تقارير حقوقية تتهم الانتقالي بانتهاكات واسعة بحق المدنيين في حضرموت
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في بيان شديد اللهجة، إن الممارسات التي نفذتها قوات «الانتقالي» منذ سيطرتها الأحادية على حضرموت مطلع ديسمبر الجاري، تمثل خرقاً صارخاً للدستور اليمني والقوانين الوطنية، إضافة إلى مخالفتها الصريحة لالتزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت الشبكة، استناداً إلى شهادات ميدانية موثوقة، أن القوات المتهمة نفذت حملات مداهمة للأحياء السكنية والمنازل الخاصة، رافقها اعتقال مدنيين دون أوامر قانونية، إلى جانب إخفاء قسري لعدد من السكان، في انتهاك مباشر لحقوق الحرية والأمان الشخصي وحرمة المساكن وضمانات المحاكمة العادلة.
كما وثّق التقرير فرض حصار عسكري وُصف بغير المشروع على مناطق تابعة لقبائل الحموم، من بينها وادي خرد، وحلفون، وغيل بن يمين، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين، ومنع وصول المرضى إلى الخدمات الصحية، فضلاً عن تسجيل اعتداءات على الممتلكات الخاصة وحوادث نهب وسرقة.
واعتبرت الشبكة أن هذا الحصار يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي المحظور دولياً، ولا يمكن تبريره كإجراء أمني، مشيرة إلى أنه يعكس نمطاً من الاضطهاد السياسي بحق سكان تلك المناطق بسبب مواقفهم الرافضة لمشروع «المجلس الانتقالي الجنوبي».
وأكد التقرير أن استهداف المدنيين على خلفية مواقفهم السياسية وفرض القيود الجماعية عليهم يُعد انتهاكاً خطيراً قد يصل إلى جرائم جسيمة تستوجب المساءلة الجنائية، محمّلاً القيادات العسكرية والسياسية في «الانتقالي» كامل المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات.
وطالبت الشبكة الحقوقية بوقف فوري لجميع أعمال الحصار والعقاب الجماعي، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المتورطين، داعية في الوقت ذاته المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين ومنع إفلات الجناة من العقاب.
وشددت الشبكة على أن حماية المدنيين التزام قانوني وإنساني لا يقبل المساومة، مؤكدة استمرارها في رصد وتوثيق الانتهاكات تمهيداً للمساءلة الوطنية والدولية، بما يضمن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
صراحة نيوز – شارك وزير الشباب رائد العدوان والمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان جمال الشمايلة، الثلاثاء، في جلسة توعوية حول القرار 2250 “الشباب والسلام والأمن”، نظمتها الوزارة الشباب بالشراكة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان في مركز شباب وشابات عجلون.
وخلال الجلسة التي حضرها محافظ عجلون نايف الهدايات، ومدير شباب عجلون عيسى الطوالبة، ومديرة وحدة الشباب والسلام والأمن في الوزارة منتهى عبيدات، ومفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان نسرين زريقات، بمشاركة 100 شاب وشابة من أعضاء المراكز الشبابية وطلبة الجامعات وممثلي المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، أكد العدوان أن القرار الأممي 2250 حول الشباب والسلام والأمن، جاء امتداداً للرؤية الهاشمية التي تؤمن بدور الشباب كشريك أساسي في بناء الدولة وصون أمنها واستقرارها.
وأوضح أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، باعتبارهم ركيزة التحديث وقوة التغيير الإيجابي.
وأضاف، إن دعم سمو ولي العهد للقرار 2250 على المستوى الدولي يعكس إيمان الأردن بأن الشباب صناع للسلام وشركاء في مواجهة التطرف وتعزيز الأمن والاستقرار.
من جانبه بين الشمايلة أن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وأداة مهمة للتعلم والتواصل والإبداع، مشيراً إلى أن هذا التطور يرافقه مسؤوليات قانونية وأخلاقية تتطلب رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى الشباب.
وقال الشمايلة إن تعزيز الثقافة الرقمية وتمكين الشباب من استخدام التكنولوجيا بصورة آمنة ومسؤولة يسهم في حماية حقوقهم وصون كرامتهم والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، مبيناً أن المركز الوطني لحقوق الإنسان يؤمن بأن حماية الحقوق والحريات في العصر الرقمي لا تتحقق بالتشريعات وحدها، وإنما من خلال نشر الوعي وبناء القدرات وترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية والمواطنة الرقمية.
وأضاف، إن الشباب قادرون على لعب دور محوري في بناء بيئة رقمية آمنة من خلال الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والتصدي لخطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني والإشاعات والمعلومات المضللة، مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من السياسات العامة، بل شركاء فاعلون في صناعة المستقبل، انسجاماً مع أجندة الشباب والسلام والأمن التي وضعتهم في صميم جهود التنمية والاستقرار وبناء المجتمعات الآمنة.
وجدد الشمايلة التزام المركز الوطني لحقوق الإنسان بمواصلة التعاون مع مختلف الشركاء الوطنيين، وفي مقدمتهم وزارة الشباب، لتعزيز وعي الشباب بحقوقهم وواجباتهم، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، والإسهام في بناء فضاء رقمي أكثر أمناً واحتراماً لحقوق الإنسان.
وتضمنت الجلسة عرضاً حول المركز الوطني لحقوق الإنسان والقرار الأممي 2250، استعرضت خلاله زريقات الدور الوطني والدستوري للمركز في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها ونشر ثقافة الحقوق والحريات وترسيخ قيم التعددية.
كما تناول رئيس وحدة التشريعات الوطنية في المركز رامي الهاشم الجرائم الإلكترونية وأشكالها، والاستخدام الآمن للفضاء الرقمي، وسبل الوقاية من الجرائم الإلكترونية وتعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب.
وفي ختام الجلسة، سلم العدوان والشمايلة الشهادات للمشاركين، مؤكدين أهمية مواصلة بناء قدرات الشباب وتعزيز دورهم في نشر ثقافة السلام والأمن وحقوق الإنسان.