أعلن زعيم تحالف «العزم» المثنى السامرائي ترشحه لمنصب رئيس مجلس النواب العراقي، لينضم رسميًا إلى سباق المنافسة على رئاسة البرلمان، في ظل فشل القوى السياسية السنية في التوصل إلى مرشح توافقي واحد قبل انعقاد الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الجديدة.

ويأتي ترشح السامرائي في وقت برز فيه اسم النائب هيثم (هيبت) الحلبوسي كمرشح مدعوم من قوى سياسية سنية بارزة، حيث أعلن عن ترشيحه خلال مؤتمر صحفي عقده زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر.

 

وأكد الخنجر أن ترشيح الحلبوسي يحظى بدعم تحالف السيادة، وحزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، إلى جانب تحالف «الحسم الوطني» برئاسة وزير الدفاع ثابت العباسي، وتحالف «الجماهير الوطنية» بقيادة النائب أحمد الجبوري.

خلافات سنية سنية

وفي تصريحات للصحفيين، شدد السامرائي على أن تشكيل «المجلس السياسي الوطني السني» جاء على أساس اتفاق بين القوى الفائزة يقضي باتخاذ القرارات المصيرية بالتوافق، مؤكدًا أن أي ترشيح يعلن من دون هذا التوافق «لا يمثل إرادة المجلس»، في إشارة مباشرة إلى ترشيح هيثم الحلبوسي.

وأضاف السامرائي أن ما وصفه بـ«الترشيح الطبيعي» يعكس موقف بعض الأطراف داخل المجلس السياسي، ولا يعبر عن موقف المجلس ككيان جامع، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السنية بشأن آلية اختيار مرشح موحد لرئاسة البرلمان.

وكان المجلس السياسي الوطني السني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، الاتفاق على ترشيح النائب هيثم الحلبوسي، عقب مشاورات مكثفة بين القوى السياسية السنية، إلا أن إعلان السامرائي ترشحه أعاد الجدل إلى الواجهة، وكشف عن عمق الانقسام داخل البيت السني.

ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، يوم 30 ديسمبر، جلسته الأولى ضمن دورته التشريعية السادسة، حيث يؤدي النواب الجدد اليمين الدستورية، قبل الشروع في انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وفقًا لما ينص عليه الدستور.

وبحسب الأعراف السياسية المعمول بها في العراق منذ عام 2003، يسند منصب رئيس مجلس النواب إلى شخصية سنية، بينما يذهب منصب النائب الأول إلى المكون الشيعي، ومنصب النائب الثاني إلى المكون الكردي، في إطار نظام المحاصصة السياسية.

من هو المثنى السامرائي؟

ولد المثنى عبد الستار فاضل السامرائي عام 1974 في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، وهو حاصل على شهادة في الهندسة، وعمل لعدة سنوات في القطاع الخاص قبل انخراطه في العمل السياسي. 

وبرز اسمه بشكل لافت عقب انتخابات عام 2018، في سياق إعادة ترتيب المشهد السياسي السني، قبل أن يتولى قيادة تحالف «العزم» ويقدمه كمنافس رئيسي لكتلة «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي.

وفي الانتخابات البرلمانية لعام 2025، تمكن تحالف «العزم» من حصد 15 مقعدًا، ما عزز من موقع السامرائي السياسي، وفتح أمامه الباب للمنافسة على أحد أبرز المناصب السيادية في البلاد، في ظل مشهد سياسي يتسم بالتعقيد والانقسام.

طباعة شارك البرلمان العراقي العراق السنة القوي السنية البرلمان الحلبوسي السامرائي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البرلمان العراقي العراق السنة البرلمان الحلبوسي السامرائي

إقرأ أيضاً:

ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ

حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.

 وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.

وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.

وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى. 

وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.

وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.

ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.

وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.

وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • رأفت خليل يدخل حسابات بيراميدز وسيراميكا كليوباترا
  • عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
  • بيان رسمي من ريال مدريد بعد تصريحات «ريكيلمي» منافس «بيريز» في انتخابات رئاسة الريال
  • رئيس جامعة العاصمة يهنئ أحمد عناني بتوليه رئاسة "الأهرام الكندية"
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل