4.12 تريليون دولار.. معلومات الوزراء يستعرض حجم سوق التجارة الإلكترونية عالمياً
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عدداً جديداً من مجلة أفاق اقتصادية تضمن مجموعة من العروض ومقالات الرأي والمؤشرات حول موضوع التجارة الإليكترونية عالميًا وتوقعات نموها، موضحاً خلال الإصدارة أن التجارة الإلكترونية شهدت تحولاً جذريًا خلال السنوات الأخيرة، لتصبح من مجرد نشاط بيع عبر الحدود إلى تجربة عالمية متكاملة تضع المستهلك في مركز الاهتمام، وأدت الرقمنة المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي إلى إعادة تعريف مفهوم التسوق الإلكتروني، بحيث بات بإمكان أي مستخدم طلب منتج من قارة أخرى واستلامه خلال أيام ضمن رحلة تسوق مخصصة ومدعومة بخيارات دفع محلية مألوفة.
وأوضحت إحدى العروض داخل الإصدارة أن حجم سوق التجارة الإلكترونية العالمية قد بلغ نحو 4.12 تريليون دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 6.48 تريليون دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.49%، وتتماشى هذه القفزة مع التوسع المستمر في استخدام الإنترنت والهواتف الذكية وتزايد الاعتماد على المحافظ الرقمية التي شكلت 50% من معاملات التجارة الإلكترونية في 2023 مع توقعات بأن تصل حصتها إلى 82% بحلول 2030.
وأمام هذا التغير الهائل بات من الضروري على شركات التجارة الإلكترونية أن تتابع التوجهات الجديدة وتتكيف مع التقنيات الحديثة، وتستثمر في الشراكات الاستراتيجية لتخطي التحديات المرتبطة بالدفع عبر الحدود والامتثال التنظيمي ومكافحة الاحتيال وتحسين تجربة العملاء.
وتشير التوقعات إلى استمرار النمو القوي في مبيعات التجارة الإلكترونية عالميًا، ومن المتوقع أن تصل مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية إلى 8.5 تريليون دولار بحلول عام 2026 مما يعكس التحول المتزايد في سلوك المستهلكين نحو التسوق عبر الإنترنت، هذا الاتجاه التصاعدي لا يقتصر على حجم المبيعات فحسب بل يشمل أيضًا الزيادة المستمرة في أعداد المتسوقين الرقميين حول العالم وهو ما يعكس انتشار ثقافة الشراء الإلكتروني واعتمادها كخيار أساسي لدى شريحة واسعة من السكان، ومن المتوقع أن يصل أعداد المتسوقين الرقميين حول العالم إلى 2.86 مليار في 2026، هذا، ومن المتوقع أن تشكل التجارة الإلكترونية 21% من إجمالي مبيعات التجزئة عالميًا في 2025، مقارنة بـ 20.1% في 2024 ونحو 18.8% في 2021، وتظهر البيانات زيادة سنوية ثابتة بمعدل 0.32%، مع توقع أن تبلغ 22.6% في عام 2027، مما يعكس تحولًا متزايدًا نحو البيع الرقمي على حساب المتاجر التقليدية.
استعرض التقرير أفضل الدول من حيث حجم سوق التجارة الإلكترونية ونموها حيث تتصدر الصين القائمة بـ 904.6 مليون متسوق أي ما يقرب من ثلث مستخدمي التجارة الإلكترونية في العالم، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ 288.45 مليون، وفي هذا الصدد بلغ إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية 1.192 تريليون دولار في عام 2024، ويتوقع أن ترتفع إلى 1.29 تريليون في 2025، وتمثل التجارة الإلكترونية 22.6% من إجمالي مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم هيمنة الصين على المبيعات ستصبح أمازون أكبر شركة خدمات استهلاكية عبر الإنترنت في عام 2025 بقيمة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار، في حين بلغت القيمة السوقية لشركة علي بابا 258.85 مليار دولار اعتبارًا من أبريل 2025، وفي الوقت نفسه من المتوقع أن تشهد دول مثل الهند والمكسيك وروسيا وتايلاند أعلى معدلات النمو السنوي المركب حتى عام 2029 مما يشير إلى فرص قوية للتوسع الدولي.
وفيما يتعلق بالفئات الأكثر مبيعًا في عام 2025، تعد قطاعات السيارات والأغذية والملابس هي الأسرع نموًا في مجال التجارة الإلكترونية، فقد شهدت مبيعات السيارات والأغذية والمشروبات زيادات ملحوظة في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع نمو مبيعات السيارات بنسبة 18.8% في عام 2026 مع توقع نمو قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 16.3% في عام 2026، وجدير بالذكر أنه بحلول نهاية عام 2025 من المتوقع أن ينمو كل من قطاع الملابس وقطاع الصحة والعناية الشخصية والجمال بنسبة 14.1%.
وأوضح التقرير أن التجارة عبر الهاتف المحمول (mCommerce) أصبحت الركيزة الأساسية للتجارة الإلكترونية العالمية حيث تمثل غالبية المعاملات الإلكترونية في الأسواق المتقدمة والناشئة، ومع تزايد انتشار الهواتف الذكية وتطور مواقع الويب المخصصة للجوال لتكون أسرع وأكثر سلاسة واعتماد المحافظ الإلكترونية، بات من الضروري أن تركز الشركات على تقديم تجربة مستخدم متكاملة عبر الهاتف المحمول، أما الشركات التي تهمل هذا الجانب فإنها تعرِّض نفسها لخطر فقدان المنافسة والتخلف عن متطلبات السوق الحديثة.
وقد ارتفعت قيمة التجارة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول في الولايات المتحدة الأمريكية، من 362 مليار دولار في عام 2021 إلى 604.5 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 710 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2025، وقد ظل نمو التجارة الإلكترونية عبر الأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة الأمريكية ثابتًا منذ عام 2020، ومن المتوقع أن يمثل أكثر من 40% من إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية بالتجزئة في البلاد من عام 2023 إلى عام 2026.
واستعرض تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار حجم سوق التجارة الإلكترونية وفقًا لكل منطقة، حيث سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر مساهمة في سوق التجارة الإلكترونية العالمي لعام 2023، بحصة تجاوزت 57% من إجمالي الإيرادات، وقد بلغ حجم السوق في هذه المنطقة نحو 9.29 تريليون دولار أمريكي عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 42.82 تريليون دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15.1% خلال الفترة من 2024 إلى 2034.
اتصالًا، يرتقب أن تواصل آسيا والمحيط الهادي هيمنتها على السوق خلال فترة التوقعات مدفوعة بازدياد معدلات التحضر وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية للشبكات في دول رئيسة مثل الهند والصين واليابان، وقد ساهمت مبادرات حكومية مثل برنامج "الهند الرقمية" في رفع عدد اتصالات الإنترنت إلى 850 مليون اتصال في عام 2022 مما يدعم نمو التجارة الإلكترونية.
أما في أمريكا الشمالية يُتوقع أن تحتفظ السوق بمكانة بارزة خلال فترة التوقعات معززة ببنى تحتية رقمية قوية ووجود شركات عملاقة مثل (أمازون وولمارت وإيباي)، وقد استحوذت "أمازون" وحدها على حصة سوقية بلغت 37.8% من تجارة التجزئة الإلكترونية، وساهمت جائحة كوفيد - 19- في تسريع وتيرة نمو التجارة الإلكترونية بالمنطقة، وبالنسبة لأوروبا يلعب انتشار استخدام الإنترنت والخدمات الرقمية دورًا رئيسًا في تعزيز نمو سوق التجارة الإلكترونية، وتشهد القارة توسعًا ملحوظًا في خدمات التوصيل والدفع الإلكتروني مما يسرِّع تحول سلوك المستهلكين نحو التسوق عبر الإنترنت، وفي أمريكا اللاتينية تزداد فرص التجارة الإلكترونية مع انتشار الهواتف الذكية وتحسن خدمات الإنترنت كما تركز المبادرات الحكومية في بعض الدول على دعم التحول الرقمي وتعزيز حلول الدفع الإلكترونية مما يفتح آفاقًا جديدة لنمو السوق، أما في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا فيتوقع أن تحقق التجارة الإلكترونية نموًا ملحوظًا بفضل ارتفاع نسبة الشباب في التعداد السكاني وتزايد انتشار الهواتف الذكية إلى جانب مبادرات رقمية حكومية تهدف إلى تحسين الوصول إلى الإنترنت والخدمات الإلكترونية.
وتناول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار خلال التقرير التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية العالمية وجاء من أبرزها، (1- اشتداد المنافسة: ارتفاع عدد المتاجر الإلكترونية؛ مما يتطلب تطوير العروض وطرق البيع لجذب العملاء، 2- تعقيد دمج الذكاء الاصطناعي والأتمتة: صعوبة في تطبيق تقنيات مثل روبوتات المحادثة ومحركات التوصية بسلاسة، 3- تحقيق رضا العملاء: تزايد صعوبة تلبية توقعات العملاء من حيث تعدد خيارات الدفع، سرعة التسليم وشفافية تتبع الطلبات، 4- مخاطر التحقق من الهوية: من انتشار الاحتيال وسرقة البيانات، مما يفرض الحاجة لاستثمارات مكلفة في التحقق من الهوية، 5- تحديات لوجستيات الإرجاع: ارتفاع معدلات الإرجاع الإلكتروني إلى نحو 30%، ما يتطلب سياسات إرجاع سهلة وواضحة، 6- التكيف مع التكنولوجيا الحديثة: وضرورة مواكبة التطورات السريعة في السوق الرقمي لتجنب فقدان العملاء، 7- التهديدات الأمنية وحماية البيانات: وتصاعد خطر الهجمات السيبرانية والاختراقات مما يستدعي إجراءات حماية متقدمة، 8- اضطرابات سلاسل التوريد: تأثير الأحداث العالمية على الإمدادات يتطلب خطط طوارئ وتنوع الموردين، 9- تطور التجارة عبر الهواتف المحمولة: وضرورة تحسين الأداء على الأجهزة المحمولة، ومواكبة استخدام التطبيقات والمساعدات الذكية، 10- التعقيدات في التوسع عبر الحدود: واختلاف الأنظمة الضريبية وأسعار الصرف والعقبات اللوجستية في الأسواق الدولية).
كما أوضح التقرير في ختامه أن التجارة الإلكترونية العالمية في عام 2025 تظهر وجهين متلازمين فمن جانب إيجابي، تتيح هذه الصناعة فرصًا هائلة للنمو والابتكار عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسع الهواتف المحمولة، وزيادة الطلب على التسوق الرقمي، كما تدعمها مبادرات حكومية متزايدة وبنى تحتية تقنية متطورة، مما يفتح أمام الشركات آفاقًا جديدة للوصول إلى أسواق أوسع وتحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، في المقابل تفرض تحديات خطيرة تهدد استمرارية النجاح مثل اشتداد المنافسة وتصاعد تهديدات الأمن السيبراني وصعوبة تلبية توقعات المستهلكين، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتعقيدات التجارة عبر الحدود، هذه التحديات تتطلب من الشركات جاهزية دائمة واستثمارًا مستمرًا في الابتكار وقدرة على التكيف مع تحولات السوق بسرعة وكفاءة، هكذا، تظل التجارة الإلكترونية قطاعًا واعدًا، وفي الوقت نفسه تظل ميدانًا تنافسيًا شرسًا لا يكافئ إلا أولئك الذين يوازنون بين استغلال الفرص ومواجهة المخاطر بحكمة ومرونة.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
مجلس الوزراء الذكاء الاصطناعي سوق التجارة الإلكترونية أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
محتوى مدفوع
أحدث الموضوعاتإعلان
أخبار كأس الأمم الأفريقية
المزيد جميع المبارياتجزر القمر
- - 21:00مالي
زيمبابوي
- - 18:00جنوب أفريقيا
زامبيا
- - 21:00المغرب
أنجـــــولا
- - 18:00مصر
قناة مجانية على النايل سات تبث مباراة مصر وأنجولا في أمم أفريقيا 2025
"سببان أحدهما زلزال 60".. سر شغف شعب أغادير لمنتخب مصر
قبل صدام اليوم.. أبرز لاعبو منتخب أنجولا في كأس الأمم الأفريقية
بين صناعة هدفين ورفض ليفربول.. ذكريات محمد صلاح أمام أنجولا
زوجة حسام حسن توجه له رسالة رومانسية قبل مواجهة أنجولا
أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية
مصر
المغرب
تونس
الجزائر
مالي
السنغال
جنوب أفريقيا
كوت ديفوار
الكاميرون
نيجيريا
بوركينا فاسو
الكونغو الديمقراطية
أخبار
المزيدإعلان
4.12 تريليون دولار.. "معلومات الوزراء" يستعرض حجم سوق التجارة الإلكترونية عالمياً
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
20 13 الرطوبة: 44% الرياح: شمال غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق مجلس الوزراء الذكاء الاصطناعي سوق التجارة الإلكترونية أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي التجارة الإلکترونیة العالمیة مبیعات التجارة الإلکترونیة التجارة الإلکترونیة ا الذکاء الاصطناعی الإلکترونیة فی ومن المتوقع أن إجمالی مبیعات تریلیون دولار دولار فی عام دولار بحلول عبر الحدود من إجمالی عام 2026
إقرأ أيضاً:
مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
أكد مسؤولون في إمارة الفجيرة أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية لإنشاء محطتين جديدتين على بحر العرب، تمثل خطوة استراتيجية تعزز البنية التحتية اللوجستية، وترفع تنافسية الإمارة، وتدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.
وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، إن مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية، يمثل تحولاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويجسد الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، وبوابة استراتيجية تربط الأسواق العالمية بين الشرق والغرب، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية.
وأضاف الضنحاني أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية للموانئ، بل يؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز الدور المحوري لإمارة الفجيرة في منظومة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد على بحر العرب، واتصالها المباشر بأهم خطوط الملاحة الدولية، مما يجعلها ركيزة رئيسية لدعم سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز أمن واستدامة حركة التجارة الدولية.
وقال إن الأثر التنموي لهذا المشروع سيمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال تحفيز الاستثمارات النوعية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، ودعم النمو في القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، بما يعزز من جاذبية إمارة الفجيرة وجهةً عالميةً للاستثمار والأعمال، ويأتي ذلك امتداداً للمكانة الراسخة التي رسختها على مدى العقود الماضية كإحدى أبرز المراكز البحرية واللوجستية في العالم، ومركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات البحرية المتخصصة.
وأضاف: «تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة موانئ دبي العالمية نقلةً نوعيةً ستسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ، وتعزيز تنافسيتها، واستقطاب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويعزز مساهمة الفجيرة في الاقتصاد الوطني، ويرسخ نموذجها الرائد في التنمية المستدامة».
بنية لوجستية
وأكد المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تشكل ركيزة جديدة لتعزيز البيئة الاقتصادية في الإمارة، لما توفره من بنية لوجستية متطورة تدعم نمو القطاع الصناعي، وترفع كفاءة حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن تكامل الموانئ مع المنظومة الاقتصادية في الفجيرة سيعزز قدرة المصانع والشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات الصناعية، واستقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً اقتصادياً وصناعياً يتمتع بمقومات تنافسية متقدمة وفق مستهدفات التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
جذب الاستثمارات
وقال شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، إن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية في تعزيز المنظومة الاقتصادية واللوجستية للإمارة، وترسخ مكانة الفجيرة بوابةً رئيسية للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع جاذبية الإمارة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، ويوفر بيئة أعمال أكثر تكاملاً بين الموانئ والمناطق الحرة، بما يدعم نمو الشركات القائمة، ويستقطب استثمارات نوعية جديدة، ويعزز تنافسية الفجيرة باعتبارها مركزاً اقتصادياً متقدماً ضمن منظومة التجارة العالمية.
وأكد أن التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة سيخلق فرصاً واعدة للتوسع في سلاسل الإمداد والخدمات ذات القيمة المضافة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
خطوة استراتيجية
وقال الكابتن إسماعيل محمد البلوشي، المدير العام لمطار الفجيرة الدولي، إن الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في إمارة الفجيرة، وتنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة الرامية إلى تطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات، وتعزيز النمو في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم مكانة إمارة الفجيرة مركزاً اقتصادياً ولوجستياً رائداً على مستوى الدولة والمنطقة، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.
مسيرة التنمية
وأكد سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويؤسس لمنظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية تعزز مكانة الإمارة بوابةً اقتصاديةً رئيسيةً للدولة.
وأوضح أن المشروع سيسهم في رفع تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب استثمارات نوعية، وتوفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز الحضور الإقليمي والعالمي للفجيرة مركزاً محورياً للتجارة والاستثمار.
وأضاف أن المشروع يعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد من خلال توفير خيارات لوجستية أكثر كفاءة وتنوعاً، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة، ورفع كفاءة الربط بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، ويعزز قدرة الدولة في حركة النقل والتجارة الدولية.
وأكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة معه في الإمارة، من خلال تطوير منظومة تصدير أكثر كفاءة وربطها بشبكات التجارة العالمية.
وأضاف أن المشروع يوفر حلولاً لوجستية متقدمة تواكب النمو المتسارع في سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الشركات العاملة في الدولة على التوسع في الأسواق الخارجية، ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية، ويأتي ذلك انسجاماً مع رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.