أفادت وكالة رويترز نقلًا عن وزارة النقل التايوانية، بأن أكثر من 100 ألف مسافر و857 رحلة جوية ستتأثر جراء التدريبات العسكرية الصينية الجارية، والتي فرضت قيودًا واسعة على حركة الطيران في الأجواء المحيطة بالجزيرة.

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالمناورات أدت إلى تعديل مسارات عدد كبير من الرحلات، وتأجيل أو إلغاء أخرى، ما تسبب في اضطرابات ملحوظة بحركة السفر الجوي، خاصة على الرحلات الإقليمية والدولية.

تدريبات عسكرية صينية

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين بكين وتايبيه، مع استمرار الصين في تنفيذ تدريبات عسكرية مكثفة قرب تايوان، وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية أوسع نطاقًا.

في سياق التصعيد المتواصل بين الصين وتايوان، جاءت المناورات العسكرية الصينية بالذخيرة الحية التي أجريت اليوم لتضيف فصلًا جديدًا من التوتر في واحدة من أكثر بؤر الصراع حساسية في شرق آسيا، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع تتجاوز حدود المناورات العسكرية.

وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت بكين من أنشطتها العسكرية في محيط جزيرة تايوان، شملت تدريبات بحرية وجوية واسعة النطاق، ومناورات بالذخيرة الحية، وتحليقات متكررة لطائرات عسكرية صينية قرب المجال الجوي التايواني، فضلًا عن عبور سفن حربية صينية خطوطًا بحرية حساسة. 

وتبرر الصين هذه التحركات بأنها «تدريبات دفاعية مشروعة» تهدف إلى حماية سيادتها ووحدة أراضيها، مؤكدة أن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين وفق مبدأ «الصين الواحدة».

مخاوف تايوانية

في المقابل، ترى تايوان أن هذه المناورات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ومحاولة لفرض أمر واقع عسكري وسياسي، خصوصًا في ظل الخطاب الصيني المتشدد الذي لم يستبعد استخدام القوة لإعادة «توحيد الجزيرة» مع البر الرئيسي. وتؤكد السلطات التايوانية أن استمرار التدريبات الصينية، لا سيما تلك التي تُجرى بالذخيرة الحية وبالقرب من طرق الملاحة الجوية والبحرية، يعرّض أمن المدنيين وحركة التجارة الدولية للخطر.

وتأتي المناورات الأخيرة في وقت يشهد فيه مضيق تايوان حساسية استثنائية، بعدما شهدت الفترة الماضية تصاعدًا في حدة التصريحات السياسية بين الجانبين، إضافة إلى توترات مرتبطة بعلاقات تايوان مع الولايات المتحدة وحلفائها. فقد زادت واشنطن من دعمها السياسي والعسكري لتايبيه، سواء عبر صفقات الأسلحة أو من خلال تصريحات تؤكد التزامها بمساعدة تايوان على الدفاع عن نفسها، وهو ما تعتبره بكين «تدخلًا سافرًا في شؤونها الداخلية».

نفوذ أمريكي

كما ارتبطت التحركات العسكرية الصينية الأخيرة بسياق أوسع من التنافس الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، حيث باتت تايوان نقطة اشتباك مركزية في هذا الصراع، لا سيما مع ازدياد الوجود العسكري الأمريكي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتعزيز التعاون الأمني بين واشنطن وحلفائها مثل اليابان وأستراليا.

ومن الناحية العملية، كان للتدريبات الصينية بالذخيرة الحية تأثير مباشر على الملاحة الجوية والبحرية، إذ اضطرت سلطات الطيران في تايوان إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تعديل مسارات الطيران أو تعليق بعض الرحلات، تحسبًا لأي مخاطر محتملة. وتُعد هذه التدريبات من بين أكثر المناورات إزعاجًا لحركة الطيران المدني، نظرًا لاتساع نطاقها الجغرافي وتوقيتها.

طباعة شارك الصين تايوان مناورات تدريبات عسكرية ذخير حية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصين تايوان مناورات تدريبات عسكرية بالذخیرة الحیة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستعمل على تعميق عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بهدف إحكام السيطرة على مواقع تابعة لحزب الله.

وأضاف نتنياهو أن الأولوية الحالية تتمثل في تقويض قدرة حزب الله على تهديد مناطق شمال إسرائيل، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية لتحقيق هذا الهدف.

اقرأ أيضاً:  ترامب: لن أفرض خطتي بشأن غزة..وفوجئت بموقف مصر الرافض للتهجير

وأوضح أنه أصدر تعليمات بتوسيع انتشار الجيش الإسرائيلي في مواقع تابعة لحزب الله شمال نهر الليطاني، في إطار ما وصفه بتوسيع نطاق التحركات العسكرية على الجبهة اللبنانية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان "لم تنتهِ بعد"، مؤكدًا أن الجيش وسّع نطاق عملياته وسيواصل استهداف مواقع تابعة لحزب الله.

وأضاف كاتس أن ما يجري يمثل "رسالة واضحة لأعدائنا" بأنهم سيفقدون مواقعهم الاستراتيجية "واحدًا تلو الآخر"، بحسب تعبيره.

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن القوات الإسرائيلية سيطرت على مرتفعات الشقيف الاستراتيجية وعبرت نهر الليطاني، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي في إطار توسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأحد، إنه يدعو إلى شن هجوم عسكري غير مسبوق على لبنان.

وأضاف :"بعد إعلان السيطرة على قلعة الشقيف سأواصل المطالبة بضم مزيد من الأراضي اللبنانية".

وأكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن بلاده لا تثق بالوعود التي يقدمها "الطرف الآخر"، مشددًا على أن ما يهم طهران هو النتائج العملية وليس التصريحات أو التعهدات.

وقال رئيس البرلمان إن إيران لن تقبل بأي اتفاق لا يضمن حقوقها بشكل كامل، مؤكدًا تمسك بلاده بمصالحها الوطنية في أي مسار تفاوضي.

وفي الشأن الداخلي، دعا إلى التكاتف والوحدة في مواجهة ما وصفها بمحاولات تقسيم إيران، معتبرًا أن الحفاظ على التماسك الوطني يمثل أولوية في ظل التحديات الراهنة.

كما شدد على أن إيران "لن تخضع للتهديدات"، مؤكدًا استمرارها في الدفاع عن حقوقها ومواقفها وفق ما تراه منسجمًا مع مصالحها الوطنية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يشن هجمات استهدفت ما وصفها بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله" في مدينة صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخين أُطلقا من الأراضي اللبنانية وتمكنا من عبور الحدود باتجاه شمال إسرائيل، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت معهما.

وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين في غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على جباليا البلد شمالي قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • تدريبات منتخب مصر في الجيم قبل ودية البرازيل | صور
  • القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
  • تدريبات مستمرة للفئة العمرية من 7 إلى 14 سنة..  الرياضة للجميع ينظم جولة جديدة للمواي تاي بالسد 
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • رأس اجدير: إحالة 114 مطلوبا وعبور أكثر من 221 ألف مسافر خلال مايو
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله