4.12 تريليون دولار.. معلومات الوزراء يستعرض حجم سوق التجارة الإلكترونية عالمياً
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عدداً جديداً من مجلة أفاق اقتصادية تضمن مجموعة من العروض ومقالات الرأي والمؤشرات حول موضوع التجارة الإليكترونية عالميًا وتوقعات نموها، موضحاً خلال الإصدارة أن التجارة الإلكترونية شهدت تحولاً جذريًا خلال السنوات الأخيرة، لتصبح من مجرد نشاط بيع عبر الحدود إلى تجربة عالمية متكاملة تضع المستهلك في مركز الاهتمام، وأدت الرقمنة المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي إلى إعادة تعريف مفهوم التسوق الإلكتروني، بحيث بات بإمكان أي مستخدم طلب منتج من قارة أخرى واستلامه خلال أيام ضمن رحلة تسوق مخصصة ومدعومة بخيارات دفع محلية مألوفة.
وأوضحت إحدى العروض داخل الإصدارة أن حجم سوق التجارة الإلكترونية العالمية قد بلغ نحو 4.12 تريليون دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 6.48 تريليون دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.49%، وتتماشى هذه القفزة مع التوسع المستمر في استخدام الإنترنت والهواتف الذكية وتزايد الاعتماد على المحافظ الرقمية التي شكلت 50% من معاملات التجارة الإلكترونية في 2023 مع توقعات بأن تصل حصتها إلى 82% بحلول 2030.
وأمام هذا التغير الهائل بات من الضروري على شركات التجارة الإلكترونية أن تتابع التوجهات الجديدة وتتكيف مع التقنيات الحديثة، وتستثمر في الشراكات الاستراتيجية لتخطي التحديات المرتبطة بالدفع عبر الحدود والامتثال التنظيمي ومكافحة الاحتيال وتحسين تجربة العملاء.
وتشير التوقعات إلى استمرار النمو القوي في مبيعات التجارة الإلكترونية عالميًا، ومن المتوقع أن تصل مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية إلى 8.5 تريليون دولار بحلول عام 2026 مما يعكس التحول المتزايد في سلوك المستهلكين نحو التسوق عبر الإنترنت، هذا الاتجاه التصاعدي لا يقتصر على حجم المبيعات فحسب بل يشمل أيضًا الزيادة المستمرة في أعداد المتسوقين الرقميين حول العالم وهو ما يعكس انتشار ثقافة الشراء الإلكتروني واعتمادها كخيار أساسي لدى شريحة واسعة من السكان، ومن المتوقع أن يصل أعداد المتسوقين الرقميين حول العالم إلى 2.86 مليار في 2026، هذا، ومن المتوقع أن تشكل التجارة الإلكترونية 21% من إجمالي مبيعات التجزئة عالميًا في 2025، مقارنة بـ 20.1% في 2024 ونحو 18.8% في 2021، وتظهر البيانات زيادة سنوية ثابتة بمعدل 0.32%، مع توقع أن تبلغ 22.6% في عام 2027، مما يعكس تحولًا متزايدًا نحو البيع الرقمي على حساب المتاجر التقليدية.
استعرض التقرير أفضل الدول من حيث حجم سوق التجارة الإلكترونية ونموها حيث تتصدر الصين القائمة بـ 904.6 مليون متسوق أي ما يقرب من ثلث مستخدمي التجارة الإلكترونية في العالم، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ 288.45 مليون، وفي هذا الصدد بلغ إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية 1.192 تريليون دولار في عام 2024، ويتوقع أن ترتفع إلى 1.29 تريليون في 2025، وتمثل التجارة الإلكترونية 22.6% من إجمالي مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم هيمنة الصين على المبيعات ستصبح أمازون أكبر شركة خدمات استهلاكية عبر الإنترنت في عام 2025 بقيمة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار، في حين بلغت القيمة السوقية لشركة علي بابا 258.85 مليار دولار اعتبارًا من أبريل 2025، وفي الوقت نفسه من المتوقع أن تشهد دول مثل الهند والمكسيك وروسيا وتايلاند أعلى معدلات النمو السنوي المركب حتى عام 2029 مما يشير إلى فرص قوية للتوسع الدولي.
وفيما يتعلق بالفئات الأكثر مبيعًا في عام 2025، تعد قطاعات السيارات والأغذية والملابس هي الأسرع نموًا في مجال التجارة الإلكترونية، فقد شهدت مبيعات السيارات والأغذية والمشروبات زيادات ملحوظة في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع نمو مبيعات السيارات بنسبة 18.8% في عام 2026 مع توقع نمو قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 16.3% في عام 2026، وجدير بالذكر أنه بحلول نهاية عام 2025 من المتوقع أن ينمو كل من قطاع الملابس وقطاع الصحة والعناية الشخصية والجمال بنسبة 14.1%.
وأوضح التقرير أن التجارة عبر الهاتف المحمول (mCommerce) أصبحت الركيزة الأساسية للتجارة الإلكترونية العالمية حيث تمثل غالبية المعاملات الإلكترونية في الأسواق المتقدمة والناشئة، ومع تزايد انتشار الهواتف الذكية وتطور مواقع الويب المخصصة للجوال لتكون أسرع وأكثر سلاسة واعتماد المحافظ الإلكترونية، بات من الضروري أن تركز الشركات على تقديم تجربة مستخدم متكاملة عبر الهاتف المحمول، أما الشركات التي تهمل هذا الجانب فإنها تعرِّض نفسها لخطر فقدان المنافسة والتخلف عن متطلبات السوق الحديثة.
وقد ارتفعت قيمة التجارة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول في الولايات المتحدة الأمريكية، من 362 مليار دولار في عام 2021 إلى 604.5 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 710 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2025، وقد ظل نمو التجارة الإلكترونية عبر الأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة الأمريكية ثابتًا منذ عام 2020، ومن المتوقع أن يمثل أكثر من 40% من إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية بالتجزئة في البلاد من عام 2023 إلى عام 2026.
واستعرض تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار حجم سوق التجارة الإلكترونية وفقًا لكل منطقة، حيث سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر مساهمة في سوق التجارة الإلكترونية العالمي لعام 2023، بحصة تجاوزت 57% من إجمالي الإيرادات، وقد بلغ حجم السوق في هذه المنطقة نحو 9.29 تريليون دولار أمريكي عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 42.82 تريليون دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15.1% خلال الفترة من 2024 إلى 2034.
اتصالًا، يرتقب أن تواصل آسيا والمحيط الهادي هيمنتها على السوق خلال فترة التوقعات مدفوعة بازدياد معدلات التحضر وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية للشبكات في دول رئيسة مثل الهند والصين واليابان، وقد ساهمت مبادرات حكومية مثل برنامج "الهند الرقمية" في رفع عدد اتصالات الإنترنت إلى 850 مليون اتصال في عام 2022 مما يدعم نمو التجارة الإلكترونية.
أما في أمريكا الشمالية يُتوقع أن تحتفظ السوق بمكانة بارزة خلال فترة التوقعات معززة ببنى تحتية رقمية قوية ووجود شركات عملاقة مثل (أمازون وولمارت وإيباي)، وقد استحوذت "أمازون" وحدها على حصة سوقية بلغت 37.8% من تجارة التجزئة الإلكترونية، وساهمت جائحة كوفيد - 19- في تسريع وتيرة نمو التجارة الإلكترونية بالمنطقة، وبالنسبة لأوروبا يلعب انتشار استخدام الإنترنت والخدمات الرقمية دورًا رئيسًا في تعزيز نمو سوق التجارة الإلكترونية، وتشهد القارة توسعًا ملحوظًا في خدمات التوصيل والدفع الإلكتروني مما يسرِّع تحول سلوك المستهلكين نحو التسوق عبر الإنترنت، وفي أمريكا اللاتينية تزداد فرص التجارة الإلكترونية مع انتشار الهواتف الذكية وتحسن خدمات الإنترنت كما تركز المبادرات الحكومية في بعض الدول على دعم التحول الرقمي وتعزيز حلول الدفع الإلكترونية مما يفتح آفاقًا جديدة لنمو السوق، أما في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا فيتوقع أن تحقق التجارة الإلكترونية نموًا ملحوظًا بفضل ارتفاع نسبة الشباب في التعداد السكاني وتزايد انتشار الهواتف الذكية إلى جانب مبادرات رقمية حكومية تهدف إلى تحسين الوصول إلى الإنترنت والخدمات الإلكترونية.
وتناول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار خلال التقرير التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية العالمية وجاء من أبرزها، (1- اشتداد المنافسة: ارتفاع عدد المتاجر الإلكترونية؛ مما يتطلب تطوير العروض وطرق البيع لجذب العملاء، 2- تعقيد دمج الذكاء الاصطناعي والأتمتة: صعوبة في تطبيق تقنيات مثل روبوتات المحادثة ومحركات التوصية بسلاسة، 3- تحقيق رضا العملاء: تزايد صعوبة تلبية توقعات العملاء من حيث تعدد خيارات الدفع، سرعة التسليم وشفافية تتبع الطلبات، 4- مخاطر التحقق من الهوية: من انتشار الاحتيال وسرقة البيانات، مما يفرض الحاجة لاستثمارات مكلفة في التحقق من الهوية، 5- تحديات لوجستيات الإرجاع: ارتفاع معدلات الإرجاع الإلكتروني إلى نحو 30%، ما يتطلب سياسات إرجاع سهلة وواضحة، 6- التكيف مع التكنولوجيا الحديثة: وضرورة مواكبة التطورات السريعة في السوق الرقمي لتجنب فقدان العملاء، 7- التهديدات الأمنية وحماية البيانات: وتصاعد خطر الهجمات السيبرانية والاختراقات مما يستدعي إجراءات حماية متقدمة، 8- اضطرابات سلاسل التوريد: تأثير الأحداث العالمية على الإمدادات يتطلب خطط طوارئ وتنوع الموردين، 9- تطور التجارة عبر الهواتف المحمولة: وضرورة تحسين الأداء على الأجهزة المحمولة، ومواكبة استخدام التطبيقات والمساعدات الذكية، 10- التعقيدات في التوسع عبر الحدود: واختلاف الأنظمة الضريبية وأسعار الصرف والعقبات اللوجستية في الأسواق الدولية).
كما أوضح التقرير في ختامه أن التجارة الإلكترونية العالمية في عام 2025 تظهر وجهين متلازمين فمن جانب إيجابي، تتيح هذه الصناعة فرصًا هائلة للنمو والابتكار عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسع الهواتف المحمولة، وزيادة الطلب على التسوق الرقمي، كما تدعمها مبادرات حكومية متزايدة وبنى تحتية تقنية متطورة، مما يفتح أمام الشركات آفاقًا جديدة للوصول إلى أسواق أوسع وتحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، في المقابل تفرض تحديات خطيرة تهدد استمرارية النجاح مثل اشتداد المنافسة وتصاعد تهديدات الأمن السيبراني وصعوبة تلبية توقعات المستهلكين، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتعقيدات التجارة عبر الحدود، هذه التحديات تتطلب من الشركات جاهزية دائمة واستثمارًا مستمرًا في الابتكار وقدرة على التكيف مع تحولات السوق بسرعة وكفاءة، هكذا، تظل التجارة الإلكترونية قطاعًا واعدًا، وفي الوقت نفسه تظل ميدانًا تنافسيًا شرسًا لا يكافئ إلا أولئك الذين يوازنون بين استغلال الفرص ومواجهة المخاطر بحكمة ومرونة.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
مجلس الوزراء الذكاء الاصطناعي سوق التجارة الإلكترونية أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
محتوى مدفوع
أحدث الموضوعاتإعلان
أخبار كأس الأمم الأفريقية
المزيد جميع المبارياتجزر القمر
- - 21:00مالي
زيمبابوي
- - 18:00جنوب أفريقيا
زامبيا
- - 21:00المغرب
أنجـــــولا
- - 18:00مصر
قناة مجانية على النايل سات تبث مباراة مصر وأنجولا في أمم أفريقيا 2025
"سببان أحدهما زلزال 60".. سر شغف شعب أغادير لمنتخب مصر
قبل صدام اليوم.. أبرز لاعبو منتخب أنجولا في كأس الأمم الأفريقية
بين صناعة هدفين ورفض ليفربول.. ذكريات محمد صلاح أمام أنجولا
زوجة حسام حسن توجه له رسالة رومانسية قبل مواجهة أنجولا
أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية
مصر
المغرب
تونس
الجزائر
مالي
السنغال
جنوب أفريقيا
كوت ديفوار
الكاميرون
نيجيريا
بوركينا فاسو
الكونغو الديمقراطية
أخبار
المزيدإعلان
4.12 تريليون دولار.. "معلومات الوزراء" يستعرض حجم سوق التجارة الإلكترونية عالمياً
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
20 13 الرطوبة: 44% الرياح: شمال غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق مجلس الوزراء الذكاء الاصطناعي سوق التجارة الإلكترونية أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي التجارة الإلکترونیة العالمیة مبیعات التجارة الإلکترونیة التجارة الإلکترونیة ا الذکاء الاصطناعی الإلکترونیة فی ومن المتوقع أن إجمالی مبیعات تریلیون دولار دولار فی عام دولار بحلول عبر الحدود من إجمالی عام 2026
إقرأ أيضاً:
إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
"العُمانية": أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "ساس للتميز" ضمن برنامج "ساس" لدعم الشركات التقنية، ضمن مساعيها لتعزيز السيادة الرقمية وتوطين التقنيات وبناء صناعة رقمية عُمانية ذات قيمة مضافة، وذلك بالشراكة مع وزارة المالية، ووزارة العمل، وجهاز الاستثمار العُماني، وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وشركة تنمية نفط عُمان (PDO)، وبنك التنمية بهدف تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير حلول محلية قابلة للنمو والتوسع عالميًّا.
وتركز المبادرة على تعزيز الاكتفاء الرقمي المحلي عبر دعم الشركات التقنية الوطنية لتطوير وامتلاك منتجات وخدمات رقمية ذات قيمة مضافة، ما يسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء قاعدة شركات عُمانية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن المبادرة تسهم في دعم توطين التقنيات وتعزيز الصناعة الرقمية الوطنية من خلال تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير وامتلاك حلول ومنتجات رقمية محلية، وبناء قدراتها التنافسية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، ما يعزز السيادة الرقمية والاكتفاء الرقمي المحلي، ويدعم نمو الشركات الناشئة والشركات التقنية الوطنية لتصبح قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًّا وعالميًّا.
وأضاف سعادته أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والاستثمارية والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لبناء منظومة تقنية وطنية قادرة على الابتكار والنمو والتوسع عالميًّا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي الرقمي.
وأوضح سعادة الدكتور أن مبادرة "ساس للتميز" تركز على اختيار شركات تقنية عُمانية وفق معايير وضوابط محددة ومن ثم منحها مجموعة من المزايا والحوافز لتسريع نموها وتعزيز قدراتها التنافسية للتوسع في الأسواق الإقليمية، حيث يشتمل ساس للتميز على حزمة من الأدوات والبرامج الداعمة التي تساعد الشركات التقنية العُمانية على تطوير منتجاتها وخدماتها التقنية، وفتح أسواق خارجية جديدة، ما يعزز حضور الشركات العُمانية عالميًّا.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن المبادرة ستعطي الأولوية للشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير وتصميم الأنظمة الإلكترونية والتقنيات الناشئة حيث ستحصل الشركات التي يقع عليها الاختيار على حزمة من أدوات الدعم، أبرزها: دعم الأجور لما يصل إلى 40 موظفًا عُمانيًّا لكل شركة، وتوفير السيولة النقدية للشركات بما يصل إلى مليون ريال عُماني لكل شركة، إلى جانب ميزات تنافسية في مناقصات المؤسسات والشركات الحكومية.
وأكد سعادة محمود بن عبد الله العويني أمين عام وزارة المالية، أن دعم الوزارة للمبادرة التي يأتي في إطار تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 لتطوير قطاع تقنية المعلومات، باعتباره الممكن الأول لقطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية الحادية عشرة، ولما يتيحه من فرص واعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأشار إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي إيمانًا بقدرات وكفاءة الشركات العُمانية للوصول إلى مستويات عالية من التنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بأنه بناء على مبادرة ساس للتميز ستُمنح الشركات المحلية في تقنية المعلومات المتوافقة مع معايير محددة أولوية في بعض المنافسات والتعاقدات الحكومية بهدف دعم التحول التقني وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الخدمات والمشروعات.
من جانبه، أوضح عمار بن سالم السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل والمتحدث الرسمي للوزارة عن قطاع شؤون العمل، أن مبادرة "ساس للتميز" تجسد رؤيتها في تحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الشركات التقنية الوطنية وتمكينها من النمو والتوسع، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الابتكار والتقنية إقليميًّا وعالميًّا، ويرسخ مكانتها بوصفها أرضًا تصنع المستقبل ومركزًا صاعدًا للاقتصاد المعرفي والتقني.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية على أن المبادرة تمثل خطوة وطنية لدعم الشركات التقنية العُمانية الواعدة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًّا وعالميًّا، مشيرًا إلى التزام البنك بدور محوري في إنجاح المبادرة من خلال تقديم حلول تمويلية محفزة وإجراءات مبسطة تتواكب مع احتياجات قطاع التقنية، وتسهم في ترسيخ بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو المستدام.
وقال أحمد بن عبدالله العبري مدير الحلول الرقمية بشركة تنمية نفط عُمان تمثل مبادرة "ساس للتميز" فرصة استراتيجية لتسريع طموحات التحول الرقمي في شركة تنمية نفط عُمان، بما يتماشى مع رحلة التحول المؤسسي لسلطنة عُمان، وينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات الابتكار والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية. وفي شركة تنمية نفط عُمان، نؤمن بأن بناء منظومة وطنية مزدهرة للتقنية والابتكار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية سلطنة عمان واستدامة نموها على المدى الطويل.
وأضاف أن مشاركة شركة تنمية نفط عُمان في المبادرة يعكس التزامنا بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الرقمية المحلية. ومن خلال دعم نمو الشركات التقنية القابلة للتوسع، نسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص نوعية للعُمانيين، وترسيخ مكانة سلطنةعُمان كمركز إقليمي للابتكار والتميز الرقمي.
وتستند عملية اختيار الشركات المشاركة إلى مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزيتها للنمو والتوسع، أبرزها أن تكون الشركة عُمانية 100 بالمائة وتزاول نشاطًا تقنيًّا منذ ثلاثة أعوام على الأقل، وأن تحقق نسبة تعمين لا تقل عن 50 بالمائةمع وجود ما لا يقل عن 15 موظفًا عمانيًّا، إضافة إلى امتلاكها منتجًا أو خدمة تقنية مطورة ومملوكة محليًّا، وخطة واضحة للتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق معدل نمو مركب في الإيرادات لا تقل عن 15بالمائة خلال العامين الماضيين.