أكد بن غفير، في تصريحات للصحفيين تحت حراسة مشددة، أنه لم يُرهب بما جرى، متعهداً بمواصلة زياراته إلى البلدة

تعرض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأحد، لمضايقات من محتجين رشقوه بالحجارة خلال زيارة أجراها إلى قرية ترابين الصانع البدوية في منطقة النقب، وذلك عقب سلسلة من مداهمات الشرطة للبلدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب ما أفادت به الشرطة الإسرائيلية وتقارير إعلامية محلية.

وقالت الشرطة إن مواجهات اندلعت بين شبان من القرية وقوات الأمن، أسفرت عن اعتقال شخصين، واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين عبّروا عن رفضهم لزيارة الوزير اليميني المتطرف.

خلفية الأحداث: اعتقالات وأعمال تخريب متبادلة

وأوضحت الشرطة أنها اعتقلت، يوم السبت، ثلاثة من سكان القرية للاشتباه بتورطهم في إضرام النار وإلحاق أضرار بعدد من المركبات في بلدات يهودية مجاورة، معتبرة أن هذه الأفعال جاءت "انتقاماً" لمداهمة شرطية نُفذت ليلاً في ترابين الصانع.

وبحسب الشرطة، فإن رشق الحجارة بدأ حتى قبل وصول بن غفير إلى القرية، التي وصلها تحت حراسة أمنية مشددة، ما دفع القوات إلى الرد باستخدام وسائل تفريق المظاهرات.

ورافق بن غفير في زيارته كل من المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي، وقائد لواء الجنوب حاييم بوبليل، إلى جانب انتشار واسع لقوات الشرطة.

وقال بن غفير خلال جولته: "هؤلاء المجرمون ظنوا أنهم سيرسلون لي رسالة".

وأظهر مقطع فيديو بثته القناة 12 الإسرائيلية اشتباكات بين الشرطة وسكان محليين، في وقت كان الوزير يتحدث مع أحد أبناء القرية بالقرب من موقع المواجهات.

وأكد بن غفير، في تصريحات للصحفيين تحت حراسة مشددة، أنه لم يُرهب بما جرى، متعهداً بمواصلة زياراته إلى البلدة.

وفي بيان رسمي، قال إن البلدات البدوية "اعتادت على غياب الشرطة وغياب سيادة القانون"، مضيفاً أن "هذه المرحلة انتهت"، وأن الشرطة باتت "تعمل وتستجيب على الأرض".

عملية "النظام الجديد" تثير غضباً واسعاً

وخلال الأسابيع الماضية، كثفت الشرطة الإسرائيلية انتشارها في منطقة النقب ضمن عملية أطلقت عليها اسم "النظام الجديد"، وتهدف وفق الرواية الإسرائيلية الرسمية إلى مكافحة الجريمة العنيفة، وتهريب السلاح، ومخالفات السير في البلدات البدوية.

إلا أن هذه الحملة أثارت غضباً متزايداً في أوساط السكان، الذين اتهموا بن غفير بالعمل على تقويض حقوقهم كمواطنينن وفي المقابل، قال قادة محليون من البدو، خلافاً لتصريحات الوزير، إن بلداتهم تفتقر إلى وجود شرطي دائم ومنتظم.

وبحسب إفادات سكان وقادة محليين، فإن قوات الأمن بما في ذلك وحدات مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة وقوات حرس الحدود تنفذ مداهمات مفاجئة بأسلوب عسكري، وتقيم حواجز على مداخل البلدات، ما يؤدي، بحسب قولهم، إلى معاقبة المواطنين الملتزمين بالقانون إلى جانب المطلوبين.

في المقابل، دافع بن غفير عن الحواجز الإسمنتية التي أقيمت عند مداخل البلدات البدوية في أنحاء النقب، مؤكداً أن ما يجري "ليس عقاباً جماعياً، بل فرض للحوكمة".

وقال الوزير في تصريحات متلفزة: "هذه هي دولة إسرائيل، من لا يعجبه الأمر يمكنه المغادرة"، في تصريح أثار انتقادات واسعة.

أصوات من داخل القرية: لسنا مسؤولين عن كل ما يحدث

وفي حديث لـ "يديعوت أحرونوت"، قال علاء، وهو أحد سكان ترابين الصانع، إن تحميل السكان مسؤولية جميع الأحداث "أمر غير منطقي".

وأضاف: " أُحمّل بن غفير مسؤولية هذا الوضع، إذا كنتم تريدون اعتقال المجرمين، فادخلوا واعتقلوهم، ما جدوى هذه الحواجز؟".

كما أدان علاء أعمال التخريب التي استهدفت بلدتي جيفوت بار وميشمار هانيغيف اليهوديتين المجاورتين، مؤكداً وجود علاقات شخصية بين سكان القرى المتجاورة.

قيود أمنية على تحركات الشرطة

وأفادت القناة 12 بأن شرطة لواء الجنوب تلقت تعليمات أمنية تمنع عناصرها من التنقل بشكل فردي على الطريق رقم 310، المار قرب ترابين الصانع، لأسباب تتعلق بالسلامة.

وبحسب القناة، طُلب من الضباط التحرك ضمن مجموعات تتراوح بين ستة وثمانية عناصر، كما مُنعوا من دخول القرية، استناداً إلى رسائل تعليمات من قائد لم يُكشف عن اسمه.

وكانت القناة 12 قد بثت لقطات قالت إنها تُظهر انسحاب قوات الشرطة من البلدة خلال مداهمة نُفذت يوم الجمعة، غير أن الشرطة نفت هذه الرواية.

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن الحديث عن "فرار القوات تشويه كامل للواقع"، مؤكدة أن العناصر أنجزوا مهامهم "وغادروا المنطقة بطريقة منظمة".

وأضاف البيان أن "اتخاذ إجراءات السلامة، ورفع مستوى الجاهزية، والانتشار العملياتي، هي عناصر أساسية في عمل شرطي مهني ومسؤول، خصوصًا في المناطق المعقدة أمنياً".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فرنسا قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فرنسا قطاع غزة اشتباكات مستوطنة يهودية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فرنسا قطاع غزة هجوم تقاليد بحث علمي حماية الحيوانات أبحاث طبية حركة حماس بن غفیر

إقرأ أيضاً:

العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة

تشهد مدينة العلمين الجديدة طفرة سياحية وعمرانية غير مسبوقة، جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على خريطة مصر والعالم، بعد أن تحولت من منطقة كانت تُعرف سابقًا بـ”مدينة الألغام” إلى نموذج حضاري متكامل لـ”مدينة الحياة”، وفق ما أكده الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة.

وأوضح هاف الله، خلال “صباح الخير يا مصر”، أن المدينة أصبحت اليوم وجهة مفضلة للسياح من مختلف الجنسيات العربية والأفريقية والأجنبية، إلى جانب الزائرين من داخل مصر، لتتحول إلى “جوهرة البحر المتوسط” ومركز سياحي متكامل يجمع بين السياحة والترفيه والتنمية العمرانية الحديثة.

إشغال مرتفع وفنادق محجوزة بالكامل

وكشف رئيس الجهاز عن تحقيق نسب إشغال تجاوزت 70% خلال فترة عيد الأضحى، مع توقعات بصيف استثنائي خلال موسم 2026.

وأشار إلى أن معظم الفنادق والوحدات السياحية أصبحت محجوزة بالكامل قبل بداية الموسم، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المدينة.

استعدادات مكثفة لاستقبال الزوار

وأوضح أن جهاز المدينة يعمل على تجهيز الممشى السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات المختلفة، إلى جانب الإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات السكنية والسياحية.

كما يجري العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال استكمال عدد من الوحدات والمنشآت الفندقية الجديدة لتلبية الطلب المتزايد.

تنسيق حكومي وتكامل في الخدمات

وأشار خلف الله إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، خاصة في مجالات الأمن والمرور والخدمات، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم تجربة سياحية متكاملة داخل المدينة.

وأكد أن هذا التعاون ساهم في تعزيز جاهزية المدينة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.

 فعاليات دولية مرتقبة على أرض العلمين

واختتم رئيس الجهاز بالإعلان عن استعداد المدينة لاستضافة مجموعة من الفعاليات والمعارض والمهرجانات الدولية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويعكس صورة مصر الحضارية والتنموية.

طباعة شارك مدينة العلمين الجديدة تطوير مدينة العلمين الجديدة صيف مدينة العلمين الجديدة

مقالات مشابهة

  • برنامج الأغذية العالمي: حوالي ربع سكان لبنان يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي
  • إقالة عميد إسرائيلي بمنصب حساس بعد اتهامه بـ التحرش
  • «بن غفير» يُثير غضب المسلمين: أصوات الأذان تمنعني من النوم.. سأوقف الضوضاء من المساجد| شاهد
  • استفزاز جديد للمسلمين .. «بن غفير» يُطالب بإسكات أصوات الأذان في المساجد | شاهد
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة