الرسوم الجمركية" الخاص بالرئيس بعد أن ألغت المحكمة العليا مجموعة من رسومه في فبراير، ما وجه ضربة لقدرته على فرض رسوم باهظة حسب رغبته.
وعقب تلك الانتكاسة، لجأ ترامب إلى صلاحيات مختلفة لإعادة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الواردات، إلا أن هذا الإجراء استمر 150 يوما فقط وانتهى أجله اليوم.
وتأتي حزمة الرسوم الجديدة التي طُرحت مقترحاتها لأول مرة في حزيران/يونيو، لتحل محل الإجراء السابق.
وقد وُضعت هذه التدابير بعد تحقيق استمر لأشهر، وتُعتبر أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القانونية مقارنة بالخطوات السابقة.
- "غير مبررة" -
بموجب الإعلان الصادر الخميس، فُرضت النسبة الأقل (10%) على الاقتصادات التي طبقت حظرا على استيراد السلع المنتجة بالسخرة أو التزمت بذلك؛ وتشمل هذه القائمة كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.
في المقابل، تقرر فرض النسبة الأعلى (12,5%) على كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعشرات الدول الأخرى.
غير أن الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا حظيت ببعض الاستثناءات أو التخفيف في الرسوم، تماشيا مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها سابقا مع الولايات المتحدة.
وقد قوبلت الرسوم الجديدة بإدانة سريعة من دول مستهدفة؛ إذ أعربت اليابان عن "أسفها" لفرض هذه الرسوم، بينما وصفها وزير التجارة الأسترالي بأنها "غير مبررة".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين تعارض "كافة أشكال التدابير الجمركية أحادية الجانب"، محذرا من أن الحروب التجارية "لا تصب في مصلحة أي طرف".
في المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي ارتياحه عقب الإعلان، مشيرا إلى أن الرسوم الجديدة "تتماشى مع التزامات الولايات المتحدة الجمركية المتفق عليها بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". ولن تتأثر بهذه الرسوم الجديدة السلع التي تخضع بالأصل لرسوم جمركية خاصة بقطاعات معينة، مثل الصلب والألمنيوم.
كما سيتم إعفاء بعض منتجات الطاقة والأسمدة، إلى جانب المنتجات المشمولة باتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفق ما صرح مسؤول أميركي للصحافيين.
- الحفاظ على أوراق الضغط -
تجري واشنطن تحقيقات منفصلة بشأن 16 اقتصادا في ما يتعلق بالفائض في القدرات الصناعية، وهي تحقيقات قد تفضي إلى فرض رسوم إضافية.
ويحذر الخبراء من أن هذه الإجراءات قد تؤدي في النهاية إلى تفاوت في معدلات الرسوم بين الدول.
وقالت المحامية المتخصصة في شؤون التجارة غريتا بيش لوكالة فرانس برس إن خطوة إدارة ترامب بفرض رسوم جمركية أساسية مع الإبقاء على التهديد بفرض المزيد من الرسوم تمنحها ورقة ضغط قوية في مواجهة شركائها التجاريين.
وأشارت إلى أن هذا الإجراء يخلق أيضا حافزا للدول للالتزام بالاتفاقيات التجارية التي أبرمتها سابقا.
وأوضحت بيش، وهي شريكة في مكتب المحاماة "وايلي راين" (Wiley Rein) ومستشارة قانونية عامة سابقة لمكتب الممثل التجاري الأميركي، أن المسؤولين يكرسون وقتا لهذه التحقيقات لضمان صمود الرسوم الجمركية الجديدة وقوتها في حال مواجهة طعون قضائية.
وقال جوش ليبسكي، من "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council)، لوكالة فرانس برس إن "هذا يجعل بقاء هذه الرسوم طوال فترة ولاية ترامب أمرا مرجحا للغاية"، ما يشير إلى تحول أكبر اقتصاد في العالم نحو نهج "حمائي بشكل أكبر" في المستقبل.
ولفت إلى أن إعادة العمل بالرسوم الجمركية تعزز الإيرادات الحكومية.
- اتفاقيات "هشة" -
قال المسؤول التجاري الأميركي السابق رايان ماجيروس إن إدارة ترامب كانت تبحث عن خيارات تتيح لها استخدام الرسوم الجمركية بأسلوب حازم.
وأشار ماجيروس إلى أنه على المدى الطويل، يوفر "البند 301" من قانون التجارة الصادر عام 1974، الذي استند إليه ترامب لفرض الرسوم الأخيرة، "مرونة أكبر مما يدركه الناس".
وأضاف ماجيروس، وهو شريك في مكتب المحاماة "كينغ آند سبالدينغ" (King & Spalding)، أنه بمجرد تطبيق هذه الرسوم، يمكن للمسؤولين تعديلها بناءً على التطورات الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة الأخيرة بعد فترة وجيزة من بدء سريان رسوم جمركية بنسبة 25% على سلع برازيلية متنوعة، حيث اتهمت واشنطن العملاق الأميركي اللاتيني بممارسة أنشطة تجارية غير عادلة.
كما أمر ترامب هذا الأسبوع بفرض رسوم جديدة بنسبة 50% على العديد من المنتجات الكندية، مشيرا إلى ما وصفه بـ "المعاملة التمييزية" من جانب أوتاوا تجاه المنتجات الأميركية من الكحول والسيارات والألبان.
وقال ليبسكي إن الرسوم الجمركية على كندا، التي تدخل حيز التنفيذ خلال شهر، تستند إلى بند قانوني لم يُختبر من قبل، ما يدل على أن ترامب يمتلك أدوات أخرى يمكنه استخدامها بسرعة.
واعتبر أن هذا يشير إلى أن الاتفاقيات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية "لا تزال هشة".