يبحث مع ترامب توجيه ضربة للقدرات الصاروخية الإيرانية.. نتنياهو يزور واشنطن لمناقشة «أجندة مشبوهة»
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
بعد ستة أشهر من الحرب بين إسرائيل وإيران، يتصاعد التوتر حول البرنامج الصاروخي الإيراني. تل أبيب تخطط لتوجيه ضربة عسكرية جديدة، بينما يزور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو واشنطن لمناقشة الخطط مع الرئيس دونالد ترامب، اليوم الإثنين. التحركات تأتي بعد تصريحات إسرائيلية تحذر من احتمالية مواجهة جديدة نتيجة جهود إيران لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية.
زيارة نتنياهو لواشنطن تهدف لمناقشة ملامح أي ضربة محتملة للبرنامج الصاروخي الإيراني، بعد تصريحات لمسئولين إسرائيليين تؤكد احتمال نشوب مواجهة عسكرية جديدة. تقييم إسرائيل لتقدم إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية سيكون على جدول أعمال اللقاء مع ترامب، مع دراسة اتخاذ إجراءات عسكرية محتملة. التنسيق الأمريكي مطلوب لتأمين دعم الدفاع ضد أي هجوم إيراني مرتقب.
نتنياهو أكد خلال حفل تخريج طيارين من سلاح الجو أن إسرائيل تراقب حماس وحزب الله وإيران عن كثب. وزير الدفاع وقائد سلاح الجو أكدا على استعداد إسرائيل للتحرك لمنع أي تهديد جديد قبل تفاقمه. هذا يعكس التوجه الإسرائيلي الاستباقي، حيث تعتبر أي محاولة لإعادة بناء الصواريخ الباليستية استدعاءً لهجوم محتمل لحماية أمن الكيان ومنع تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية.
أي ضربة إسرائيلية على إيران تتطلب موافقة ضمنية على الأقل من واشنطن، لكون إسرائيل بحاجة للدعم الدفاعي ضد الصواريخ التي قد تطلقها طهران ردًا على الهجوم. مهاجمة إيران بسبب صواريخها الباليستية يمثل رفعًا للخطوط الحمراء، بعد أن استهدف الهجوم الأخير البرنامج النووي. إسرائيل ترى فرصة حالية لشن الضربة بسبب ضعف دفاعات إيران وتراجع قدرتها على إطلاق الصواريخ بشكل فعّال.
الرئيس السابق لفرع إيران بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، أكد أن الحد من الصواريخ يزيد احتمال نشوب حرب جديدة خلال العام المقبل. التحوّل جزء من عقيدة الأمن القومي الجديدة بعد هجمات حماس المفاجئة في 7 أكتوبر 2023، والتي تعطي إسرائيل الحق بالتحرك ضد أي تهديد محتمل. المسؤولون يعتبرون ضرب إيران الآن أفضل من الانتظار لتعزيز قوتها لاحقًا.
المسؤول الدفاعي السابق، أمير أفيفي، أوضح أن إسرائيل لا تريد انتظار إيران لتصبح أقوى، بل يجب التحرك الآن. في الوقت ذاته، تقارير زعمت أن إيران أجرت جولة جديدة من تجارب الصواريخ الباليستية، الأمر الذي استغله مسؤولون إسرائيليون لتحفيز إدارة ترامب على دعم أي هجوم جديد، بزعم استعداد طهران لتدريب هجوم محتمل ضد الكيان.
وسائل الإعلام الإيرانية رصدت إطلاق صواريخ في طهران، أصفهان، مشهد، خرم آباد، ومهاباد.نتنياهو قال إن حكومته على علم بالمناورات العسكرية وتراقب الوضع عن كثب. مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون يعتقدون أن إيران قد تنتج 3000 صاروخ سنويًا إذا لم يتم كبح جماحها. تدريبات الحرس الثوري أثارت القلق الإسرائيلي بسبب احتمال إعادة بناء الترسانة التي كانت تتراوح بين 2000 و3000 صاروخ قبل الحرب الأخيرة.
خلال «حرب الاثني عشر يوما»، أطلقت إيران مئات الصواريخ وأكثر من ألف مسيَّرة، بهدف إشغال مصدات الصواريخ الإسرائيلية. إسرائيل اعترضت معظمها، ونفذت ضربات جوية وسيبرانية معقدة على منشآت صاروخية وإنتاجية نووية في نطنز وفوردو وأصفهان وسمنان. العمليات تسببت في تدمير نحو 50 إلى 66% من منصات الإطلاق، وألحقت أضرارًا بالبرنامج النووي، لكنها لم توقف إيران عن بناء ترسانتها مجددًا خلال ستة أشهر.
تقارير لاحقة أكدت أن إيران استعادت جزءًا كبيرًا من مخزون الصواريخ الذي فقدته. الإنتاج السنوي يتراوح بين 2000 و3000 صاروخ، ما يعيد بناء قوتها السابقة. المسؤولون الإيرانيون لمحوا إلى أنه في أي مواجهة قادمة مع إسرائيل، قد يطلقون على الأقل 2000 صاروخ دفعة واحدة لشل قدرة الدفاعات الإسرائيلية، مع تطوير صواريخ جديدة أكثر تدميرًا مقارنة بحرب الأيام الاثني عشر السابقة.
يبقى السؤال الأهم: هل سيعود نتنياهو من زيارة واشنطن بموافقة ترامب على شن حرب جديدة ضد إيران؟ التصريحات والتحليلات تشير إلى احتمالية دعم أمريكي لضربة إسرائيلية استباقية، في ظل المخاوف من تقدم إيران في تطوير صواريخ باليستية قد تهدد الكيان وقواعد أمريكية في المنطقة. القرار النهائي مرتبط بتقييم الفرص والمخاطر بين الجانبين قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية.
اقرأ أيضاًترامب: المحادثات مع روسيا وأوكرانيا تسير بشكل جيد
الرئيس الأمريكي: موسكو وكييف تقتربان من التوصل لتسوية بشأن إقليم دونباس
ترامب يلتقي نتنياهو اليوم لمناقشة المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو الحرب بين إسرائيل وإيران البرنامج الصاروخي الإيراني نتنياهو يزور واشنطن
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026