لماذا تصرّ فلول النظام السوري على استحضار شعار الأسد أو نحرق البلد؟
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
لطالما ارتبطت عبارة "الأسد أو نحرق البلد" بذاكرة السوريين كأحد أكثر الشعارات إثارة للجدل والحساسية، إذ استخدمها عناصر الجيش والأمن الموالون للرئيس السوري بشار الأسد في سنوات الثورة السورية الممتدة على نحو 14 عاما.
هذا الشعار لم يكن مجرد كلمات، بل ارتبط مباشرة بعمليات تدمير قرى ومدن وسحقها بالكامل، في سبيل الإبقاء على حكم آل الأسد.
ويوم أمس الأحد، عاد هذا الشعار إلى منصات التواصل الاجتماعي بعدما خطه عناصر من جماعة تطلق على نفسها "سرايا الجواد" على الجدران في مدينة جبلة بريف اللاذقية، أثناء مظاهرات دعا إليها الشيخ العلوي غزال غزال، وذلك بعد عام كامل على سقوط نظام بشار الأسد.
وعلق سوريون على استحضار هذا الشعار بكلمات حادة، معتبرين أنه لم يكن يوما ما عبارة عابرة، بل تجسيد لعقلية ترى الوطن ملكا للحاكم لا للشعب، عقلية قادت سوريا إلى الخراب لأنها اختزلت الدولة في شخص واحد، واعتبرت بقاءه أهم من بقاء الأرض والناس.
وأضاف بعضهم أنه ومع تصاعد الدعوات إلى الفدرالية، بدا هذا الشعار بمثابة نبوءة سوداء: فمن يربط الوطن بشخص، يفتح الباب أمام تمزيق الجغرافيا وتقسيم السلطة.
أما الفدرالية، كما رأوا، ليست مجرد نظام إداري، بل انعكاس لانهيار فكرة الدولة المركزية التي دمرت تحت شعار الولاء المطلق.
آخرون اختصروا المسار بعبارة: من "الأسد أو نحرق البلد" إلى "الفدرالية أو لا دولة"… طريق واحد يقود إلى تحويل سوريا من وطن جامع إلى كيانات متناحرة وحرب أهلية، حيث الشعب هو الخاسر الأكبر.
مدونون لفتوا إلى أن استحضار هذا الشعار في هذا التوقيت ليس صدفة، بل إحياء مقصود لخطاب التهديد بالدم الذي دمر سوريا، وإعادة إنتاج الحنين إلى المحرقة الأسدية. وكأن هناك مَن يُصر على نبش ذاكرة مثخنة بالدم والضحايا، وكأن السوريين نسوا ما جرى حتى يعاد تهديدهم به مجددا.
وشدد ناشطون على أن العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم -الذين تلطخت أيديهم بالدماء- هو السبيل الوحيد لوقف دوامة العنف والقتل والانتقام والطائفية.
إعلانوأكدوا أن من أمضى حياته مؤمنا فعلا بشعار "الأسد أو نحرق البلد" لن يتخلى بسهولة، تماما كما لم يتنازل بشار الأسد الذي نهب سوريا ومعه الملايين، واستمر حتى اللحظة الأخيرة.
كما ذكروا بأن حق التظاهر حق مشروع، بذلت دماء السوريين في سبيله، وأن هذه الدماء لن تنسى. لكن حمل السلاح أثناء التظاهر السلمي أمر مرفوض، والتحريض الطائفي أو الإعلامي قد يجر البلاد إلى أماكن مظلمة جدا.
وحذروا: "فكروا في كل كلمة قبل أن تنطقوها، أيا كنتم… ضحية الأمس، ضحية اليوم، ضحية الغد".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم هذا الشعار
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟
أعلن الرئيس الأمريكي تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم باراك، مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق، مشيدًا بالأداء الذي قدمه في منصبه الدبلوماسي، معتبرا أن ذلك في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي دمشق وبغداد.
وقال ترمب، عبر منصة تروث سوشيال»: «سيستمر باراك في منصبه كسفير لدى تركيا، وسيعمل بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية»، معربا عن تقديره للعمل الذي أنجزه، واستعداده الدائم لخدمة الولايات المتحدة.
توم براك- توم باراك حفيد لمهاجرين لبنانيين.
- يجيد التحدث باللغة العربية والفرنسية والإسبانية واللغة الإنجليزية،
- حاصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة جنوب كاليفورنيا.
- حصل على شهادة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة سان دييجو.
- بدأ حياته المهنية محاميا متخصصا في الشؤون المالية والتمويل.
- عمل لفترات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
- عمل في صحيفة «وول ستريت جورنال».
- أسس شركة «كولوني كابيتال» المعروفة باسم «ديجيتال بريديج»، وتولى سابقا منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
- تولى إدارة مجموعة روبرت إم. باس الشهيرة في فورت وورث بتكساس.
- في عام 1982 عينه الرئيس رونالد ريجان نائب وكيل وزارة الداخلية الأميركية.
- وفي عام 2016 اختاره ترمب ليتولى رئاسة التنصيب الرئاسية.
- وفي عام 2025 عُين سفيرا لأمريكيا لدى تركيا ومبعوثا خاصا إلى سوريا.
واشنطن تعلن تعطيل سفينة ترفع علم جامبيا بخليج عمان كانت في طريقها إلى إيران
تل أبيب مصرة على إبقاء قواتها في لبنان إذا خدمت التطورات الميدانية رؤيتها
ترامب: نحصل على ما نريده من الإيرانيين ببطء.. وقد ننهي الصراع بطريقة مختلفة