في وداع أيقونة الغناء الشعبي.. أحمد عدوية الأب الروحي للأغنية الشعبية المصرية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
تحلّ علينا اليوم ذكرى وفاة أحد أهم الأصوات التي شكّلت وجدان الشارع المصري، المطرب الشعبي الكبير أحمد عدوية، الذي لم يكن مجرد مغنٍ، بل ظاهرة فنية واجتماعية غيّرت خريطة الغناء الشعبي، ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الموسيقى المصرية مهما مرّ الزمن.
وُلد أحمد محمد مرسي العدوي، في 26 يونيو عام 1946 بمحافظة المنيا، لأسرة بسيطة كان والده يعمل بتجارة المواشي، وضمت 14 أخًا وأختًا، وكان ترتيبه قبل الأخير.
نشأ وسط أجواء شعبية خالصة، واستمع منذ طفولته إلى شعراء الربابة والسير الشعبية التي كان والده يصطحبه لسماعها في المقاهي، فحفظها ورددها بصوت طفولي لافت، كشف مبكرًا عن موهبة فطرية ستقوده لاحقًا إلى النجومية.
بدأ أحمد عدوية الغناء في أفراح قريته بشكل غير رسمي، ثم انتقل إلى القاهرة في أواخر الستينيات، حيث انطلق فنيًا من شارع محمد علي، الذي كان بؤرة الموسيقى الشعبية في ذلك الوقت.
هناك، غنّى في مقهى «الآلاتية» وتعلّم عزف الناي والرق، واحتك بالموسيقيين والمطربين الشعبيين، حتى جاءت لحظة التحول الكبرى عام 1972، حين غنّى في حفل عيد زواج المطربة شريفة فاضل، بحضور عدد من الفنانين والصحفيين، فلفت الأنظار بقوة، وحصل بعدها على أول عقوده مع شركة «صوت الحب».
ومع تسجيله لأغنيتين «السح الدح إمبو» و«بنت السلطان» انفجرت شعبيته بشكل غير مسبوق، وخرج صوته من الإطار التقليدي للأغنية الشعبية إلى فضاء أوسع، معتمدًا على كلمات من قلب الشارع، وأسلوب غنائي جديد أثار جدلًا في أوساط النقاد، وجاذب لجمهور واسع وجد فيه تعبيرًا صادقًا عن واقعه اليومي. ورغم الهجوم النقدي وقرار الإذاعة المصرية بمنع أغانيه في البداية، انتشرت أغانيه عبر شرائط الكاسيت، والمقاهي، ووسائل المواصلات، والأفراح، لتفرض نفسها بقوة على الساحة الفنية.
في سبعينيات القرن الماضي، أصبح أحمد عدوية الاسم الأبرز في الغناء الشعبي، وحققت أغانيه مثل «زحمة يا دنيا زحمة» و«سلامتها أم حسن» و«سيب وأنا أسيب» و«راحوا الحبايب» مبيعات قياسية، متفوقة أحيانًا على كبار نجوم الغناء الكلاسيكي.
ورغم جماهيريته الكبيرة، ظل أحمد عدوية يثير ردود فعل متباينة بين النخبة، قبل أن ينال تقدير كبار القامات الفنية والأدبية، مثل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ونجيب محفوظ، الذين رأوا في صوته تجسيدًا أصيلًا للروح المصرية.
وبفعل جماهيريته الكبيرة، استعانت به السينما، فشارك بالغناء والتمثيل في أكثر من 27 فيلمًا خلال السبعينيات والثمانينيات، غالبًا في أدوار كوميدية، من هذه الأفلام:"المتسول" "نص دسته مجانين" "البنات عايزه إيه" "شعبان تحت الصفر" "سطوحي فوق الشجرة " و"السلخانة " مؤكّدًا حضوره الفني في السينما غير أن مسيرته توقفت قسرًا في منتصف الثمانينيات، بعدما تعرّض لحادث خطير تسبب في إصابته بالشلل لفترة طويلة، وأبعده عن الأضواء لسنوات، في واحدة من أصعب محطات حياته.
مع مطلع الألفية الجديدة، بدأ عدوية في الظهور التدريجي عبر لقاءات تلفزيونية وحفلات محدودة، قبل أن يعود بقوة عام 2010 من خلال أغنية "الناس الرايقة" مع الفنان اللبناني رامي عياش، والتي لاقت نجاحًا واسعًا، أعاد التأكيد على مكانته كأحد أعمدة الغناء الشعبي. كما شارك لاحقًا في أعمال غنائية مع نجله محمد عدوية، الذي سار على خطاه، وكان آخرها أغنية «على وضعنا» بمشاركة الفنان محمد رمضان.
في سنواته الأخيرة، عانى أحمد عدوية من متاعب صحية، وتلقى ضربة قاسية بوفاة زوجته ورفيقة مشواره في شهر مايو 2024، وفي مساء يوم 29 ديسمبر 2024، غيّب الموت "الأب الروحي للأغنية الشعبية المصرية" عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد صراع مع المرض، ليترك خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا، وصوتًا لا يزال حيًا في وجدان أجيال متعاقبة.
تمرّ اليوم ذكرى وفاته، فيما لا تزال أغانيه تُردد في الشوارع والمقاهي والأفراح، شاهدًا على رحلة فنان خرج من قلب البسطاء، وغيّر شكل الغناء الشعبي إلى الأبد، ليبقى أحمد عدوية حالة فنية متفردة، لا تتكرر.
اقرأ أيضاًطارق الشيخ يتصدر التريند بتصريحاته عن حسن الأسمر وعدوية
من نجمة الأغنية الشعبية إلى قضية رأي عام.. ماذا يحدث لـ رحمة محسن؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أحمد عدوية الأغنية الشعبية المطرب الشعبي الكبير أحمد عدوية الناي الغناء الشعبی أحمد عدویة
إقرأ أيضاً:
أسماء أوائل الثانوية العامة "توجيهي 2026" للعلمي والأدبي
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، صباح اليوم الجمعة، نتائج امتحانات الثانوية العامة " التوجيهي " لعام 2026 في كافة محافظات الوطن.
وتحدثت الوزارة عن أسماء الأوائل المتفوقين في مختلف الفروع الأكاديمية للمحافظات الشمالية والجنوبية.
وجاءت قائمة أوائل الطلبة على النحو التالي:
أوائل الفرع العلمي - قطاع غزة (المحافظات الجنوبية)الأولى: صبا فايد سعيد رباح - 99.9%
الثاني مكرر (بمعدل 99.7%):
أحمد زاهر العبد حنيف
أيهم أحمد مصباح فارس
دعاء يوسف محمد أبو مسامح
روز شادي حلمي الغندور
سما محمد سالم أبو سويرح
عادل محمد سليمان نويجع
محمد إبراهيم صابر الأعرج
نور الهدى سعيد جمال عبد الدايم
نور محمد محمد عودة
يامن أيمن سعيد الدوس
أوائل الفرع الأدبي - قطاع غزة (المحافظات الجنوبية)ريما رائد عاطف عطا الله – 99.9% (الوسطى)
آلاء عمار عطية أبو ميري – 99.6% (الوسطى)
جنى محمد حسن جدوع – 99.6% (خان يونس)
ديما أشرف أكرم الحناوي – 99.6% (غرب غزة)
مرح يحيى راشد اسليم – 99.6% (غرب غزة)
يارا وائل خضر مغاري – 99.6% (الوسطى)
أحمد حاتم إبراهيم عويض – 99.4% (شرق غزة)
خالد رامي خالد أبو جياب – 99.4% (خان يونس)
ربا ماجد عبد القادر عودة – 99.4% (غرب غزة)
لما أشرف مثقال أبو حسون – 99.4% (الوسطى)
أوائل الفرع الأدبي على مستوى الوطن (المحافظات الشمالية)المركز الأول مكرر (بمعدل 99.6%):
حلا باسم دعمة (بنات جمال عبد الناصر / طولكرم)
خديجة داوود ( رام الله )
دان سليمان نصار (رام الله)
سوار شاكر خنفر (بنات البيرة الثانوية)
شهد هيثم شرباتي (الخليل)
ملك عايد عتيق (جنين)
نور أحمد موسى (كفر عقب)
المركز الثاني مكرر (بمعدل 99.4%):
تالا مؤيد شلش (رام الله)
حلا مراد مدني (طولكرم)
ديالا خضر (طولكرم)
سوار عويسات ( القدس )
ضحى محمد واصف (طولكرم)
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين محدث: 4 شهداء بهجوم للمستوطنين في تل بنابلس ومقتل مستوطن بإطلاق نار بالفيديو: التربية والتعليم تعلن نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026" الاحتلال يعتقل 9 مواطنين من بلدتي بيت فوريك وسالم شرق نابلس الأكثر قراءة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم هآرتس: سلاح الجو الإسرائيلي يواصل قتل أطفال غزة بشكل “روتيني” إصابات خلال اقتحام قوات الاحتلال محيط مجمع فلسطين الطبي غوتيريش: جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة والقدس تفتقر لأي شرعية عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026