كتب - عبدالله الوهيبي

"تصوير: فيصل البلوشي"

ودّع فريق الشباب لكرة القدم، حامل لقب مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، منافسات النسخة الحالية للموسم الرياضي 2025-2026، عقب خسارته أمام ضيفه فريق ظفار بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء أمس على استاد السيب الرياضي، ضمن منافسات دور الـ16 من المسابقة.

وشهدت المباراة حضورًا جماهيريًا متوسطًا، مع وجود روابط مشجعي الفريقين التي ساندت لاعبيها منذ صافرة البداية وحتى النهاية، لتغادر جماهير ظفار الملعب سعيدة بالانتصار الثمين الذي حققه فريقها خارج الديار على حساب حامل اللقب.

وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين، قبل أن ينجح لاعب ظفار عمر عبدالله الداحي في الدقيقة (62) من الشوط الثاني في تسجيل هدف المباراة الوحيد، ليقود فريقه، المتوج بأكبر عدد من ألقاب البطولة (11 لقبًا)، إلى التأهل لدور الثمانية؛ حيث سيواجه نادي عُمان في الدور المقبل، فيما ودّع الشباب البطولة مبكرًا في خسارة وُصفت بالمفاجئة.

وتفرض هذه الخسارة على الجهازين الفني والإداري لفريق الشباب إعادة تقييم المرحلة الماضية، والعمل على إخراج اللاعبين من الحالة النفسية المصاحبة للخروج من البطولة الغالية، والاستعداد بالشكل الأمثل للاستحقاقات المقبلة في دوري جندال، إلى جانب المشاركات الآسيوية المنتظرة في العام الجديد.

دخل لاعبو ظفار اللقاء بصورة أفضل خلال الدقائق الأولى؛ حيث فرضوا أسلوبهم بالتحرك السريع والانتشار الجيد داخل أرضية الملعب، مع الضغط المبكر على مرمى حارس الشباب الدولي إبراهيم المخيني، بحثًا عن هدف التقدم، مع الاعتماد على الكرات الطويلة والبينية لثنائي خط المقدمة محمد الحبسي والمحترف الأردني عدي القرا، وبدعم من فهد الهاجري وسلطان المرزوقي، إلا أن صلابة دفاع الشباب وتألق المخيني حالا دون الوصول إلى الشباك.

ومع مرور أول عشر دقائق، عاد فريق الشباب تدريجيًا إلى أجواء المباراة، عبر تنظيم الصفوف وتنشيط خط الوسط بقيادة مصعب المعمري وحاتم الروشدي وياسين الشيادي، ليبدأ الفريق في صناعة الفرص عبر الكرات القصيرة والطويلة نحو ثلاثي الهجوم المحترف جيولسون ليما، وماليكو كيننيان، وأوبا نجويت، الذين أهدروا عدة فرص محققة أمام مرمى الحارس الكاسبي، الذي تألق بدوره في إبعاد الخطورة.

كما نجحت دفاعات ظفار بقيادة المخضرم فهمي دوربين، وعمار عابد، وعمرو طلال في التصدي للمحاولات الشبابية، لتشهد بقية مجريات الشوط أداء متوسطًا من الطرفين مع إهدار فرص سهلة، أبرزها تسديدة مالك كيننيان في الدقيقة (22) التي مرت بجانب القائم، في حين أضاع عمر الداحي فرصة ثمينة لظفار بتسديدة سهلة في أحضان المخيني.

وانخفض نسق اللعب نسبيًا في الربع ساعة الأخير من الشوط الأول نتيجة المجهود البدني الكبير، مع أفضلية نسبية للشباب مقابل اعتماد ظفار على الهجمات المرتدة، وكاد الفريق الضيف أن يخطف هدف التقدم في الوقت بدل الضائع، إلا أن تسديدة سلطان المرزوقي مرت بجانب القائم، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

دخل الفريقان الشوط الثاني بطموح واضح لحسم اللقاء في الوقت الأصلي؛ حيث اندفع الشباب هجوميًا بحثًا عن هدف التقدم، بينما لعب ظفار بحذر مع محاولة استغلال المساحات وتسجيل هدف مباغت يجنب الفريقين اللجوء إلى الأشواط الإضافية.

وأجرى مدربا الفريقين حسن بن رستم البلوشي (الشباب) وعماد الدين عبدالوكيل (ظفار) عدة تغييرات بحثًا عن الحلول الهجومية، قبل أن ينجح عمر عبدالله الداحي في الدقيقة (62) في تسجيل هدف اللقاء، بعد مجهود فردي مميز من الجهة اليسرى؛ حيث تجاوز أكثر من لاعب قبل أن يسدد كرة قوية استقرت على يمين الحارس إبراهيم المخيني.

وبعد الهدف، ارتفع نسق المباراة، واندفع الشباب بكثافة نحو الهجوم بحثًا عن التعادل، لتتبادل الفرص بين الفريقين في لقاء مفتوح، ومع احتساب الحكم سعيد المزيني ست دقائق وقتًا بدل ضائع، رمى الشباب بكل أوراقه الهجومية، بمشاركة الهداف بدر العلوي، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل.

وأطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز ظفار بهدف دون رد، وتأهله إلى ربع النهائي، وإقصاء حامل اللقب الشباب من البطولة رسميًا.

أدار المباراة الحكم سعيد بن حمد المزيني، وساعده على الخطوط حمود الشعيبي مساعدًا أول، وهشام العويني مساعدًا ثانيًا، وعلاء الحوسني حكمًا رابعًا، فيما راقب اللقاء جمال العبيداني، وقيّم الحكام خالد الشقصي، وتولى التنسيق الأمني خليفة بن علي الحراصي، والتنسيق الإعلامي إبراهيم بن سيف الفلاحي، إلى جانب موسى البلوشي منسقًا عامًا للمباراة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: بحث ا عن

إقرأ أيضاً:

هل فقد نادي ظفار هويته؟!

 

 

 

محمد العليان

إلى من يهمه الأمر.. تذكروا دائمًا أن الزعيم لا يغيب، بل يبقى حاضرًا مهما تعثر أو تأخر، بل يزداد قوةً وإرادةً وكبرياء. وما حدث لنادي ظفار في الموسم الماضي ليس سوى كبوة جواد، لكنها كانت كبوة مؤلمة لكل عشاق هذا الكيان الكبير.

قدم الفريق موسمًا هو الأسوأ منذ سنوات، وظل مهددًا بالهبوط حتى الجولة الأخيرة من الدوري، قبل أن ينجح في البقاء. وما حدث لا يمكن اعتباره أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا بالنسبة لنادٍ بحجم وتاريخ ظفار، الذي تراجع بصورة كبيرة ومقلقة.

وتتحمل إدارة النادي الجزء الأكبر من مسؤولية هذا التراجع، لعدة أسباب، أبرزها تغيير ثلاثة مدربين خلال موسم واحد، ما أفقد الفريق الاستقرار الفني. كما ساهمت حالة التخبط في التعاقدات باستقطاب أسماء لم تقدم الإضافة المطلوبة، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، حيث جاءت بعض الصفقات دون المستوى المأمول، فيما لم ينجح المحترفون الأجانب في صناعة الفارق الفني المنتظر.

ومن الأسباب أيضًا غياب الرؤية الواضحة وخطة الإعداد للموسم، إلى جانب ابتعاد أبناء النادي عن الفريق الأول وعدم الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم، فضلًا عن سوء التخطيط والاختيارات التي كانت أحد أهم أسباب الإخفاق.

وعلى إدارة النادي أن تدرك أن الاستمرارية لا تعني الفوز بالبطولات في كل موسم، وإنما تعني البقاء في دائرة المنافسة والحفاظ على هوية النادي ومكانته. فالنجاح اليوم لم يعد ضربة حظ أو نتيجة قرار فردي، بل هو نتاج استقرار فني وإداري، ووضوح في النهج، وبيئة عمل متماسكة تسودها روح الفريق والعمل المؤسسي.

كما أن من الضروري فتح قنوات التواصل مع جماهير النادي ومحبيه، فالجميع مستعد للوقوف خلف النادي ودعمه ماديًا ومعنويًا وفنيًا وإداريًا، متى ما وجد الشفافية والانفتاح. وينبغي أن تتسع الصدور للنقد البنّاء، لأنه لا يستهدف الأشخاص، بل ينطلق من حب الكيان والرغبة في رؤيته يعود إلى مكانته الطبيعية.

وفي هذه المرحلة، لا بد من اتخاذ قرارات تصحيحية جريئة، وإجراء عملية غربلة شاملة على المستويين الفني والإداري، لإعادة ترتيب الأمور ووضعها في مسارها الصحيح، ومن أبرز هذه الخطوات:

التعاقد مع مدرب عربي جديد، مع توجيه الشكر للجهاز الفني السابق على ما قدمه. تعزيز صفوف الفريق بأربعة محترفين أجانب قادرين على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة. الاعتماد بصورة أكبر على أبناء النادي في الفريق الأول. الاستغناء عن العناصر المحلية التي لم تحقق الإضافة المرجوة. تشكيل لجنة فنية رياضية من قدامى لاعبي النادي للمساهمة في تقييم الاختيارات والتعاقدات المحلية والأجنبية. تشكيل جهاز إداري جديد للفريق الأول من أبناء النادي واللاعبين المعتزلين الذين يمتلكون الشخصية والخبرة والكاريزما القيادية. التواصل مع أعضاء اللجنة الاستشارية والداعمين ورموز النادي، والاستماع إلى آرائهم والاستفادة من خبراتهم.

إننا نثق في رئيس النادي الفاضل سعيد الرواس وإدارته لتصحيح الأخطاء ومراجعة الحسابات وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، لأن ظفار ليس مجرد اسم، بل تاريخ عريق وزعامة راسخة وسجل حافل بالإنجازات والبطولات.

ويبقى الموسم الماضي موسمًا للنسيان، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يكون درسًا للمستقبل.

آخر السطر:

روح ظفار، وكبرياؤه، وتاريخه الحقيقي، هم جماهيره ورموزه وأبناؤه.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
  • بلجيكا تهزم كرواتيا بثنائية استعدادًا لكأس العالم 2026
  • مأرب تحتضن البطولة الرابعة لأندية المحويت برعاية وزارة الشباب والرياضة تخليدًا لذكرى الرئيس الراحل هادي
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • هل فقد نادي ظفار هويته؟!
  • تمديد آجال الترشح في مسابقة “النجمة الصاعدة” إلى غاية 30 جويلية 2026
  • المصري يوفر حافلات مجانية لجماهيره لحضور نهائي كأس عاصمة مصر أمام إنبي
  • بالصور .. جماهير المصري تخطف الأنظار في مباراة زد وتحتفل ببطاقة النهائي
  • أرتيتا: باريس سان جيرمان الأفضل في العالم.. والحظ حرم آرسنال من اللقب