يديعوت : ثلاث دول توافق على المشاركة في قوة دولية بغزة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
كشفت تقارير في الإعلام إسرائيلية عن إحراز تقدم في المشاورات المتعلقة بتشكيل قوة استقرار دولية يعتزم نشرها في قطاع غزة، ضمن ما يعرف بالمرحلة الثانية من الترتيبات السياسية والأمنية التي يناقشها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة في سياق ما بعد الحرب.
ووفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فقد أُبلغ أعضاء المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر (الكابنيت)، خلال اجتماع بأن ثلاث دول وافقت على طلب أمريكي بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، دون الكشف عن أسمائها، باستثناء الإشارة إلى إندونيسيا كدولة أبدت استعدادها لإرسال قوات.
وأضافت الصحيفة أن أسماء دول أخرى جرى تداولها في وقت سابق باعتبارها «مساهمين محتملين» في هذه القوة، من بينها إيطاليا وباكستان وبنغلادش، في إطار مساع أمريكية لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى مهام أمنية في القطاع.
تعثر المسار السياسي وتحوّل الأولويات
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله، عقب اجتماع الكابنيت، إن «الخطة الأساسية التي عمل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت تقوم على توسيع اتفاقيات أبراهام بعد انتهاء الحرب وعودة الأسرى»، غير أن هذا المسار «يواجه حاليا تحديات كبيرة».
وأوضح المسؤول أن التركيز انتقل في المرحلة الراهنة إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، وعلى رأسها مسألة تشكيل قوة متعددة الجنسيات، مشددا على أن «تركيا لن تكون جزءا من هذه القوة»، مضيفا: «لن يفرض علينا إشراك أي دولة لا نرغب بمشاركتها، ونحن لا نريد تركيا».
شكوك إسرائيلية وتحضيرات لوجستية
وأقر المسؤول بوجود شكوك جدية داخل الاحتلال الإسرائيلي حيال قدرة القوة الدولية المرتقبة على نزع سلاح حركة حماس، لكنه اعتبر أنه «يجب منحها فرصة»، بحسب تعبيره.
وبحسب الإحاطات التي قدمت للكابنيت، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية، حتى في حال إعلانها رسميا من قبل الولايات المتحدة، سيحتاج إلى تحضيرات لوجستية إضافية، مشيرة إلى أن «عدة أسابيع إضافية على الأقل» ستكون ضرورية لوضع الصيغة النهائية للخطة، وتجميع القوة الدولية، وضمان جاهزيتها قبل نشرها في قطاع غزة.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الانتقال لهذه المرحلة «كان سيستغرق وقتا حتى في أفضل الظروف»، موضحا أن الولايات المتحدة تسعى إلى استكمال جميع الترتيبات قبل إدخال أي قوات إلى القطاع.
مشاركة روسية محتملة
وفي سياق متصل، تطرق المسؤول إلى إمكانية مشاركة روسيا في قوة الاستقرار الدولية، في ظل انخراطها المتزايد في الملف السوري، معتبرا أن «المشاركة الروسية ليست بالضرورة أمرا سلبيا»، وقد تشكل «عاملا موازنا لتركيا».
كما أشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يواجه تحديات داخلية كبيرة، لافتا إلى أن إسرائيل كانت تعتقد أن توقيع إطار أمني أولي مع سوريا قد يتم بسرعة أكبر، «لكن سوريا غير مستقرة»، على حد تعبيره.
وتناول المسؤول الإسرائيلي أيضا التوترات المتصاعدة مع لبنان، عقب الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي مؤخرا، قائلا إن «الحكومة اللبنانية ترغب بشدة في تفكيك حزب الله، لكنها تواجه صعوبات كبيرة».
وأضاف أن أقل من أسبوع يفصل عن انتهاء «المهلة الداخلية اللبنانية» للمرحلة الأولى من نزع سلاح الحزب، مؤكدا أن التوجه داخل الاحتلال يتمثل في «الاستمرار في الاحتفاظ بالأراضي وتنفيذ العمليات»، مع الاستعداد للتحرك «إذا ومتى استنفدت جميع الخيارات».
تطورات أمنية مقلقة
وبحسب الإحاطات الأمنية، فإن حركة حماس لا تزال نشطة، وتواصل إعادة التسلح واستعادة جزء من قدراتها، وإن لم تعد إلى مستواها السابق. كما أشار المسؤولون إلى تسارع وتيرة إنتاج إيران للصواريخ الباليستية، في تطور وصفته الأوساط الأمنية الإسرائيلية بالمقلق.
ويأتي ذلك في وقت تتكثف فيه النقاشات داخل الاحتلال الإسرائيلي وواشنطن حول مستقبل غزة، وسط تعقيدات سياسية وأمنية إقليمية، تشي بأن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر حساسية وتعقيدا من سابقاتها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة تركيا روسيا تركيا غزة روسيا اندونيسيا قوات دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة.
وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.
وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان.
وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية.
وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.
وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي.
وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.
وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.
واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة.
رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.
وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية.
وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان.
وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.
وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة.
وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.
تصريحات متضاربةوانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.
وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد.
وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.
وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان.
وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.
وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف.
ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.
ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي.