سؤال في النواب لمواجهة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وإنقاذ السكن الاجتماعي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
وجّه النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، سؤالًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاعات الكبيرة وغير المسبوقة في أسعار وحدات الإسكان، سواء الإسكان الاجتماعي أو المتوسط، وما ترتب على ذلك من معاناة حقيقية للمواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل ، مؤكداً أن الزيادات المتتالية في أسعار الوحدات السكنية تفوق قدرة المواطنين الشرائية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى تحقيق برامج الإسكان لأهدافها الاجتماعية، ومدى وصول وحدات الإسكان منخفضة التكاليف إلى مستحقيها الفعليين.
وتقدم النائب محمد عبد الله زين الدين ب 5 تساؤلات للحكومة وهى : 1. ما أسباب الارتفاع الكبير في أسعار وحدات الإسكان التي تطرحها الدولة، رغم أنها موجهة بالأساس لمحدودي ومتوسطي الدخل؟ 2. وهل تصل وحدات الإسكان الاجتماعي منخفضة التكاليف إلى مستحقيها الحقيقيين؟ وما آليات التحقق والرقابة على عملية التخصيص؟ 3. وما دور الحكومة في ضبط سوق الإسكان ومنع المضاربات التي تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها؟ 4. وما خطط وزارة الإسكان لزيادة المعروض من الوحدات السكنية لمواجهة الطلب المتزايد وتحقيق التوازن في السوق؟ 5. وهل توجد رؤية واضحة لضبط سوق الإيجارات بما يحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر ويخفف العبء عن المواطنين؟
وطالب بالتوسع العاجل في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط مع الالتزام بالأسعار الملائمة للدخول. وضبط سوق الإيجارات من خلال آليات تشريعية وتنظيمية تحقق العدالة والاستقرار وتحقيق شفافية كاملة في إجراءات التخصيص ومنع أي تجاوزات أو وساطة مع تعزيز الشراكات الحقيقية مع القطاع الخاص لزيادة المعروض وخفض التكلفة وتشديد الرقابة على السوق العقاري ومنع المضاربة والاحتكار.
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين على أن أزمة الإسكان تمس الأمن الاجتماعي والاستقرار الأسري بشكل مباشر، وأن استمرار ارتفاع الأسعار دون حلول عاجلة يفرغ برامج الدولة السكنية من مضمونها الاجتماعي، مطالبًا الحكومة بتدخل فوري وحاسم يضمن وصول وحدات الإسكان إلى مستحقيها، ويعيد التوازن إلى السوق العقاري. مشدداً على أن السكن حق دستوري لا يجوز إخضاعه لمنطق العرض والطلب وحده، مؤكدًا أن نجاح الدولة في هذا الملف يُقاس بقدرة المواطن البسيط على امتلاك أو استئجار مسكن كريم، لا بعدد المشروعات المعلنة فقط.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس مجلس الوزراء سؤال ا وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وحدات الإسكان أسعار الوحدات السكنية الوحدات السکنیة وحدات الإسکان
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.