الصين تطلق مناورات عسكرية واسعة حول تايوان وتحذر القوى الخارجية من الاقتراب
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أعلنت الصين، الاثنين، إطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق في محيط تايوان، بمشاركة وحدات متنوعة من القوات البرية والبحرية والجوية وقوات الصواريخ، في خطوة وصفتها بكين بأنها “تحذير شديد اللهجة” و”رادع قوي” لما تسميه النزعات الانفصالية في الجزيرة، وسط تصاعد التوتر مع تايبيه وواشنطن على خلفية صفقات تسليح أمريكية جديدة.
وقال الناطق باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، شي يي، في بيان رسمي، إن المناورات التي انطلقت اعتبارا من الاثنين تشارك فيها قوات من الجيش والبحرية وسلاح الجو وقوات الصواريخ، مؤكدا أنها تهدف إلى “حماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية”، وواصفا إياها بأنها “إجراء مشروع وضروري”.
وأضاف شي يي أن التدريبات العسكرية المشتركة، التي تحمل الاسم الرمزي “مهمة العدالة 2025”، ستجري في خمس مناطق بحرية وجوية قرب تايوان، وتشمل أنشطة إطلاق ذخيرة حية تمتد من ساعات الصباح وحتى المساء.
وأظهرت خريطة مرفقة ببيان منفصل خمس مناطق واسعة تحيط بالجزيرة، حيث ستنظم تدريبات بالذخيرة الحية، فيما أوصت السلطات الصينية “بعدم دخول أي سفينة أو طائرة غير ذات صلة إلى المياه والمجال الجوي المحددين، لأسباب تتعلق بالسلامة”.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
تايوان ترد بـ“مناورات عاجلة”
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها أطلقت “مناورات الرد العاجل” ردا على التحركات العسكرية الصينية. وقالت الوزارة، في تدوينة عبر حسابها على منصة “إكس”، إن القوات المسلحة التايوانية “نشرت قوات مناسبة” وأقامت “مركز استجابة”، مؤكدة أنها نفذت “تمرين استجابة سريعة” تحسبا لأي تطورات.
ونددت الوزارة بما وصفته بـ“الاستفزازات غير المنطقية” لبكين، معتبرة أن هذه الأنشطة “تضر بالسلام والاستقرار الإقليميين”.
من جهتها، قالت الناطقة باسم مكتب الرئاسة التايوانية، كارين كو، في بيان، إن تايوان “تدين بشدة تجاهل السلطات الصينية للمعايير الدولية، واستخدامها الترهيب العسكري لتهديد الدول المجاورة”.
تحذيرات صينية للقوى الخارجية
وفي تصعيد لافت، وجهت الصين تحذيرا مباشرا إلى “القوى الخارجية” الداعمة لتايوان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن أي محاولة لمنع الصين من “إعادة توحيد” تايوان مع البر الرئيسي “ستبوء بالفشل”.
وأضاف لين أن “القوى الخارجية التي تسعى إلى استغلال تايوان لاحتواء الصين وتسليحها، لن تفعل سوى تعزيز الغطرسة المؤيدة للاستقلال، ودفع مضيق تايوان إلى وضع خطير ينذر بحرب وشيكة”. وأكد أن “أي خطة مشؤومة لعرقلة إعادة التوحيد محكوم عليها بالفشل”.
خلفية التصعيد.. صفقة أسلحة أمريكية
وتأتي هذه المناورات العسكرية الواسعة عقب موافقة الولايات المتحدة، في 17 كانون الأول/ديسمبر الجاري، على بيع أسلحة لتايوان بقيمة تقارب 11.1 مليار دولار، في أكبر صفقة تسليح تبرمها واشنطن مع تايبيه حتى الآن٬ والثانية منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة.
وتعتبر بكين هذه الصفقات “تدخلا سافرا” في شؤونها الداخلية، وانتهاكا لمبدأ “الصين الواحدة”، في حين تؤكد واشنطن أن مبيعات الأسلحة لتايوان تهدف إلى “تعزيز قدراتها الدفاعية”.
وتعود جذور التوتر بين الصين وتايوان إلى عام 1949، عندما لجأ القوميون الصينيون إلى الجزيرة عقب هزيمتهم أمام القوات الشيوعية في الحرب الأهلية. ومنذ ذلك الحين، تعمل تايوان بحكومة خاصة بها، بينما تصر بكين على أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، ولم تستبعد يوما استخدام القوة لفرض سيادتها عليها.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت الصين وجودها العسكري حول الجزيرة عبر تحركات بحرية وجوية متواصلة، ومناورات تحاكي سيناريوهات قتالية مختلفة.
ويرى خبراء أن بكين قد تكون أكثر ميلا إلى فرض حصار بحري وجوي على تايوان بدلا من شن غزو شامل، نظرا للمخاطر العسكرية والاقتصادية الهائلة التي قد ينطوي عليها هجوم مباشر.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الصين مناورات تايوان الصين تايوان مناورات المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
أقامت شعبة الثقافة الجهادية بالمنطقة العسكرية الرابعة بمحافظة تعز، اليوم، فعالية ثقافية بذكرى “يوم الولاية” للعام 1447هـ، تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
وفي الفعالية، أشار وكيل أول المحافظة محمد الخليدي، إلى دلالات إحياء الذكرى في تاريخ الأمة الإسلامية، مستعرضاً السياق التاريخي ليوم الغدير ومضامين خطبة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله في حجة الوداع.
وأكد أن مبدأ الولاية بالمفهوم القرآني يمثل حصناً منيعاً للأمة في مواجهة مؤامرات الأعداء وقوى الاستكبار العالمي “أمريكا وإسرائيل”، مبينًا أن البديل عن ولاية الله سبحانه وتعالى التي قدّمت في يوم الغدير هو ولاية اليهود والنصارى.
ولفت الخليدي إلى أن التولي ليس مجرد انتماء مذهبي بل هو ارتباط عملي وسلوكي، والتزام بالرسالة الإلهية الكفيلة بحفظ عزة الأمة واستقلالها وصون هويتها الإيمانية.
بدوره، أشار قائد اللواء 33 العميد طلال الشميري، إلى أن إحياء ذكرى يوم الغدير يمثل تذكيراً مستمراً بالبلاغ النبوي ليبقى حياً في وجدان الأجيال.
وأكد السير على نهج الإمام علي عليه السلام في مواجهة قوى البغي والعدوان، ومواصلة الصمود والثبات بقيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
وكان العميد مفيد الجابري، ألقى كلمة ترحيبية في مستهل الفعالية، أكد أهمية استلهام الدروس والعبر من الذكرى في تعزيز جوانب الصمود والتعبئة.
تخللت الفعالية، التي حضرها قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية، قصيدة شعرية، وفقرات إنشادية لفرقة طلاب مدرسة القرآن الكريم، ورقصات شعبية.